منصور بن زايد يؤكد التغييرات الوزارية في حكومة المستقبل منطلقة لتحقيق الأهداف

.خطت دولة الإمارات العربية خطوات مهمة نحو معالجة قضية التركيبة السكانية، كيف ترون سموكم الحلول العاجلة والآجلة لهذه القضية؟ ..نظرا إلى البيئة المستقرة الآمنة الموجودة في دولة الإمارات، وتوفّر فرص العمل في القطاعات كافة، ونظرا إلى سهولة انتقال رأس المال وحرية التجارة، وبسبب النمو العمراني الذي يشهد ازدهارا كبيرا منذ سنوات، فقد تحوّلت الإمارات إلى بيئة جاذبة للمؤهلات والخبرات والطموحين وأصحاب رؤوس الأموال، ويعمل الجميع تحت سقف من الاحترام والعدالة، بعيدا عن التمييز؛ إذ توفّر الدولة الأجواء أمام الجاليات لممارسة ثقافاتهم، وقد أشادت المنظمات الدولية بهذا التعايش الفريد بين نحو 200 جنسية، وتبذل الدولة جهودا جادة لإعادة التوازن إلى التركيبة السكانية عن طريق إصلاح سوق العمل، وإزالة العقبات التي تعترض مسار التوطين، وإعادة هيكلة قطاعات الصناعة والأعمال، بنقلها من مرحلة الاعتماد على العمالة الكثيفة إلى عمليات إنتاجية، تقوم على اقتصاد المعرفة، واستخدام التقنية المتقدمة، واستقطاب العمالة المؤهلة، وتطوير المهارات، وتكثيف البعثات للدراسات العليا، إضافة إلى تشجيع المواطنين على الالتحاق بالقطاع الخاص، وقد بدأت كثير من الشركات الخاصة وشبه الخاصة فعلا باستيعاب المواطنين في وظائف واعدة.

..

..تشارك دولة الإمارات، عبر قواتها المسلحة، في تعزيز الأمن والاستقرار الدوليين، كيف تقيّمون سموكم دور قواتنا المسلحة ومشاركتها في عمليات حفظ السلام ودعمه؟ وما تقييم سموكم للدور والمهام التي تؤديها القوات المسلحة الإماراتية في اليمن؟ ..لم يكن قد مرّ على تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة عامان؛ حتى أرسلت جنودها إلى مصر للمشاركة في حرب أكتوبر، ثم بعدها بثلاثة أعوام، أرسلت فرقة إلى لبنان للمشاركة في قوات الردع العربية، ومنذ ذلك الحين وجيش الإمارات يسهم في الوقوف إلى جانب الأشقاء وحفظ السلام والمشاركة في حملات الإغاثة، بدءا من مصر، مرورا بلبنان والكويت والصومال والبوسنة وكوسوفو وأفغانستان والبحرين، ثم محاربة إرهاب "داعش"، وأخيراً بالمشاركة في عاصفة الحزم في اليمن، وقد أدّى جنود الإمارات أدوارهم بكفاءة عالية، بشهادة الاستراتيجيين العسكريين وخبراء الإغاثة الدوليين، وتستند مشاركة الإمارات في هذه الحملات إلى قناعة راسخة بضرورة الوقوف إلى جانب الأشقاء والأصدقاء، ومساعدتهم على الخروج من أزماتهم، وهو واجب وطني وإنساني، تمليه علينا عقيدتنا وثقافتنا وحضارتنا وانتماؤنا، فنحن جزء لا يتجزأ من هذا الوطن العربي الكبير، كما أننا جزء من المنظومة العالمية الساعية إلى تعزيز الأمن والاستقرار الدولييْن، أما دور قواتنا في اليمن، فقد حاز على إعجاب القيادات العسكرية في العالم؛ مشيدين بكفاءاتهم وخبراتهم القتالية، ومن هذا المنبر، نشيد بكفاءة قواتنا المسلحة، ومهاراتها القتالية، وجهودها الإغاثية والإنسانية، التي رفعت علم الإمارات عاليا، ونقول لجنودنا البواسل: أنتم حصن الإمارات القوي، وحماة إنجازاتها ومستقبلها، وأنتم فخرنا جميعا.

..

..احتفلت كلية القيادة والأركان المشتركة بتخريج دورة القيادة والأركان الخامسة والعشرين المشتركة، كما ستحتفل في شهر سبتمبر المقبل بمرور 25 عاما على تأسيسها /اليوبيل الفضي/، ما الكلمة التي تودّون – سموكم – توجيهها إلى الكلية ومنتسبيها في المناسبتيْن؟ ..المناسبتان تؤكّدان المستوى الرفيع من التفاعل والانسجام القائم بين قطاعات قواتنا المسلحة كافة، والاحتفال بهما هو احتفاء بالثبات على قيم الانتماء والولاء، وتعبير عن الإيمان العميق بقيمة العمل الجماعي؛ حماية للوطن ومنجزاته، بدعم من القيادة الرشيدة – المتمثلّة في سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، ، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة– وقادة قواتنا البرية والجوية والبحرية، وضباط وجنود هذه القوات، فهذا التناغم دليل قوة، والاحتفال باليوبيل الفضي دليل إصرار على مواصلة التكاتف والنجاح، فإلى جميع قيادات وأفراد القطاعات العسكرية المختلفة، نقدّم التهاني والتبريكات، متمنين لهم التوفيق والسداد في خدمة الوطن.