الولايات المتحدة ـ صوت الإمارات
حطت الطائرة سولار امبالس 2 العاملة بالكامل على الطاقة الشمسية في هاواي بعد رحلة تاريخية فوق المحيط الهادئ استمرت حوالى خمسة ايام من دون توقف حطمت خلالها الرقم القياسي العالمي للطيران المنفرد.
وكتبت الجهة المنظمة للرحلة عبر حسابها على تويتر "لقد فعلتها"، وذلك مع ملامسة الطائرة الارض في ساعات الفجر الاولى في هذا الارخبيل الاميركي.
وظهر رجل الاعمال والطيار السويسري اندريه بورشبرغ مبتسما وواضعا قلادة من الازهار حول عنقه في الصور المباشرة التي نشرها الموقع المخصص لهذه المغامرة.
ونشر الطيار في وقت لاحق تغريدة على تويتر اشار فيها الى انه "هبط للتو في هاواي على متن طائرة سولار امبالس"، لافتا الى ان هذا الحدث يمثل بالنسبة له ولزميله في المغامرة الطيار برتران بيكار "حلما تحقق".
كذلك كتب برتران بيكار في تغريدة ثانية "ما اراه يصعب تصديقه: سولار امبالس 2 في هاواي! لكنني لم اشك يوما في ان اندريه بورشبرغ قادر على صنع هذا الانجاز".
وقد حطت الطائرة في الوقت المتوقع قبيل الساعة 16,00 ت غ الجمعة في مطار كالايلوا على جزيرة واهو الرئيسية الواقعة على بعد حوالى 30 كيلومترا غرب هونولولو بعد رحلة استمرت حوالى خمسة ايام من ناغويا في وسط اليابان.
واجتاز بورشبرغ مسافة 7200 كيلومتر في خلال 117 ساعة و52 دقيقة، بمعدل سرعة بلغ 61,19 كيلومترا في الساعة، بحسب بيان للمنظمين.
ووفق الاتحاد الدولي للطيران، يجري التحقق من رقمين قياسيين بالنسبة لرحلة طائرة عاملة بالطاقة الشمسية يتعلقان بأطول مسافة يتم اجتيازها بخط مستقيم (6449,8 كلم) وبمدة الرحلة.
كما حطمت سولار امبالس 2 في وقت سابق خلال هذه الرحلة الرقم القياسي العالمي السابق للطيران المنفرد والذي كان يحمله ستيف فوسيت سنة 2006 مع 76 ساعة و45 دقيقة.
وأشار برتران بيكار قبيل هبوط الطائرة في هاواي "خمسة ايام وخمس ليال في الاجواء"، "لقد حلق لهذه الفترة الطويلة من دون اي وقود (...) انه امر تاريخي" بالنسبة للطيران والطاقة.
وسمحت صور تم بثها بشكل مباشر على الموقع الالكتروني للمغامرة بمتابعة تفاصيل هذا الحدث في العالم اجمع لمشاهدة مجريات الساعات الاخيرة قبل الهبوط في هاواي.
وسيتولى بيكار زمام القيادة في الرحلة المقبلة للطائرة التي من المقرر ان تنطلق من هاواي في اتجاه مدينة فينيكس بولاية اريزونا جنوب غرب الولايات المتحدة، على أن تتابع سولار امبالس 2 رحلتها الى نيويورك من ثم الى اوروبا للعودة اخيرا الى ابوظبي نقطة انطلاق هذه المغامرة التاريخية.
وأوضح عضو في طاقم الرحلة أنه يتعين اجراء بعض الاصلاحات قبل التمكن من استكمال المغامرة. وقال "يجب الانتظار لاسبوع على الاقل قبل أن تعود الطائرة لتعمل بالكامل مجددا".
وهذه الرحلة التي تمتد على مسافة 35 الف كيلومتر ترمي الى الترويج لاستخدام مصادر الطاقة المتجددة.
وأوضح عضو في الجهة المنظمة للمغامرة أن طائرة سولار امبالس 2 "لا يزال امامها 49 % من الرحلة لاجتيازها".
وكانت طائرة "سولار امبالس 2" التي تغطي اكثر من 17 الف خلية ضوئية شمسية جناحيها، انطلقت من ابوظبي في التاسع من آذار/مارس، في جولة حول العالم، وتوقفت في سلطنة عمان، ومنها توجهت الى الهند ثم بورما قبل ان تصل الى الصين حيث علقت حوالى الشهر، ومنها الى اليابان قبل الانتقال الى هاواي.
وكان بورشبرغ وحيدا في المقصورة المنعدمة الضغط للطائرة والبالغة مساحتها 3,8 امتار مكعبة. ووصل ارتفاع الطائرة حتى 8634 مترا خلال التحليق. كما استخدم الطيار السويسري اثناء الرحلة عبوات من الاكسجين بهدف التنفس واضطر لتحمل تغيرات كبيرة في درجات الحرارة.
وكان يأخذ فترات استراحة لا تتعدى مدتها عشرين دقيقة كحد اقصى من اجل التمكن من ابقاء سيطرته على الطائرة. وقد تحضر بشكل كبير لهذه التجربة الصعبة لقدرته على التحمل.