نفى مصدر قانوني مسئول في وزارة المالية المصرية, أنه لا صحة لما تم تداولة حول موافقة وزير المالية على التصالح في قضايا تهريب الأسلحة والمخدرات والآثار.وقال المصدر إن قانوني الجمارك والضريبة على الدخل يجيز للوزير أو من يفوضه التصالح في جرائم التهرب الجمركي والضريبي التي تقع بالمخالفة لأحكامهما، بناءً على طلب ذوي الشأن، إذا كان قبول التصالح يحقق المصلحة العامة للدولة.وقال إنه جرى العمل في وزارة المالية منذ ما يزيد على عشرين عاماً على تشكيل لجنة تضم خبرات واسعة لنظر طلبات التصالح المقدمة للوزير, طبقاً لهذين القانونين، وعرض توصياتها في شأن قبول هذه الطلبات أو رفضها على وزير المالية لتقرير ما يراه.وتيسيراً على ذوي الشأن في نظر تلك الطلبات فقد أصدر وزير المالية قراره رقم 405 لسنة 2013, بتفويض اختصاصه بنظر طلبات التصالح في جرائم التهريب التي تقل قيمتها عن 15 ألف جنيه لكل من رئيسي مصلحة الجمارك والضرائب.وأضاف أنه حرصاً على حماية الأمن القومي للبلاد وحفاظاً على صحة المواطنين فقد استبعد هذا القرار من نطاق التفويض، التصالح في جرائم التهرب الضريبيوالجمركي التي تقع على السلع المحظور استيرادها والمواد المخدرة، وأجهزة التنصت، وأجهزة البث، والآثار, ولو قلت قيمتها عن 15 ألف جنيه، يكون البت في طلبات التصالح في هذه الجرائم لوزير المالية دون غيره بعد العرض على لجنة التصالح وذلك وفق قواعد موضوعية صارمة لا تسمح بالتصالح إلا في الحدود التي يمليها الصالح العام للدولة، بعد أداء الضرائب والتعويضات المقررة قانوناً لقبول التصالح، وتخلي ذوي الشأن عن السلع المحظورة محل التهريب الجمركي.وأشار المصدر إلى أن لجنة التصالح في حدود الاختصاص المقرر لها ليست ملزمة بالتوصية بقبول جميع طلبات التصالح المقدمة لوزير المالية، وإنما يكون لها التوصية بالرفض حسبما تمليه مقتضيات الصالح العام، لاسيما في الجرائم التي تمس الأمن القومي للبلاد أو تهريب سلع محظورة, لافتاً إلى أنه على مدى تاريخ اللجنة فإنها لم توصي بقبول تصالح في جرائم التهريب التي تمس الأمن القومي أو صحة المواطنين.وصرح المصدر بأن اختيار أعضاء لجنة نظر طلبات التصالح يتم بصفاتهم الوظيفية وليس بأشخاصهم وأن مجرد وجود صلة قرابة بين أحد أعضاء اللجنة و أي من العاملين في مجال الاستيراد والتصدير لا يفقده الصلاحية في أداء دوره في اللجنة, طالما كانت طلبات التصالح المعروضة عليها لا تخص هذا القريب أو ليست له مصلحة فيها .وتؤكد وزارة المالية حرصها الكامل علي التعاون مع وسائل الإعلام والاستفادة مما تذيعه أو تنشره، مناشدة كافة وسائل الإعلام تحري الدقة والموضوعية والتجرد فيما يتم نشره أو إذاعته، حرصاً على تحقيق الصالح العام في هذه المرحلة المهمة التي تمر بها البلاد.