إسلام آباد ـ صوت الإمارات
أوقفت السلطات الباكستانية، الرجل الثالث في تنظيم "القاعدة"، في جنوب آسيا"، شهيد عثمان، الجمعة، في ضربة قاسية للتنظيم الذي يعاني منافسة شرسة من الدولة الإسلامية "داعش" الذي يسعى للتمدد في المنطقة.
وأفادت تقارير بأنَّ عثمان الذي لا يتجاوز الثلاثينات من عمره، هو الذراع اليمنى لزعيم تنظيم "القاعدة في جنوب آسيا"، عاصم عمر الذي يأتمر مباشرة بأوامر الظواهري.
يأتي ذلك في وقت تلقّى الظواهري ضربات من القوات الباكستانية والأميركية، استهدفت أنصاره في منطقة القبائل الباكستانية المحاذية لأفغانستان، حيث قتل الشهر الجاري اثنان من أبرز قيادييه، أحدهما قائد العمليات الخارجية في "القاعدة"، عدنان شكري جمعة، والذي كانت تلاحقه الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) لتورطه بمخطط اعتداء على مترو الأنفاق في نيويورك عام 2009.
وأوقف عثمان وأربعة من رفاقه في عمليّتي دهم في كراتشي، العاصمة المالية والتجارية لباكستان حيث المرفأ الأساسي المطل على بحر العرب، وصودرت خلال العملية كمية من الأسلحة وعشرة كيلوغرامات من المتفجرات.
ويُعتقد أنَّ عثمان متورط بمحاولة خطف إحدى سفن البحرية الباكستانية في أيلول، سبتمبر الماضي، بعد أيام على إعلان تشكيل الجناح الجديد لـ"القاعدة" الذي يفترض أن تتركز عملياته في الهند وبنغلادش وسائر دول جنوب آسيا.
وتبنّى "القاعدة" الهجوم الدموي على ورشة لسلاح البحرية في كراتشي، مؤكدًا في بيان أن ضباطًا سابقين في هذا السلاح شاركوا في الهجوم.
يتزامن ذلك مع حملة واسعة للجيش الباكستاني كان بدأها في الصيف ضد معاقل المتطرفين في المناطق القبلية، وتترافق مع ضربات جوية لطائرات أميركية بلا طيار.
وذكرت مصادر أمنية أنَّ عثمان كان يقطن في حي "ديفينس" الراقي في كراتشي حيث يملك متجرًا لقطع غيار السيارات، مضيفةً أنَّه "على نقيض خلفيات المتشدّدين المعتادة، ينحدر عثمان من أصول راقية".
وأكد مسؤولون أنَّ عثمان الذي تلقّى تدريبات في أفغانستان، كان مرتبطًا بحركة "الجهاد الإسلامي" الباكستانية المحظورة التي قتل زعيمها إلياس كشميري في غارة جوية أميركية عام 2011.
وكان الظواهري أمر بإنشاء جناح خاص لـ"القاعدة" في جنوب آسيا لمواجهة "داعش" الذي أفادت تقارير بأنه يسعى إلى مد نفوذه في المنطقة، من خلال موفدين يحاولون اختراق شبكات التطرف المحلية، وإغراء عناصرها بالمال.