وزير الخارجية السعودي عادل الجبير مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس

 بحث وزير الخارجية السعودي عادل الجبير مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس العلاقات الثنائية ونتائج أعمال اللجنة المشتركة بين البلدين يالرياض اليوم، إلى جانب عدد من المواضيع والملفات الاقليمية والدولية.

وقال الجبير، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي، إنه استعرض مع فابيوس ما تحقق للجنة المشتركة بين البلدين من تقدم على مستوى العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية والتعليمية، مضيفا أنه المحادثات تناولت أيضا الأوضاع الإقليمية في مقدمتها القضية الفلسطينية، وأهمية إيجاد وسيلة لاستئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين بهدف إيجاد حل للنزاع القائم بينهما، بالإضافة إلى الملف السوري والآلية الممكنة لتطبيق مبادرات (جنيف 1)، وما اتُفقَ عليه في اجتماعات فينا ونيويورك، والمفاوضات التي تعمل الأمم المتحدة على عقدها بين المعارضة والنظام.

وشدد  على أن المعارضة السورية هي الوحيدة التي تستطيع تحديد من يمثلها في المفاوضات، وأن اللجنة العليا المنبثقه من مؤتمر الرياض هي الجهة المعنية بتحديد من يمثلها في المفاوضات، لافتا إلى تطرق مباحثاته مع فابيوس لمجمل الأوضاع في اليمن وآخر المستجدات هناك وإلى الدور السلبي لإيران عبر تدخلها في شؤون دول المنطقة، فضلا عما تم التوصل إليه بخصوص التحالف العسكري الإسلامي لمواجهة الإرهاب والتطرف.ومن جهته أكد  فابيوس أنه سلم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة من الرئيس الفرنسي، منوهاً بعمق العلاقات بين المملكة العربية السعودية وفرنسا.وأوضح أن المحادثات الثنائية بينه وبين الجبير تناولت العلاقات السياسية والإقتصادية بين البلدين وعددا من القضايا السياسية الإقليمية، مشيرا إلى أن أحد أهداف هذه الزيارة تتمثل في الإعداد لاجتماع موسع يتناول العلاقات بين البلدين في عدد من المجالات المختلفة ينتظر عقده في شهر مارس المقبل.

وأكد الوزير الفرنسي بذل بلاده قصارى جهدها لمحاولة نزع فتيل التوتر في العلاقات بين مختلف البلدان في المنطقة، مبدياً سعادة فرنسا بالإعلان عن تشكيل حكومة وفاق وطني في ليبيا.كما بين أن لدى فرنسا والسعودية عملا مشتركا في إطار لجنة فيينا ذات العلاقة بالملف السوري وكذلك في إطار مجلس الأمن الدولي، مشددا على إلتزام باريس بإرساء تنفيذ قرار 2216 الخاص باليمن.

كما عبر فابيوس عن التزام بلاده برفض إنتشار السلاح النووي، وتمسكها بضرورة مبدأ الاحترام المتبادل بين دول المنطقة وبذل كل بلد أقصى جهده لوقف تغذية النزاعات وتحقيق الأمن والاستقرار، مشيدا بموقف  السعودية تجاه مختلف القضايا الإقليمية ودفعها باتجاه الحلول السياسية السلمية، مستشهداً بالقضية الفلسطينية التي تسير معها فرنسا في ذات التوجه، بأنه لا يمكن إيجاد سلام وأمن دائمين دون عدالة.ووصف وزير الخارجية الفرنسي نتائج اجتماع مؤتمر المعارضة السورية بالرياض بالرائعة والموفقة، رابطا نجاح المفاوضات السورية بلزوم وقف القصف الجوي، والعمليات غير الإنسانية التي تحدث داخل سورياً، المتمثلة في تجويع الناس وقتل المدنيين، لأنه ينبغى للمفاوضات أن تجرى في أجواء هادئة، وبطريقة تسمح بالتوصل إلى نتائج إيجابية.