الاتحاد الأوروبي يدين العنف في اليمن

 دان الاتحاد الاوروبي هنا اليوم أعمال العنف التي شهدها اليمن خلال الساعات القليلة الماضية داعيا جميع الأطراف إلى العودة إلى طاولة الحوار.

وقالت المتحدثة باسم الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي كاثرين راي في بيان إن الاتحاد الأوروبي يدين الهجومين اللذين استهدفا مسجدين في العاصمة اليمنية صنعاء خلال صلاة الجمعة وكذلك القتال في عدن والهجوم الجوي أمس على مقر الرئيس عبدربه منصور هادي واصفة ذلك بأنه "يعرقل بصورة أكبر العملية الانتقالية في اليمن." كما أشارت راي إلى مقتل الصحفي عبدالكريم الخيواني "الذي شكل دوره في مؤتمر الحوار الوطني وفي مجال الدفاع عن حقوق الإنسان مثالا إيجابيا في السنوات الأخيرة".

ووصفت عملية اغتياله بأنها "تذكير صارخ للحاجة الملحة لجميع الأطراف اليمنية للعمل على استعادة الظروف التي تتيح التعبير عن الآراء علنية بحرية بما في ذلك ضمان استقلال وسائل الإعلام عن التدخل السياسي".
وقالت انه "يجب أن تمتنع جميع الأطراف عن اتخاذ أفعال أحادية جانب يمكن أن تزيد من التشبث بالمواقف وتصعيد الوضع الهش والاستقطاب. ينبغي أن ترفض رفضا قاطعا العنف والإكراه كأدوات سياسية".
وأكد الاتحاد الأوروبي أنه "لا سبيل للتوصل إلى تسوية دائمة سوى من خلال التوصل إلى توافق سياسي واسع من خلال مفاوضات سلمية تجري في جو خال من الخوف بين المجموعات السياسية الرئيسية لحل الأزمة الراهنة والحفاظ على وحدة وسلامة أراضي اليمن".

وأضافت المتحدثة أن "الاتحاد الأوروبي يحث جميع الأطراف على العودة إلى الحوار والمفاوضات الشاملة لا سيما تلك التي أجرتها الأمم المتحدة.. وسنواصل العمل مع جميع اللاعبين الإقليميين لدعم الجهود الحالية بشكل بناء بهدف التوصل إلى تسوية سياسية شاملة".

واشارت في هذا السياق الى ان "الإفراج عن رئيس الوزراء (اليمني خالد) بحاح وغيره من أعضاء حكومته خطوة في الاتجاه الصحيح".

وشددت على وقوف الاتحاد الاوروبي الى جانب الشعب اليمني "في هذه المرحلة الحرجة" مجددة التزامه بمواصلة دعم اليمن في عملية الانتقال نحو الديمقراطية.

وكانت اللجنة الأمنية التابعة لجماعة الحوثيين التي تسيطر على العاصمة اليمنية أعلنت أن اكثر من 120 شخصا قتلوا وأصيب ما يزيد على 420 آخرين جراء هجومين انتحاريين استهدفا مسجدين في صنعاء اليوم.
كما سقط قرابة 15 قتيلا و24 جريحا في اشتباكات بين قوات الجيش الموالية للرئيس اليمني وقوات موالية لقائد القوات الخاصة العميد عبدالحافظ السقاف الذي رفض أوامر من هادي باستبداله بقائد.
وكان مصدر في القوات الجوية اليمنية قال لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن نحو طائرتين مقاتلتين من طراز (سوخواي) اقلعتا أمس من قاعدة (الديلمي) الجوية بصنعاء لتنفيذ ضربات على أهداف في مدينة عدن.
وأضاف أن الطائرات الحربية حلقت بكثافة في أجواء عدن ونفذت ضربات على أهداف في المدينة بينها القصر الرئاسي لكن مضادات طيران تصدت لها وأجبرتها على المغادرة.

وكان الصحفي الخيواني اغتيل على يد مجهولين أول من أمس في عمل وصفه الاتحاد الدولي للصحفيين بأنه "شائن وجبان ولا يمكن أن يمر دون عقاب".

ويعد الخيواني ثاني صحفي يقتل في اليمن العام الجاري بعد اغتيال مراسل قناة المسيرة خالد الوشلي في محافظة ذمار شمالي اليمن في يناير الماضي.


نقلًا عن كونا