القاهرة - علي رجب
أكّد وكيل الأزهر فضيلة الدكتور عباس شومان أن شيخ الأزهر الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب يدرك أهمية الحوار بين الحضارات، ويحاول جاهدًا أن يدعم مسيرة الحوار في الأزهر الشريف، ليكون له السبق في رعاية مسار الحوار على مستوى العالم، بغية نشر قيم السلام والتسامح.
جاء ذلك أثناء حفل الاستقبال الذي أقيم في منزل السفير المصري لدى فيينا، حيث أوضح شومان للسفراء والدبلوماسيون العرب، ووفد الكنيسة المصرية، أن "الأزهر الشريف سبّاق في رعاية حوار الحضارات والانفتاح على الأخر، انطلاقًا من ثوابت شرعنا الحنيف، الذي قبِلَ الآخر، كمكون من مكونات الدولة الإسلامية، فقد عقد الرسول صلى الله عليه وسلم مع غير المسلمين معاهدات سلام، والتزم بها، وسمح بانخراط الراغبين منهم في نسيج الدولة الإسلامية في المدينة المنورة، وسار على ذلك خلفاؤه من بعده".
وأشار شومان إلى أن "الأزهر هو حامل لواء الفكر الوسطي الإسلامي الصحيح، وطبّق هذه القيم، وتعامل مع الآخر في الداخل والخارج"، لافتًا إلى أن "فضيلة الامام الأكبر شيخ الأزهر أنشأ بيت العائلة، في قلب مشيخة الأزهر وفروعه في المحافظات، ويرعاه بنفسه، كما أن التنسيق في المواقف المتعلقة بالمصلحة العامة للوطن بين الأزهر والكنيسة مثال يحتذى به، فاختلاف المعتقد لا ينفي إمكان التعايش السلمي، والتعاون لمصلحة الجميع، فالدين لله والوطن للجميع".