مجلس الوزراء الإماراتي

عقدت مؤسسة التنمية الأسرية ملتقى الشركاء الأول لعام 2024، وذلك بهدف استعراض نتائج أحدث دراسات الاحتياجات الاجتماعية لسكان المناطق المحيطة بمراكز المؤسسة التي أعدتها ضمن سلسلة دراسات الاحتياجات التي تم العمل عليها وتنفيذها، والتي تضمنت 32 دراسة في الفترة ما بين 2018 و2023، منها 11 دراسة تمت خلال عام 2023، والتي تم تسليط الضوء عليها وإبراز أهم نتائجها وأثرها الإيجابي على الأسرة والمجتمع.

حضر الملتقى مريم محمد الرميثي، مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية، وعبد الرحمن البلوشي، مدير دائرة التخطيط الاستراتيجي بمؤسسة التنمية الأسرية، وعدد من المسؤولين.
ورحبت مريم محمد الرميثي بالحضور قائلة: «إن ما نقوم به من استعراضٍ للدراسات القائمة على استبياناتٍ وأسسٍ علمية من أجل تحديد الاحتياجات الاجتماعية، يدعم توجهات الدولة في هذا الإطار، ورؤية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، «أم الإمارات»، ويحقق أهداف استراتيجية أبوظبي لجودة الحياة، لمواصلة تمكين الأسر المواطنة في إمارة أبوظبي، وتعزيز دورها بصفتها حجر الأساس لمجتمع متكامل ومترابط يُساهم في تقدم أبوظبي وريادتها».
وأضافت أن دراساتنا المتأنية في هذا الشأن والهادفة إلى تعزيز الاستقرار الأسري والتماسك المجتمعي، استندت إلى ثلاثة محاور أساسية، يأتي في مقدمتها: مستوى الترابط والتماسك الأسري لدى أهالي المناطق المحيطة بمراكز المؤسسة في إمارة أبوظبي، وتحديد المشكلات الاجتماعية الأكثر أهمية من وجهة نظر العائلات القاطنة في هذه المناطق من أجل توفير الخدمات الاجتماعية بها، والسعي إلى اكتشاف طبيعة الخدمات الاجتماعية التي تحتاجها الأسر حتى يتم توفيرها من قِبل مؤسسة التنمية الأسرية.
وأشادت بكلمة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، مؤخراً في القمة العالمية للحكومات، والتي تدعو للتأمل والدراسة والوقوف أمامها طويلاً، نظراً إلى ما تضمنته عن الأسرة وأهميتها في المجتمع من رؤيةٍ عميقة واستشرافٍ للمستقبل، وهو ما يدفعنا قُدماً للنهوض أكثر بمتطلباتها ودراسة احتياجاتها، لأن قوتها من قوة وصلابة الوطن بأكمله، مؤكدة أهمية احتياجات الأسرة وتقديم كل ما من شأنه استقرارها وتماسكها، ودعم استراتيجية الدولة في تعزيز جودة حياة أفراد المجتمع، ورؤية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، الرامية إلى خدمة الأسرة وحفظ لحمتها واستقرارها، ووضع السياسات وبرامج العمل الهادفة إلى بناء منظومة أسرية متماسكة في الدولة.
وتوجهت بالشكر للشركاء الاستراتيجيين على تلبية الدعوة والاهتمام بملتقى الشركاء البحثي، والذي يعكس مدى إيمان قيادات مؤسساتهم، بالتعاون والتكامل الوثيق مع الشركاء من الجهات الحكومية لتحقيق الأهداف الوطنية، وحرصهم ككوادر حكومية مواطنة على تبني الدراسات والبحث العلمي نهجاً في أعمالهم، مشيرة إلى سعي المؤسسة البنَّاء والمشترك مع الجهات الحكومية في الإمارة، لتلبية احتياجات سكان المناطق وتصميم وتنفيذ الخدمات والبرامج الداعمة لاستقرار الأسرة وتماسكها.
وتقدمت الرميثي بالشكر لفريق عمل مؤسسة التنمية الأسرية، من باحثين ومتخصّصين ومهتمين بنتائج الدراسات والبحوث، على جهودهم المتواصلة في إجراء الاستبيانات التي أفرزت بالتفصيل دراسات احتياجات 11 منطقة، والعمل على وضع الخطط الطموحة، والمشاريع والبرامج المبتكرة، والتوصيات الخاصة بكل منطقة على حدة.

