أكَّد رئيس حزب "النصر الصوفي"، المهندس محمد صلاح زايد، أن "مؤسسة الأزهر الشريف تتعرض لمؤامرة من القيادات المتشددة، التي تريد النَيْل منه؛ لنشر أفكارها، وإصدار الفتاوى والتشريعات البعيدة كل البعد عن الوسطية"، مضيفًا أنهم "أصحاب أجندات خاصة، مدفوعة الثمن، والتي من أجلها ضحوا بمؤهلاتهم المدنية التي حصلوا عليها". وأضاف زايد، أن "الأزهر الشريف ملك لكل المصريين، ومنارة العلم لكل المسلمين حول العالم، منذ تأسس العام 359 هـ، وبدأ في نشر تعاليم الإسلام، ولم يعرف العرب والمسلمين الإرهاب، إلا بعد ظهور أصحاب الأفكار المتشددة والمتطرفة، التي ليست لها علاقة بالدين". وأشار زايد إلى أن "شيوخ وعلماء الأزهر دفعوا الثمن غاليًا، عندما دخل نابليون بونابرت وجنوده الأزهر بخيولهم، وقام بسجن وتعذيب الكثير من المشايخ في القلعة، وأخفى جثامينهم؛ لأنهم دافعوا عن مصر وأهلها".  نوَّه زايد إلى أن "علماء الأزهر تصدوا للأفكار المتشددة وأصحابها، ومن بينهم، الشيخ ابن تيمية، حيث أقاموا بينه وبين علماء الأزهر مناظرة بحضور القضاة، وتم سجنه عام ونصف العام، ولقي المصير ذاته في سورية".  أوضح زايد، أن "تاريخ الإسلام من تاريخ الأزهر الشريف، الذي لولاه ما كانت الوسطية، كما أنه حافظ على اللغة العربية التي يأتي المسلمون من جميع دول العالم لتعلمها، ويقومون بنشرها بعد ذلك في بلدانهم". وأشار زايد إلى أن "طلاب الأزهر الوسطي يصرف عليهم ثلث ما يتم صرفه على المتشددين، وهو ما ساعد في نشر تلك الأفكار، وتهميش علماء وشيوخ الأزهر، ما ساهم في ظهور أصحاب تلك الأفكار المتشددة أكثر من الوسطيين". وطالب زايد، وزير التضامن مرة أخرى بـ"فتح ملف التمويل الخارجي، ولاسيما مبلغ الـ 269 مليون جنيه التي دخلت حساب جمعية أنصار السُّنَّة، ولم يصرف منها إلا 30 مليون، والباقي مصيره مجهول، وما زالت الأموال تتدفق حتى الآن، وهو ما جعل أحزاب، مثل: "الحرية والعدالة"، و"النور"، الأكثر ظهورًا منذ تأسيسها، كما أن الحكومة ساهمت في نمو تلك التيارات بالرغم من مواقفها تجاه ثورة 30 حزيران/يونيو وخارطة الطريق"، مُحمِّلًا "الحكومة مسؤولية ما يحدث في الأزهر والجامعات".