رفض رئيس حزب "الصرح المصري الحر" طارق نديم ربط الولايات المتحدة الأميركية تقديم المعونة لمصر بالتدخل في الشأن الداخلي للبلاد، مؤكدًا أن المتضرر الأول من قطع المعونة هو المصالة الأميركية في الشرق الأوسط. وأكد نديم أنه "لا يجب أن يُترك التدخل الأميركى ليؤثر في القرار المصري، الذي يمتلكه الشعب المصري فقط"، مشيرًا إلى أنه "حال استمرار مسلسل التخبط في القرار الأميركي فمصر غير مسؤولة عن هذا التخبط"، موجهًا الحديث إلى الرئيس الأميركي قائلاً "ليعلم أوباما أن قرار تخفيض أو منع المعونة الأميركية لن يضر غير المصالح الأميركية في مصر، بل وفي الشرق الأوسط كله"، لافتًا إلى أن "عدم الدراية الكافية بطبيعة مصر، من جانب الإدارة الأميركية، جعلتها لا تعلم أن مصر بالفعل لا تحتاج هذه المعونة، وأن العالم أجمع يعلم أن توقيع مصر على اتفاق كامبد ديفيد، وإقرار هذه المساعدات كان السبب الرئيسي في جعل أميركا صاحبة  السيطرة على البحر الأبيض، بقواعدها العسكرية، أي أن أميركا هي المستفيد الأول من هذه المعونة، وليس مصر". وشدد  نديم  على أن "المعونة ينبغى أن تحقق مصالح مشتركة، وليست مصالح أميركا فقط، فهي اتفاق وتعاون بين الجانبين، في إطار المصالح المصرية الأميركية المشتركة في المنطقة"، مضيفاً بأن "الحكومة والشعب المصرى يستطيعان، وبكل سهولة، التخلي عن المعونة الأميركية، لاسيما إذا صاحبتها لهجة تهديد ووعيد وضغط سياسي على الثورة، التي من أحد مكتسباتها التحرر من التبعية، وامتلاك القرار الوطني بكل حرية".