دعا المشاركون في مؤتمر(حركات الإسلام السياسي في الوطن العربي..التحديات والآفاق) الذي اختتم أعماله مساء الاثنين إلى ضرورة الابتعاد عن الصراع الطائفي وتكريس منهج الوحدة الوطنية والتوحد العربي القومي. وشدد المشاركون - في التوصيات الصادرة في ختام المؤتمر - على ضرورة رفض أساليب العنف والتكفير والإرهاب ونشر الطائفية كسبيل للتغيير والإصلاح في الوطن العربي ، مؤكدين أن العمل السياسي بكل أشكاله وتوفير أجواء الديمقراطية هو السبيل الأمثل لتحقيق نقلة نوعية في النظام السياسي العربي نحو الحرية والعدالة والتنمية والاستقلال. وطالبوا حركات الإسلام السياسي ، التي تشارك في السلطة التنفيذية والحكم ، بأن تبقي موقفها الاستراتيجي إزاء الصراع العربي الإسرائيلي قائما على دعم مقاومة الشعب الفلسطيني وكفاحه حتى تحرير فلسطين وعدم الانجرار وراء إغراءات العلاقة مع الغرب على حساب ذلك لأن قوة موقفها هذا تشكل لها ثقلا سياسيا إقليميا ودوليا يخدم برنامجها. وحثوا على ضرورة القيام بمزيد من الدراسات للفكر السياسي لحركات الإسلامي السياسي وممارساتها وتوجهاتها وتجاربها في الوطن العربي لمصلحة المجتمع والاستقرار والتنمية الاقتصادية ولمزيد من التفاعل السياسي داخل الوطن العربي على قواعد الديمقراطية والتعددية. كما أوصوا الحركات بتقييم التجارب وأخذ العبرة منها على المستوى الذاتي الداخلي وعلى مستوى العلاقات مع الإطار السياسي والمجتمعي المحلي والعربي..داعين هذه الحركات إلى النظر في العلاقة بين مختلف وظائفها بما يضمن التمييز المؤسسي بين الوظيفة الدعوية والوظيفة السياسية الحزبية لضمان فاعلية سياسية أكبر وتأثير دعوي أوسع. وأكد المشاركون على أهمية بلورة رؤية حركات الإسلام السياسي في التعامل مع المشاريع الفاعلة في المنطقة (الدولية ، والإقليمية - إيران وتركيا وإسرائيل) بما يحقق مصالح للمشروع العربي الإسلامي وقدرته على بناء أوطانه وتنميتها وإنهاء الاحتلال لفلسطين. ودعوا إلى تحويل شعار (الإسلام هو الحل) إلى نماذج سياسية واقتصادية وإدارية وتنموية شاملة..وإلى امتلاك مقومات إدارة الدولة في الكوادر والوسائل والأدوات لحركات الإسلام السياسي. وحثوا القوى السياسية العربية جميعا وبخاصة القومية والإسلامية منها إلى توحيد الرؤى والتوجهات نحو بناء دول ومجتمعات ديمقراطية مستقرة تحقق للأمة طموحها وآمالها..فيما طالبوا الدول العربية بنبذ الحل الأمني في التعامل مع حركات الإسلام السياسي والاعتراف بدورها ووجودها والسعي لإدماجها في العملية السياسية في الدولة.