محكمة

رفع رجل دعوى قضائية أمام محكمة العين الابتدائية، يطالب فيها بإلزام آخر بأن يؤدي له مبلغاً قدره 55 ألف درهم، قيمة الدين المشغولة به ذمته وإلزامه بمبلغ قدره 20 ألف درهم، تعويضاً عن الأضرار التي لحقته وما فاته من ربح من تاريخ الاستيلاء على الأموال، فضلاً عن الرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة. 

وقال شارحاً لدعواه: إن المشكو عليه استولى منه على مبلغ 55 ألف درهم، وكان ذلك بطريقة احتيالية، بأن باع له عقاراً ليس له حق التصرف فيه مع علة بذلك، مما أدى إلى خداعه وحمله على تسليم المبلغ، وقد تمت إدانته عن ذلك الفعل بموجب دعوى جزائية، وقد أضحى ذلك القضاء باتاً لعدم الطعن عليه.

وقدم سند لدعواه صورة من المحكمة الجزائية، وصورة من اتفاقية بيع وصورة من الشيك وصورة من شهادة لمن يهمه الأمر.

وتداولت الدعوى بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها وقد تم تحضير وكيل الشاكي (محامٍ) عن طريق أحد البرامج المخصصة لذلك ولم يحضر المشكو عليه رغم إعلانه على النحو الذي رسمه القانون.

وحول موضوع الدعوى، فإنه من المقرر بنص المادة (1) من قانون الإثبات «بأنه على المدعي أن يثبت حقه وللمدعى عليه نفيه، كما أن الأصل هو براءة الذمة فإذا تمكن المدعي من إثبات عكسه انتقل عبء الإثبات للمدعى عليه لنفي الواقعة المثبتة، كما أنه مفاد نص المادة 318 قانون المعاملات المدنية أنه من أخذ مال غيره بلا سبب شرعي فعليه رده».

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها: إن الثابت من مطالعة صورة الحكم الصادر في الدعوى الجزائية أن المشكو عليه قد دين فيها عن تهمة الاستيلاء لنفسه على المبلغ المبين قدراً بالأوراق والمملوك للشاكي، وكان ذلك بالاستعانة بطريقة احتيالية بأن باع له عقاراً ليس له حق التصرف فيه مع علمه بذلك مما أدى إلى خداع المجني عليه وحمله على تسليم المبلغ، وقد أضحى ذلك القضاء باتاً لعدم الطعن عليه عن طريق النقض وفقاً للشهادة المرفقة، ومن ثم يكون هذا القضاء الجنائي قد فصل في الأساس المشترك بين الدعويين المدنية المطروحة والجنائية وفي الوصف القانوني لها ونسبته إلى فاعله.

وبينت أن الثابت للمحكمة من مطالعة الحكم الجزائي سند الدعوى أن المبلغ المستولى عليه من الشاكي قدره (50,000) درهم بموجب الشيك، ومن ثم يكون هذا القضاء الحائز لقوة الأمر المقضي، معتبراً أمام هذه المحكمة في ثبوت مديونية المشكو عليه للشاكي بالمبلغ المطالب به عملاً بالمادتين 50 من قانون الإثبات، 269 من قانون الإجراءات الجزائية.

وأضافت إن خطأ المشكو عليه ثابت على نحو ما تقدم وقد ترتب عليه ضرر تمثل في إحساس الشاكي بآلام نفسية ألمت به وحرمانه من المبلغ المستولى عليه من قبل المشكو عليه، وقد توافرت علاقة السببية بين الخطأ والضرر فيكون المشكو عليه ملزماً قانوناً بتعويضه عن ذلك الضرر وتقدر المحكمة التعويض المستحق له بما لها من سلطة التقدير واستخلاصاً من ظروف الدعوى وملابساتها بمبلغ 5.000 درهم كتعويض جابر لكافة الأضرار الأدبية التي ألمت به.

وعليه حكمت المحكمة بإلزام المشكو عليه بأن يؤدي للشاكي مبلغ 60 ألف درهم مع إلزامه بالرسوم والمصاريف القضائية. 

قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ :

معاقبة ثلاثة مستثمرين قدّموا مستندات مزوّرة لاستخراج تصاريح

"الأبواب الخشبية" أمام محكمة العين الابتدائية 18 شباط