3 مواطنات يبتكرن شرفة ذكية

تعرض الأطفال للسقوط من شرفات البنايات العالية حفز رفيدة محمد طالبة في الصف الثاني بمدرسة أم الإمارات في منطقة العين، إلى تصميم ابتكار لطريقتين علميتين للوقاية من الحوادث المأساوية والمفجعة والتي يمكن تطبيقها في البنايات الحديثة والقديمة على حد سواء.

وقالت رفيدة محمد، إن ابتكارها عبارة عن شرفة آمنة لا يمكن فتحها إلا بزر بصمة مبرمجة على بصمة الوالدين، وفي حال نسيان الوالدين الشرفة مفتوحة يمكن لمالكي البنايات اختيار طريقة من الطريقتين التي تم ابتكارهما لحماية الطفل من السقوط، وتتمثل الأولى في أنه في حال اقتراب الطفل من حافة الشرفة يفتح كيس هوائي قوي وكبير يوجد في كل شرفة في البناية، وذلك بواسطة جهاز حساس عالي الدقة، ويعمل هذا الحساس عندما يحاول أي طفل القفز من الشرفة أو اللعب بالقرب من حافتها.
حماية

وأضافت محمد أنه عندما يعمل الحساس بدفع الهواء بضغط عال من أسفل البناية عبر أنابيب متصلة بمضخة هواء موجودة أسفل البناية، تكون هذه المضخة مبرمجة بعدد طوابق وشقق البناية، بحيث يعطي الحساس إشارة إلى المضخة برقم الطابق والشقة ليفتح الكيس الهوائي الخاص بهذا الطابق فقط. ويوجد زر أيضًا إلى جانب زر البصمة ويمكن التحكم من خلاله بنظام معين، وهو نظام تفعيل أو إلغاء تفعيل وضع الحماية للشرفة.

وأشارت محمد إلى أن فكرة الكيس لزيادة الأمن والسلامة في حال غفلة الأب والأم أثناء تواجدهما في الشرفة وعدم انتباههما للحاق الطفل بهما، ويتكون هذا الابتكار من أكياس هوائية، ومضخات هواء، وحساسات، وزر مبرمج على بصمة الوالدين، وزر لتفعيل أو إلغاء تفعيل وضع الحماية للشرف، وشبكة من الأنابيب المتصلة والموزعة في جميع طوابق وشقق البناية، وقالت إن الفكرة الثانية عبارة عن سور حديدي أوتوماتيكي يفتح تلقائيًا عندما تشعر حساسات الحركة بوجود حركة مريبة على حافة الشرفة، ويظهر السور الحديدي تلقائيًا من أعلى الشرفة إلى أن يُكون حاجزًا منيعًا مع السور العادي الموجود في البناية، وذلك ليقي الطفل من السقوط، ويمكن تطبيق هذه الفكرة في البنايات القديمة والحديثة وبأقل تكلفة ممكنة.

وأوضحت محمد أن لابتكارها العديد من الإيجابيات وهو أنه يزيد من مستوى الأمن والسلامة في البنايات، وينقذ أرواح الأطفال، وموفر للطاقة لأنه يعمل بواسطة الألواح الشمسية وهي نوع من أنواع الطاقة المتجددة، أما السلبيات فتتمثل في ارتفاع تكلفته المادية قليلًا، وضرورة وجود أجهزة مبرمجة تصمم خصيصًا لتنفيذ هذا الابتكار بنظام تقني عالي الدقة، وزيادة سعر إيجار الشقق وذلك بسبب إضافة هذه الميزة.

وأكدت رفيدة محمد أنه من الممكن تطوير فكرة الابتكار مستقبلًا، وذلك من خلال توسيع الفكرة لتشمل الأبراج والفنادق أيضًا، وأوجدت فكرة أخرى تزيد بشكل أكبر من مستوى الأمن والسلامة وهي عندما تتحسس الحساسات وجود حركة مضطربة يتم تلقائيًا فتح الكيس الهوائي أو القضبان الحديدية، وتفتح معها تلقائيا طبقة تكون داخل أرضية الشرفة، وتكون هذه الطبقة مصممة خصيصًا للشرف بحيث تكون خشنة وقاسية ليصعب على الطفل التحرك عليها، وذلك يزيد من مستوى الأمن والسلامة في الشرفة.