رام الله - وليد أبوسرحان
طالبت مؤسسات دولية السلطات المصرية، الخميس، بـ "احترام حقوق اللاجئين الفلسطينيين الفارين من سورية إلى مصر، ووقف الممارسات غير الإنسانية ضدهم".وحسب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان (جنيف)، ومجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية (لندن)، ومركز حقوق اللاجئ الفلسطيني (إسطنبول)، ومركز العودة (لندن)، فإن هناك استهدافًا ممنهجًا من قبل السلطات المصرية للفلسطينيين المقبلين من سورية إلى أراضيها، والذين يربو عددهم إلى العشرة آلاف لاجئ، داعية القاهرة إلى "احترام التزاماتها تجاههم"، وفق ما يمليه القانون الدوليّ.وحذّرت المنظمات، في بيان مشترك من "تصاعد موجة التضييق على فلسطينيي سورية، الذين لجؤوا إلى مصر هربًا من النزاع المسلّح"، خصوصًا بعد مقتل 2 منهم برصاص البحرية المصرية، حين فتحت نيرانها على قارب هجرة غير قانونية قبالة سواحل الإسكندرية في ساعة متأخرة من ليل الثلاثاء الماضي.وأضاف البيان أنّ "قوات البحرية المصرية طاردت قاربًا للهجرة نحو أوربا كان يقلّ قرابة 230 شخص، غالبيتهم فلسطينيون، وأجبرته على الإبحار نحو قاعدة أبو قير العسكرية، ثم أقدمت على فتح نيرانها على الركاب، الذين رفضوا تسليم أنفسهم إلا برقابة من قبل الصليب الأحمر الدولي، فقتلت رجلا وامرأة بالرصاص وأصابت 2 آخرين، قبل أن تقوم باحتجاز بقية الركاب في قاعدة أبو قير العسكرية".واعتبر البيان أن "السلطات المصرية استخدمت قوة غير مبررة على الإطلاق ضد مدنيين عزّل، منتهكة بذلك القواعد الأساسية في القانون الدولي لحقوق الإنسان، خصوصًا العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، خصوصًا الحقّ في الحياة، الذي نصّت عليه المادة السادسة من العهد، وهو الحق الذي لا يجوز إهداره إلا في حالات الطوارئ القصوى".وطالبت المنظمات الحقوقية الأربعة بـ "السماح الفوري لمندوبي الصليب الأحمر الدولي بزيارة المعتقلين في قاعدة أبو قير العسكرية، والكف عن استخدام القوة المميتة ضد المدنيين، بما في ذلك محاسبة مرتكبي هذه التجاوزات".وعقّبت الباحثة في المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان ساندرا أوين، بقولها: إنّ حادث تصفية اللاجئين في عرض البحر لا ينفصل عن منظومة التعامل المصري مع فلسطينيي سورية، بحيث تكشف هذه المعاملة عن استهتار بالغ بحقوقهم، وتمييز صارخ ضدهم، حين لا يعاملون على قدم المساواة مع اللاجئ السوري، ويُمنع تسجيلهم مستفيدين من رعاية المفوضية السامية للاجئين، ويتمّ التحريض ضدهم من قبل المسؤولين والإعلام. وأضافت أن "10 آلاف فلسطيني في مصر لا يحظون حتى اليوم برعاية أيّ من الوكالات الدولية، كما تُحرم هذه الفئة من العمل ومن إلحاق أطفالها بالمدارس، إلى جانب تهديد المئات منهم بالترحيل القسري إلى سورية تحت وطأة انتهاء التأشيرات، بصورة مخالفة لأبسط المعايير القانونية الدولية".وختم البيان بدعوة كل من: المجتمع الدولي والمفوضية السامية للاجئين ووكالة "الأونروا" إلى "تحقيق تسوية شاملة لملف فلسطينيي سورية داخل الأراضي المصرية، بصورة تحفظ وضعهم القانوني لاجئين، وتوفّر لهم الحماية الأمنية والحياة الكريمة". منوّهًا إلى "ضرورة أن تُبدي السلطات المصرية الاحترام الكامل لالتزاماتها حيال هؤلاء اللاجئين، وفق ما تمليه الاتفاقيات الدولية التي تعدّ مصر طرفًا فيها، خصوصًا الموقّعة في العام 1951، والتي نظمت رعاية المفوضية السامية للاجئين حول العالم".