نيويورك - وام
أعرب مجلس الأمن الدولي عن قلقه البالغ إزاء التهديد المتواصل الذي يمثله المقاتلون الإرهابيون الأجانب واستمرار تجنيدهم بأعداد كبيرة من جانب كيانات مثل تنظيم داعش وجبهة النصرة وغيرهما.
وأوضح المجلس في بيان رئاسي صدر خلال جلسة تناولت تهديدات الأعمال الإرهابية والمقاتلين الإرهابيين الأجانب أن هناك أكثر من خمسة وعشرين ألفا من المقاتلين الإرهابيين الأجانب المنتمين لأكثر من مائة بلد سافروا للانضمام للكيانات الإرهابية المرتبطة بتنظيم القاعدة أو القتال لحسابها ومنها تنظيم داعش وجبهة النصرة.. مشيرا إلى أن تدفق هؤلاء المقاتلين يتركز أساسا على سوريا والعراق.
وأعرب مجلس الأمن مجددا عن القلق من أن المقاتلين الإرهابيين الأجانب يزيدون من حدة النزاعات ومدتها وقد يشكلون تهديدا خطيرا لدولهم الأصلية والبلدان التي يعبرونها ودول المقصد.
وأقر المجلس في بيانه الرئاسي بأن التصدي لذلك التهديد يتطلب معالجة عوامله الكامنة بصورة شاملة وبسبل منها منع انتشار الفكر المتطرف المفضي إلى الإرهاب ووقف التجنيد ومنع سفر هؤلاء المقاتلين والحيلولة دون وصول الدعم المالي لهم ومكافحة التطرف العنيف الذي يمكن أن يؤدي إلى الإرهاب.
وعبر المجلس عن قلقه أيضا لأن الكثير من الدول الأعضاء لم يطلب من شركات الطيران العاملة في أراضيها تزويد السلطات الوطنية بمعلومات مسبقة عن الركاب المسافرين لدعم الإجراءات القائمة على الأدلة لتقييم المخاطر المحتملة.. وجدد الدعوة لتحسين التعاون الدولي والإقليمي ودون الإقليمي بهدف منع سفر المقاتلين الأجانب.
وفيما أعرب مجلس الأمن عن القلق إزاء ازدياد استخدام الإرهابيين ومناصريهم لتكنولوجيا الاتصالات في نشر الفكر المتطرف أكد ضرورة أن تعمل الدول الأعضاء في إطار من التعاون لمنع الإرهابيين من استغلال تلك التكنولوجيا في التحريض على دعم الأعمال الإرهابية وأن تحرص في الوقت نفسه على احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية.