جوهانسبرغ ـ صوت الإمارات
اعلنت منظمة غير حكومية ان بيار كوركي وهو مدرس من جنوب افريقيا محتجز رهينة منذ ايار/مايو من السنة الماضية في اليمن، قتل السبت خلال عملية للجيش الاميركي لتحرير رهائن، وذلك عشية الافراج عنه بعد مفاوضات طويلة.
وقالت منظمة "غيفت اوف ذي غيفرز" غير الحكومية التي كان يعمل فيها كوركي وكانت تحاول التفاوض لاطلاق سراحه في بيان "تلقينا بحزن نبأ مقتل بيار في محاولة للقوات الخاصة الاميركية في الساعات الاولى من الصباح لتحرير رهائن في اليمن".
ولقي المصور الصحافي الاميركي لوك سومرز مصرعه ايضا خلال العملية الاميركية.
واكدت المنظمة ان زوجته "يولاند وعائلته اصيبوا بصدمة نفسية وعاطفية لانهم كانوا يعرفون ان القاعدة ستفرج عن بيار غدا" الاحد.
وكان بيار كوركي (57 عاما) هو معلم لا يتمتع بصحة جيدة ويتحدر من بلومفونتين (وسط جنوب افريقيا) وزوجته يولاند (44 عاما) يتوليان التدريس منذ اربع سنوات في اليمن عندما خطفا في مدينة تعز (جنوب غرب) على يد اعضاء من تنظيم "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب" في 27 ايار/مايو 2013.
وقد افرج عن يولاند في 10 كانون الثاني/يناير 2014 على اثر وساطة قامت بها منظمة "غيفت اوف ذي غيفرز". وعادت الى جنوب افريقيا في 13 كانون الثاني/يناير للقاء ولديهما.
وكان خاطفوه المرتبطون بتنظيم القاعدة يطالبون بفدية قدرها ثلاثة ملايين دولار لكنهم فكروا اخيرا بامكانية خفض سقف مطالبهم. واوضحت المنظمة انها كانت تتفاوض عن طريق وسطاء من البدو اليمنيين.
وتوقفت الاتصالات مرارا مع الخاطفين الذين هددوا باعدام رهينتهم.
وتابعت المنظمة ان مقتله "مأسوي لأن الكلمات التي استخدمناها خلال محادثة مع يولاند في الساعة 5,59 هذا الصباح، كانت +انتهت تقريبا فترة الانتظار+. قبل ثلاثة ايام قلنا لها (يولاند) ان بيار سيعود الى منزله في عيد الميلاد، وقد اتخذت كل التدابير اللوجستية لنقله بطائرة من اليمن سالما تحت غطاء دبلوماسي من اجل لقاء افراد عائلته في بلد +آمن+".
واوضحت المنظمة غير الحكومية ان "مجموعة من مسؤولي محافظة ابين في جنوب اليمن اجتمعوا هذا الصباح لوضع اللمسات الاخيرة على التدابير الامنية واللوجستية من اجل تأمين سلامة بيار".
وجاء في بيان لوزير الدفاع الاميركي تشاك هيغل ان بيار ولوك سومرز الذي خطف ايضا قبل اكثر من عام في اليمن "قتلا على يد ارهابيين من تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب خلال هذه العملية".
وقد خطف مئات الاشخاص في السنوات الخمس عشرة الاخيرة في اليمن. وافرج عنهم جميعا تقريبا سالمين. ونفذ القسم الاكبر من عمليات خطف الاجانب اعضاء في قبائل يمنية واسعة النفوذ تستخدم الرهائن وسيلة ضغط في نزاعاتها مع الحكومة المركزية.