لندن - يو.بي.آي
دعت منظمة العفو الدولية، الإثنين، السلطات الليبية للتحقيق بشكل عاجل بوفاة جندي من قواتها الخاصة، قالت إنه تعرّض للتعذيب حتى الموت بعد 10 ساعات من الاستجواب من قبل وحدته في الجيش الليبي.
وقالت المنظمة إن الجندي، حسين رضوان رحيل (37 عاماً)، خدم في قوات الصاعقة الليبية وتعرّض للضرب والصعق بالصدمات الكهربائية وفقاً لأفراد أسرته، في حين أشار تقرير الطب الشرعي وصور جثته، التي اطلعت عليها، إلى تعرّضه للتعذيب.
وأضافت أن الجندي رحيل زُعم بأنه احتُجز في حاوية بضائع من دون فراش أو بطانية أو الحصول على الرعاية الطبية بعد تعرّضه للتعذيب، وعُثر عليه ميتاً في صباح اليوم التالي، وتم نقل جثته إلى مركز طرابلس الطبي.
ونقلت المنظمة عن تقرير الطب الشرعي أن الجندي توفي بعد تعرّضه للضرب المتكرر والصعق بالصدمات الكهربائية، ما تسبّب في فشل قلبه ودورته الدموية، وأظهرت صور جثته كدمات على أنفه ووجه وصدره وظهره وأطرافه وآثار الصدمات الكهربائية على ذراعيه.
وقالت حسيبة حاج صحراوي، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال افريقيا في منظمة العفو الدولية، إن "التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة استُخدم بشكل روتيني من قبل النظام السابق لإرهاب الشعب الليبي، ويجب على السلطات الليبية إظهار أن البلاد نأت بنفسها عن انتهاكات الماضي من خلال إرسال رسالة قوية بأنها لن تتسامح مع انتهاكات حقوق الإنسان من قبل مسؤولي الدولة".
وأضافت صحراوي أن السلطات الليبية "تغض الطرف عن الانتهاكات التي ترتكبها الميليشيات المسلّحة منذ الانتفاضة قبل عامين، ما عزّز سياسة الإفلات من العقاب، وسيؤدي فشلها في معاقبة الانتهاكات المرتبكة من قبل أجهزة الدولة إلى ترسيخ ثقافة التعذيب في مؤسساتها".