قال حزب "التحالف الشعبي الاشتراكي" المصري أن حكومة الدكتور حازم الببلاوي تتجه نحو الفشل، وإفشال المسار الانتقالي وأضاف الحزب في بيان له "تصريحات رئيس الوزراء، الثلاثاء،تنفي وجود اعتقالات عشوائية، وتصف المحاكمات العسكرية للمدنيين بحالات فردية، وأن مد حالة الطوارئ جاء لدواع أمنية، بينما كل الشواهد تؤكد التوسع في الاعتقال العشوائي، ولأسباب سياسية، وعلى الحكومة أن تعلن قوائم بأسماء المقبوض عليهم، والاتهامات الموجهة إليهم، وتوفر جميع الضمانات، لحضور محاميين التحقيقات، وتمكين المنظمات الحقوقية من متابعة التحقيقات، وأوضاع المحبوسين، للبرهنة على سلامة الإجراءات مع كل المقبوض عليهم"، موضحًا أن "وصف المحاكمات العسكرية للمدنيين بالحالات الفردية لا يعدو أن يكون تبريرًا غير مقبول، لحرمان المتهمين من المثول أمام قاضيهم الطبيعي، فمثول أي مدني أمام محاكمة عسكرية هو أمر مرفوض، وندعو جميع القوى الديمقراطية للاتحاد لمقاومته، والوقف الفوري لجميع المحاكمات العسكرية للمدنيين، أيًا ما كانت المبررات".ورفض الحزب "مبررات رئيس الوزراء لمد حالة الطوارئ، واستمرار حظر التجول"، مؤكدًا أن "الحالة الأمنية، ربما باستثناء سيناء، لا تبرر هذا المد، الذي يؤثر سلبًا على حياة المواطنين، وعلى الاقتصاد والسياحة"، وأن "الفشل الأكبر لحكومة الببلاوي يأتي في مجال العدالة الاجتماعية"، لافتًا إلى أن "الحكومة اتخذت قرارات بإعفاء تلاميذ المدارس الحكومية من المصروفات، وخفض أسعار بعض السلع في المجمعات الاستهلاكية، إلا أن هذه الإجراءات لا تعدو أن تكون مسكنات، سرعان ما سيزول أثرها".وأوضح أن "تلكؤ الحكومة في إقرار الحد الأدنى والأقصى للأجور، في ارتباطه بإصلاح الجهاز الحكومي، وإعادة هيكلة الأجور، لتصبح الأجور الأساسية 80% من الدخل، وزيادة حد الإعفاء إلى 18 ألف جنيه، لدعوى عدم وجود موارد كافية، دليل إضافي على عجز الحكومة عن مواجهة شبكات المصالح في الإدارات الحكومية، فالعدالة الاجتماعية ليست مجرد منح من الحكومة للفقراء، ولكنها إجراءات لإعادة توزيع الثروة، تأخذ من الغني لتعطي الفقير، وموارد الدولة هنا تأتي من الضرائب التصاعدية، والضرائب على الثروة، والأرباح الرأسمالية، وغيرها"، مضيفًا أن "الفشل في المضي في هذا الطريق هو دليل على عدم وجود إرادة سياسية لاقتحام هذا الملف بجدية وبجرأة".وفي السياق نفسه، بيَّن الحزب أن "عجز الحكومة عن مواجهة ملف التشريعات الضرورية، فالقوانين سيئة السمعة، السالبة للحريات، لم تلغى، وقوانين الحريات النقابية والجمعيات وغيرها تتعثر في دواليب الحكومة، لسبب ضغوط شبكات المصالح القديمة، التي مازلت تهيمن عل مقاليد البلاد"، مشددًا على أن "الإجراءات الأمنية غير المنضبطة بالقانون والمعايير الحقوقية، والفشل في إدارة ملف العدالة الاجتماعية، والعجز عن الاقتراب من ملف العدالة الانتقالية، وإصدار التشريعات الضرورية، كلها مؤشرات، بعد ستين يوم على تولي حكومة الببلاوي، على أن هذه الحكومة تتجه نحو الفشل، وبالتالي نحو إفشال المسار الانتقالي، بل والحرب ضد الإرهاب، مما يفتح الطريق لتحول مصر إلى دولة فاشلة".