صنعاء ـ وام
ناقش مجلس الوزراء اليمني اليوم التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تواجه اليمن في المرحلة الراهنة والضرورة الملحة لاصطفاف المجتمع بكل مكوناته وأدواته بما في ذلك وسائل الإعلام لمواجهة تلك التحديات وما يتطلبه ذلك من ضرورة التعامل معها بأكبر قدر من الحكمة ومن منطلق المسؤولية الوطنية والتاريخية والدور المتوقع في هذا الجانب من الحكومة والأحزاب والتنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام ومختلف المكونات المجتمعية والشعبية .
وأكد المجلس دعمه ومساندته لدعوة الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس للاصطفاف الوطني وأهمية الوقوف صفا واحدا ضد كل من يسعى إلى تقويض المرحلة الانتقالية الجارية والأخذ في الاعتبار حساسية ودقة الظرف الذي تمر به اليمن حاليا وتقديم مصلحة الوطن العليا على ما عداها من المصالح من أجل الحفاظ على الأمن وتثبيت الاستقرار والعمل بالتوازي على تأمين الجوانب المتعلقة بمواصلة استكمال مسار العملية الانتقالية .
وأعرب المجلس في اجتماعه اليوم عن ثقته بقدرة أبناء الوطن اليمني على التوحد والاصطفاف كبنيان مرصوص في مواجهة كل التحديات التي تهدد حاضر ومستقبل وطنهم والتكاتف جميعا لتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وتحويلها إلى واقع ملموس باعتبارها نهجا صحيحا لتلبية طموحات اليمنيين وآمالهم وصنع مستقبل اليمن الجديد الواعد والمزدهر .. مؤكدا حاجة اليمن اليوم إلى أن تظهر جميع الأطراف السياسية نواياها الجادة للمضي في طريق الوئام والوفاق بهدي من مخرجات الحوار الوطني التي شكلت أرضية مهمة للتوافق على بناء المستقبل وتطوير البناء الهيكلي للدولة وإعادة صياغة نظامها السياسي بما ينسجم مع تطلعات كل اليمنيين في غد أفضل تسوده الأخوة والعدالة والاستقرار والسلم الاجتماعي والعيش المشترك .
وجدد مجلس الوزراء الترحيب بالمضامين الهامة للبيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن الدولي مؤخرا حول اليمن والمستجدات المتعلقة بالجانب الأمني .. وأعرب عن تقديره للمواقف المؤيدة من مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الراعية للمبادرة الخليجية وجميع الدول الشقيقة والصديقة التي عبرت عن تأييدها لهذا البيان وأبدت حرصها على استمرار دعم وإنجاح عملية التسوية السياسية في اليمن .. مؤكدا أن الموقف الثابت للمجتمع الدولي تجاه اليمن يبرهن على وحدة الموقف والخيار الدولي للاستمرار في مساعدة اليمن على استكمال العملية الانتقالية الجارية وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني باعتباره نموذجا فريدا على المستوى الدولي في حل الخلافات السياسية .
وثمن عاليا هذه المواقف واعتبرها دليلا إضافيا على تأييد ودعم المجتمع الدولي للشعب اليمني ووقوفه إلى جانبه في هذه الظروف الحرجة ومساندته لمسيرة استكمال العملية الانتقالية الجارية وفقا لبنود المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل .. منوها بالدور الايجابي والمؤثر لقادة دول مجلس التعاون والدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي والأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص إلى اليمن .
وجدد المجلس التأكيد على توجيه المردودات الناجمة عن تصحيح أسعار المشتقات النفطية لتحسين أوضاع الشرائح الفقيرة والموظفين .. وتعزيز الإنفاق الاستثماري بما يسهم إيجابا في دفع عجلة التنمية الاقتصادية وتحسين الظروف المعيشية لليمنيين . ودعا الأطراف التي ما تزال تصر على اللجوء إلى خيار العنف وخلط الأوراق إلى الوقوف بمسؤولية حيال ما آل إليه الوضع في البلاد وتقدير المآلات الخطيرة للعنف.. مؤكدا أهمية قراءة الموقف الدولي قراءة متأنية بما يقود إلى مواقف تتفق مع التوجه الذي تتبناه معظم الأطراف السياسية في البلاد نحو تغليب خيار الحوار والعمل السلمي بشأن القضايا المثارة.
واستعرض تقريرا مقدما من وزير الدفاع حول النجاحات التي حققتها المؤسسة العسكرية والأمنية في متابعة ومطاردة العناصر الإرهابية التابعة لتنظيم القاعدة خاصة في بعض مدن محافظة حضرموت .. حيث أكد التقرير أن الخطة التي وضعتها الوحدات العسكرية لمطاردة ودك أوكار العناصر الإرهابية وملاحقتها والقبض على عناصرها حققت نجاحا جيدا وان هذه العمليات ستستمر حتى القضاء على جميع عناصر هذا التنظيم أينما وجدوا.
وجدد المجلس التأكيد على تقديم الحكومة لكل الدعم اللازم للمؤسستين الدفاعية والأمنية لمحاربة الإرهاب وحماية امن واستقرار ووحدة الوطن .
وأكد دعمه لخطط وجهود الأجهزة الأمنية في تعزيز الأمن والاستقرار وحماية السكان .. مشددا على أهمية الاصطفاف الوطني لمواجهة التحديات وإفشال المخططات الرامية إلى إقلاق الأمن والسكينة العامة للمجتمع .