البحر الأحمر ـ صلاح عبدالرحمن
أكد رئيس حزب "النصر الصوفيّ" المهندس محمد صلاح زايد، أن الأزهر الشريف جنّب أبناء مصر الفُرقة، ووحّد صفهم أقباطًا ومسلمين، وتجلى ذلك بداية من حرب التتار والصليبيين حتى ثورتي 25 كانون الثاني/يناير و30 حزيران/يونيو، حتى أصبح جيشها وشعبها يدًا واحدة.
ورأى زايد، أن "الأزهر الشريف حما مصر من الانزلاق في الفتن الطائفية، التي تحرق الأخضر واليابس، وهي أخطر من السلاح الكيميائيّ، والتي نجح الغرب في استخدامها، والاستفادة منها لتدشين مشروع الشرق الأوسط الجديد"، مشيرًا إلى أن الدول العربية التي غرقت في الطائفية تمت السيطرة على عقول أبنائها، حتى أصبح ولاؤهم للخارج، ويأخذون منه تشريعاتهم وفتاويهم ويُورّثونها كذلك إلى أبنائهم، واستغل الطرف الآخر تلك العقول لمصالحه الشخصية، وأن استعمار العقول لا يمكن التخلص منه، ويعتبر إبادة للشعوب من دون سلاح، وهو ما ظهر في دول عربية عدة".
وأشار رئيس حزب "النصر"، إلى أنه قبل حكم جماعة "الإخوان" لم نكن نرى أحدًا يُشهر السلاح في وجه أخيه، وما شاهدناه في كرداسة، من قتل وتمثيل بالجثث، وكذلك إلقاء الشباب من فوق أسطح المنازل أحياء، شيء جديد على مصر، وما كان مصريّ يدين بالولاء إلى غير وطنه، حتى وإن شحّت عليه، على حد قوله.
وطالب زايد الأزهر الشريف، ووزارة الأوقاف، ودار الإفتاء، بتحمّل مسؤولياتهم أمام الله ورسوله والوطن، وعليهم المواجهة والبدء في إظهار الحقائق المُختلف عليها بالمناظرات، ودعوة كل المختلفين مع الأزهر الوسطيّ في الرؤى والفتاوى إلى المناظرة، لتوضيح المفاهيم والوقوف على حقيقة أية اختلافات فقهية بالأدلة والبراهين، كما حدث من قبل مع الشيخ ابن تيمية، وكذلك توفير سُبل المعيشة لأئمة الأزهر والأوقاف ورجال الدين الوسطيّ، حتى يتفرغوا لأداء مهمتهم الأساسية في الدعوة، لمكافحة الفتاوى التحريضيّة والأفكار المُتشدّدة التي تؤدي إلى "الإرهاب" الذي يدفع ثمنه الجيش والشرطة.