يدلي الكويتيون باصواتهم السبت لانتخاب اعضاء برلمانهم الخمسين في ثاني اقتراع ينظم خلال ثمانية اشهر على امل ان يجلب مجلس الامة الجديد الاستقرار السياسي للبلاد. وستكشف نسبة المشاركة ما اذا كانت الدعوة الى مقاطعة الاقتراع التي اطلقها المعارضون الرئيسيون قد لقيت قبولا لدى الناخبين الذين ملوا الازمات السياسية المتكررة. وعند بدء التصويت في الساعة الثامنة (5,00 تغ)، لم يحضر سوى قلة من الناخبين الى مكتب القادسية عند المدخل الجنوبي للعاصمة، كما ذكر مراسل لوكالة فرانس برس. لكن عددهم اخذ يرتفع على مر الوقت. وقد يمنع الحر الشديد في الكويت حيث بلغت الحرارة 45 درجة مئوية، بعض المقترعين من التوجه الى مراكز الانتخاب. وهي اول انتخابات كويتية تنظم في رمضان. وتقاطع التيارات الاسلامية والوطنية والليبرالية الاقتراع احتجاجا على تعديل القانون الانتخابي كما الحال خلال الاقتراع الاخير، عدا التحالف الوطني الديموقراطي وهو تجمع ليبرالي قريب من التجار بالاضافة الى مشاركة القبائل الرئيسية. وعشية الاقتراع السادس خلال سبع سنوات، دعت التيارات المعارضة الكبرى مجددا الى مقاطعة الانتخابات مؤكدة ان التصويت سيعني اضفاء الشرعية على الفساد. ويرى المعارضون ان القانون الانتخابي الجديد سيمنح العائلة الحاكمة امكانية التلاعب بنتائج الانتخابات. ويحصر القانون الذي ثبتته المحكمة الدستورية في حزيران/يونيو خيار اي ناخب بمرشح واحد فقط بعدما كان يمكنه اختيار اربعة مرشحين. وقال بسام عيد الموظف في الطيران المدني لوكالة فرانس برس بعدما صوت في مركز القادسية "آمل ان ينهي البرلمان الجديد ولايته التشريعية". واضاف "نشعر بخيبة امل من تكرار حل الدستور". وقد تم حل البرلمان الكويتي ست مرات منذ ايار/مايو 2006، بسبب خلافات سياسية او بقرار من القضاء. واستقالت الحكومة نحو 12 مرة خلال الفترة نفسها. من جهته قال جويد عبد الحسن وهو طبيب بعدما ادلى بصوته "اشعر فعلا بالقلق من مجرى الاحداث لانه لا يمكن ان تكون هناك تنمية بدون استقرار سياسي نتمناه". ويتنافس حوالى 300 مرشح بينهم قلة من المعارضين. وبين المرشحين ايضا ثماني نساء وهو اقل عدد من المرشحات منذ ان حصبت الكويتيات على حق التصويت والترشح في 2005. وتقرر اجراء الانتخابات الجديدة التي اعلنت غالبية احزاب المعارضة مقاطعتها، بعد ان قضت المحكمة الدستورية الكويتية في 16 حزيران/يونيو بابطال الانتخابات التشريعية الاخيرة التي نظمت في كانون الاول/ديسمبر الماضي وحل مجلس الامة الحالي الموالي للحكومة. والكويت الدولة الغنية بالنفط التي يقطنها 3,8 ملايين نسمة، بينهم 1,2 مليون كويتي، هي البلد الخليجي الوحيد الذي يتمتع ببرلمان منتخب مع بعض السلطات. وطبقا للدستور الذي يعود الى 1962 فان امير دولة الكويت وولي العهد ورئيس الوزراء والمناصب الوزارية الاساسية بايدي اسرة ال صباح الحاكمة منذ 250 سنة. وكانت الحملة الانتخابية باهتة ولم تنجح في تعبئة عدد كبير من الناخبين في حين كانت عكس ذلك في السابق. وكانت التغطية الاعلامية لهذه الانتخابات ايضا محدودة. وتقاطع التيارات الاسلامية والوطنية والليبرالية الاقتراع احتجاجا على تعديل القانون الانتخابي كما الحال خلال الاقتراع الاخير، عدا التحالف الوطني الديموقراطي وهو تجمع ليبرالي قريب من التجار بالاضافة الى مشاركة القبائل الرئيسية. والكويت الدولة العضو في منظمة اوبك سجلت فائضا في الموازنة خلال 13 سنة بقيمة 300 مليار دولار ولصندوقها السيادي موجودات تقدر ب400 مليار دولار.