مجلس العموم البريطاني

صوت أعضاء مجلس العموم البريطاني، مساء اليوم الاثنين، ‏رمزيا لصالح الاعتراف بالدولة الفلسطينية، بعد مناقشة طالت لمدة أكثر من أربع ساعات.‏
ووافق على الاعتراف بالدولة الفلسطينية 274 عضوًا، مقابل اعتراض 12 عضوا.‏.وتم تعديل التصويت ليصبح الاعتراف جزءا من حل على أساس دولتين، ويعتبر القرار غير ملزم للحكومة البريطانية.
وتحدث خلال المناقشة نحو 43 عضوا من كافة الأحزاب الممثلة في مجلس العموم.‏
وقال جراهام موريس من مجموعة أصدقاء فلسطين في حزب العمال إن على بريطانيا ‏مسؤولية فريدة تجاه الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، قائلا "بريطانيا لها دور تاريخي في هذا ‏المجال."‏
وأضاف "ليس سلاما في الوقت الراهن. نحن في حالة دائمة حيث تضم إسرائيل الأراضي ‏الفلسطينية. هناك تجاهل صارخ للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة."‏
وقال موريس "يجب أن نمنح الفلسطينيين من أصحاب النوايا الحسنة الذين يبحثون عن تسوية ‏تفاوضية من خلال الوسائل السلمية كل التشجيع، لأنه إذا لم نفعل، سنمنح الفرصة لأولئك ‏الذين يريدون استخدام وسائل عنيفة لتحقيق غاياتهم". ‏
وأشار إلى أن "المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين مستمرة منذ اتفاقات أوسلو في عام ‏‏1993 ولكن تم إحراز تقدم ضئيل جدًا، مشددًا على أنه يمكن للمحادثات أن تكون أكثر نجاحا ‏إذا كان لكلا الطرفين نفس الوضع. نحن بعيدًا عن السلام من أي وقت مضى. هناك جيل ‏كامل من الشباب الفلسطينيين قد كبر وشهدوا الوضع المتدهور على الأرض".‏
وأضاف "شهدنا توسعا كبيرًا من المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية، تزايد التهديدات ‏الأمنية لكلا الجانبين، والقيود العقابية على حركة الفلسطينيين، والتدهور الاقتصادي، والأزمة ‏الإنسانية في غزة ذات أبعاد كارثية، وبناء جدار الضم غير الشرعي من خلال الأراضي ‏الفلسطينية."‏
وأوضح "الحقيقة أن إسرائيل تمتلك كل الأوراق، ولكن الاعتراف بالدولة الفلسطينية سيكسر ‏الجمود في المفاوضات".‏
وقال وزير خارجية بريطانيا الأسبق جاك سترو إن اللغة الوحيدة التي تعرفها إسرائيل هي ‏الضغط، وما يجب على هذا المجلس أن يفعله هو وضع مزيد من الضغط على الحكومة ‏الإسرائيلية من خلال تأييد هذه الخطوة، داعيًا جميع الأعضاء لتأييد هذا التحرك والاعتراف ‏بالدولة الفلسطينية".‏

"أ.ش.أ"