فيينا ـ صوت الإمارات
في ممر كئيب تحت الارض في محطة فيينا، حيث يقبع عدد من المهاجرين بانتظار استئناف رحلتهم، تقتحم فرقة من المهرجين المكان مثيرة ضحكات عالية في لحظات قليلة ينسى فيها الهاربون من نزاعات بلدانهم رحلة الهجرة القاسية.
ويضع المهرجون انوفا بلاستيكية حمراء، ويرتدون سراويل عشوائية المقاسات، ويحملون الات الاكورديون جائلين بين اللاجئين الذين تبدو عليهم اولا ملامح الحذر، ثم ينفجرون في الضحك صغارا وكبارا.
وتطلق جماعة المهرجين هذه على نفسها اسم "الانوف الحمراء"، وهي واحدة من بين عشرات التجمعات التي تحركت في النمسا بهدف استقبال اللاجئين وتسهيل مرورهم الى المانيا.
وتقول سيمون مانغ احدى منظمات هذا النشاط "لا نحتاج في عملنا هذا ان نتكلم لغة المهاجرين، يكفي ان نضحك معا حتى تصبح بيننا وبينهم علاقة".
وتضيف "يحتاج الاطفال الى قليل من الوقت المخصص لهم، ليلعبوا ويضحكوا وينسوا قليلا كل ما يجري".
ويبدو ان المهرجين حققوا هدفهم مع المهاجرين القابعين تحت الارض في محطة فيينا، فقد احتشد حولهم عشرات الاطفال مع اهلهم، يصفقون ويصورون بهواتفهم هذا الاحتفال الضاحك.
بعد ذلك يقتاد المهرجون الاطفال رقصا وغناء وقرعا للطبول الى غرفة مخصصة لهم، حيث يمكنهم الرسم واللعب والانطلاق بحرية.