واشنطن - صوت الإمارات
نددت روسيا الثلاثاء في مجلس الامن الدولي بنشر قوات تركية في العراق ولكن مجلس الامن لم يتخذ اي موقف حول هذا الخلاف بين بغداد وانقرة.
واعتبر السفير الروسي لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين امام الصحافيين ان "من المهم لفت انتباه مجلس الامن الى هذا الوضع". ولكنه اوضح ان الاعضاء الغربيين في المجلس خصوصا الولايات المتحدة التي تترأس مجلس الامن لهذا الشهر رفضوا الطلب من انقرة التقيد بالنظام.
واضاف ان تركيا "تصرفت بتهور وبشكل غير مقبول من خلال نشر قوات اضافية (في شمال العراق) بدون موافقة الحكومة العراقية".
واوضح ان هذه المبادرة تعكس "نقصا في شرعية الاعمال التي يقوم بها التحالف الدولي" في العراق وسوريا.
واعرب تشوركين عن "احباطه" من عدم تأكيد مجلس الامن مجددا على "سيادة ووحدة اراضي العراق" لان بعض اعضائه الغربيين والذين لم يذكرهم بالاسم، اعتبروا ان "هذا الامر من شأنه ان يسمم الوضع".
وختم قائلا ان "تأثير هذا الاجتماع كان يمكن ان يكون اقوى مع رسالة موحدة ولكن لم نستطع التوصل الى هذا الامر".
ومن ناحيته، اشار السفير العراقي محمد علي الحكيم الى ان بغداد وانقرة تعملان لحل هذا الخلاف "بطريقة ثنائية" وان هذه المحادثات "كانت جيدة جدا". وقال ان موسكو لم تتشاور معه بشأن مبادرتها.
والعلاقات شديدة التوتر بين انقرة وموسكو منذ اسقاط الطيران الحربي التركي طائرة عسكرية روسية على الحدود السورية. وطالب العراق من جهته بانسحاب الجنود الاتراك من اراضيه.
وكان بيتر ايليشيف، مساعد المندوب الروسي الدائم في الامم المتحدة، اوضح ان هذه المبادرة لا تعني سوى تركيا وان موسكو لا تطالب "في الوقت الحاضر" بخطوة محددة من قبل مجلس الامن.
وقال لصحافيين "نريد ان تعلمنا امانة (الامم المتحدة) بما يحدث في المنطقة"، مضيفا "ان اي دولة تعمل في المنطقة ينبغي ان تقوم بذلك بالتنسيق مع البلد المضيف".
ويطالب العراق من جهته برحيل القوات البرية التركية التي دخلت بشكل غير قانوني الى اراضيه وامهل الاحد تركيا 48 ساعة لسحب جنودها مهددا باللجوء الى مجلس الامن الدولي.
اما انقرة فما زالت تقلل من اهمية هذا الانتشار.
وينتشر بين 150 و300 جندي تدعمهم 20 دبابة منذ الاسبوع الماضي في بعشيقة، على بعد 30 كلم عن الموصل، ثاني أكبر مدن العراق التي يسيطر عليها منذ حزيران/يونيو 2014 تنظيم الدولة الاسلامية.
وبحسب انقرة، فان عملية الانتشار تندرج ضمن عملية "تناوب روتينية" في برنامج تدريبي للقوات المسلحة الكردية، والمقاتلين العرب السنة المعادين للتنظيم المتطرف.
ونفى رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو السبت ان يكون نشر القوات تمهيدا لشن عملية عسكرية في العراق.
من جهتها، قالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سامنثا باور، ان واشنطن "تعتبر ان الانتشار الاول للقوات التركية تم التفاوض حوله مع الحكومة العراقية" مضيفة "نأمل ان يكون الانتشار الاضافي حصل بهذه الطريقة".
وتابعت ان بلادها "تعمل (في العراق) بتعاون وثيق وبموافقة الحكومة العراقية ونعتقد أن كل الدول يجب ان تفعل الشيء نفسه".
من جهته، دعا مساعد المتحدث باسم الامم المتحدة فرحان الحق انقرة وبغداد الى "حل هذه المشكلة من خلال الحوار البناء".
وأكد ان مسؤولا في الامم المتحدة سيقدم امام مجلس الأمن الثلاثاء شرحا يتعلق "بوجود القوات التركية في شمال العراق، وخصوصا قرب الموصل".
واعربت وزارة الخارجية الاميركية عن معارضتها لنقل الخلاف بين العراق وتركيا الحليفين لواشنطن، الى مجلس الامن الدولي.
وقال المتحدث باسم الخارجية جون كيربي "ما نزل نعتقد ان افضل طريقة للتقدم هي في ان يحل العراق وتركيا هذا الامر بطريقة ثنائية ومن خلال المحادثات" داعيا الى احترام سيادة العراق.