وقال عبدالرحمن البلوشي: «إن المؤسسة تُحرص كل الحرص على إعداد الدراسات الاجتماعية المتخصّصة، والتي تعتبرها الركيزة الرئيسة في تطوير خدماتها وبرامجها الموجهة إلى أفراد المجتمع، كما يقع على عاتقها التوجّه نحو استثمار الموارد البشرية البحثية في المؤسسة، بالإضافة إلى تدريب الكوادر المواطنة للنهوض بالأسرة التي تُعد العمود الفقري لاستقرار المجتمع». وعرضت منيرة ماجد آل علي، مديرة إدارة الدراسات والبحوث في مؤسسة التنمية الأسرية، أهم دراسات الاحتياجات الاجتماعية لسكان المناطق المحيطة بمراكز المؤسسة، والمتمثلة في دراسة الاحتياجات الاجتماعية لسكان جزيرة أبوظبي، وجزيرة ياس، ومدينة الرياض، ومدينة الفلاح، ومدينة خليفة، ومدينة محمد بن زايد، وبني ياس، بالإضافة إلى دراسة الاحتياجات الاجتماعية لسكان الشويب، ورماح، وناهل بمنطقة العين، ودراسة الاحتياجات الاجتماعية لسكان المغيرة بمنطقة الظفرة.
وأشارت إلى ما تم التوصل إليه من نتائج دراسات الاحتياجات الاجتماعية التي بلغ عدد المستجيبين فيها 10,602 فرد من الذكور والإناث، باستخدام أداة الدراسة التي تم تصميمها بما يناسب موضوع الدراسة، حيث تم تحكيم أداة الدراسة داخلياً من قبل الباحثين الاجتماعيين قبل البدء باستخدامها، بالإضافة إلى عرضها على مركز الإحصاء - أبوظبي وفقاً لبروتوكولات النضج الإحصائي المتبعة في المؤسسة.
وأكدت أن الدراسة أفرزت نتائج ذات دلالات اجتماعية مهمة ساهمت في فهم المجتمعات المدروسة، ومن أبرزها ما يتعلق بنتائج الترابط الأسري التي جاءت مرتفعة، حيث يعتقد 92.2% من أفراد العينة وجود رابطة صداقة بين أفراد الأسرة، وهي أعلى نسبة في أبعاد مستوى الدفء والترابط الأسري، ويرى 87.4% من أفراد العينة أن أفراد الأسرة يهتمون بالتنسيق فيما بينهم لاستقطاع إجازاتهم من العمل معاً في التوقيت نفسه.
وتابعت: «بلغ متوسط مستوى التواصل الأسري من وجهة نظر عينة الدراسة 90.0%، وبلغ مستوى التواصل مع الأبناء أعلى مستويات التواصل الأسري لدى أفراد عينة الدراسة بنسبة 93.9%، في حين تبين أن أقل مستويات التواصل الأسري لدى أفراد العينة هو مستوى التواصل مع الأجداد والأرحام (الأقارب) بنسبة 83.2%. وسجل مستوى التواصل مع الإخوة 89.4% وهو أقل من مستويات التواصل الأخرى (التواصل مع الزوج/ الزوجة، ومع الأبناء، ومع الوالدين)». تطرقت إلى التوصيَّات ذات الصلة بمحور الترابط والتماسك الأسري التي أفرزتها نتائج الدراسات والمتمثلة في إدخال مادة علم النفس الأسري في المواد العلمية لبرامج المؤسسة، بالإضافة إلى مناهج المراحل التعليمية في المدارس الحكومية والخاصة كافة، للمساهمة في فهم العلاقات الأسرية والاحتياجات الأساسية والأنماط السلوكية للإنسان.
كما بينت أهمية العمل في الفترة القادمة على برامج التوعية والتواصل مع الأجداد والأرحام، والتي أظهرت أن أقل مستويات التواصل الأسري لدى أفراد العينة هو مستوى التواصل مع الأجداد والأرحام (الأقارب)، والاهتمام بتسليط الضوء على أهمية التواصل بين الإخوة في برامج المؤسسة.
وتطرقت الدراسة إلى توصيات خاصة بمحور أهم القضايا والمشكلات، والتي كشفت نتائجها أن أهم ما ينبغي التركيز عليه من وجهة نظر أهالي إحدى عشرة منطقة في إمارة أبوظبي ظاهرة «الإدمان الإلكتروني، والتنمّر»، وعليه تم استعراض مجموعة من التوصيات المناسبة لكل مشكلة للتعامل الأمثل معها، والقضاء عليها بشكل نهائي.

قد يهمك ايضاً

17 تريليون دولار سنويا تكلفة النزاعات والصراعات والعنف حول العالم

 

 

الإمارات ومصر تمددان الشراكة الاستراتيجية في مجالات التحديث الحكومي