الهجمات المتطرفة التي تعرضت لها باريس

لم تتوقف الخسائر الناجمة عن الهجمات المتطرفة التي تعرضت لها باريس على الجانب البشري الكبير والأمني وحدها، بل امتدت تأثيراتها لتشمل اقتصاد العاصمة الفرنسية خاصة السياحة والتجارة، وفق ما نقلت صحيفة لوفيغارو.

وأوضحت الصحيفة أن فنادق العاصمة الفرنسية التي تضررت بشدة من الهجوم الدموي الأول في ناير(كانون الثاني) ضد صحيفة شارلي هبدو والتجر اليهودي، لم تكد تستعد شيئًا من توازنها حتى عالجها الهجوم الأخير بضربة موجعة، ستؤخر حتمًا تعافيها الكامل.

وأوضحت الصحيفة أن الهجمة المتطرفة تسببت في موجة إلغاء حجوزات كبيرة طالت الفنادق وفضاءات الترفيه والعروض الفنية المختلفة، وفق ما أفاد رئيس نقابة أصحاب الفنادق والمطاعم والمقاهي والمطابخ الفرنسية، ديديه شينيه. وبالتوازي تعرضت الفضاءات التجارية الكبرى، إلى ضربة قوية حسب الصحيفة، ستة أسابيع فقط من احتفالات أعياد الميلاد، ما يعني أن تجارة التجزئة في العاصمة الفرنسية، معرضة لخسائر كبيرة هذا الموسم، بعد إغلاق أغلبها خاصة منها التي تقع في المحيط المباشر للهجمات المتطرفة.

ويعد نوفمبر(تشرين الثاني) في العادة انطلاق موسم التسوق وشراء الهدايا في انتظار أعياد الميلاد التي تبلغ ذروتها في العادة في أواخر ديسمبر(كانون الأول) بفضل الإقبال المحلي والأجنبي أيضًا.

وبمجرد الإعلان عن قرار إغلاق المحلات الكبرى في باريس في إطار الإجراءات الأمنية، توقعت الصحيفة تراجعًا حادًا في مبيعات وفي إيرادات تجارة التجزئة موسم الأعياد بشكل حاد.

ويُذكر أن أيام السبت، أي بعد الهجوم الإرهابي مباشرة، تمثل في العادة ما بين 16و20%، ومع استمرار التخوف من عمليات جديدة، فمن المنتظر أن تتأثر المغازات والمحلات بتراجع الإقبال وبتراجع الحركة السياحية أيضًا.