المخترع ديفيد هانسون والربوت صوفيا

يتصوّر المخترع ديفيد هانسون مستقبلا تتطوّر فيه الروبوتات التي تعمل بنظام الذكاء الاصطناعي لتصبح "آلات عبقرية فائقة الذكاء" والتي قد تساعد في حل بعض المشاكل الأكثر تحديا للبشرية، لكن الأمر ليس بهذه السهولة، إذ يدمج هانسون النحات السابق لولاية تكساس في شركة والت ديزني إيماجينيرينغ ومؤسس شركة هانسون روبوتيكش التي تعمل في هونغ كونغ ومقرها هونغ كونغ، الذكاء الاصطناعي مع خبرة خبراء جنوب الصين في تصميم الألعاب والإلكترونيات والتصنيع لصناعة "الروبوتات الاجتماعية" البشرية مع وجوه مصممة لتكون نابضة بالحياة وتحاكي الوجوه البشرية في تعبيراتها وردود أفعالها لكسب ثقة من البشر ليتفاعلوا معها.

 

 

وعرف ديفيد هانسون البالغ من العمر 49 عاما، منذ فتره قليلة بصنع الربوت "صوفيا" كما أسماه، وهو ربوت مصمم لإجراء الحوارات والمحادثات مع البشر بشكل شبه بشري ويشبه الربوت صوفيا الممثلة أودري هيبورن، لكنه مانيكان متحرك ويبدو كأنه نتاج دمج خلفية هانسون في مجال التكنولوجيا مع النحت.

وصنعت شركة هانسون نحو اثنتي عشرة نسخة من صوفيا الذي يشبه البشر، ويقوم فريق متعدد الجنسيات من العلماء والمهندسين بتعديل مظهرها وخوارزمياتها التي تمكنها من الابتسامة والقيام بغلق العين والفهم والاتصال بالآخرين، ولدى صوفيا زراعان تم صنعهما بتقنية ثلاثية الأبعاد، وبمساعدة شركة الروبوتات الكورية الجنوبية، تستطيع القيام بالاتصالات مثل الهاتف المحمول. وتم تزويدها بساقين جعلتا صوفيا تمشي لأول مرة في لاس فيغاس الأسبوع الماضي في معرض الإلكترونيات "سيس"، وتمت صناعة جلدها من مادة النانوتكنولوجيا التي اخترعها هانسون وأطلق عليها اسم "فروبر"، القصير للجسد المطاط، وهو نسيج مطاط يشبه اللحم.

 

 

وتساعد الكاميرات الموجودة في عينيها وجهاز استشعار ثلاثي الأبعاد في صدرها على "الرؤية"، في حين أن المعالج الذي يعمل كدماغها يجمع بين التعرف على الوجه والكلام ومعالجة اللغة الطبيعية وتوليف الكلام ونظام التحكم في الحركة، وتبدو صوفيا ودية وجذابة، على الرغم من توقفها غير الطبيعي أثناء التحدث وإيقاع خطابها. ويشمل أسلافها من الروبوتات الربوت ألبرت أينشتاين، فهو كامل مع شارب كثيف وشعر أبيض، وتم تسميته أليس لكنه يختلف تماما مع صوفيا في الابتسامة والغمز وغلق العين وحتى في إلقاء النكات.

 

 

ويقول هانسون إنه يصنع الروبوتات مثل الإنسان للمساعدة في تخفيف المخاوف بشأن الروبوتات والذكاء الاصطناعي، ويرى بعض الخبراء صوفيا باعتباره أساسا ووسيلة تسويق ذكية. وقال رولاند تشين، أستاذ علوم الكمبيوتر في جامعة هونغ كونغ المعمدانية: "إنها أداة إعلانية جيدة، أيا كانت الشركة التي تنتجها كخطة عمل. من المتوقع أن تنمو عائدات السوق العالمية للروبوتات الخدمية من 3.7 مليارات دولار في عام 2015 إلى 15 مليار دولار في عام 2020، وفقا ل إي إتش إس ماركيت".​