مشروع التليسكوب العملاق المخطط لجبل هاواي

يشدّد معارضو مشروع التليسكوب العملاق المخطط لجبل هاواي، على معارضة موافقة مجلس أراضي الدولة على رخصة البناء للمشروع، وقدّم ريتشارد وردمان، وهو محام يمثل بعض المعارضين، إخطارا بالطعن لدى المحكمة العليا في الولاية يوم الاثنين، ووافق مجلس أراضي الدولة في سبتمبر/أيلول على رخصة بناء تليسكوب على مساحة 30 مترًا، وأكّد معارضو المشروع الذي تبلغ قيمته 1.4 مليار دولار أنه سينتهك حرمة الأرض المقدسة لأهل هاواي الأصليين بينما يقول المؤيدون إنه سيوفر فرصا تعليمية واقتصادية، وقدم المعارضون طعنًا مباشرًا إلى المحكمة العليا للدولة بسبب قانون يسمح لبعض قرارات الاستماع المتنازع عليها بتجاوز محكمة الاستئناف المتوسطة.

 

 

وكشف أحد القادة الذين يحاربون مشروع التليسكوب، كيليوها بيسسيوتا، أنه من المتوقع أن يقدم المشاركون الآخرون المعارضون للمشروع أيضًا طعون هذا الأسبوع، وفي أواخر سبتمبر/أيلول وافق مجلس أراضي الدولة على الجهود الطويلة لبناء أحد أكبر التليسكوبات في العالم على جبل مقدس للسكان الأصليين في هاواي، إلا أن هذه الخطوة أعادت فتح الانقسامات بشأن مشروع يعد بمشاهدات ثورية للسماوات، ولكنه أثار احتجاجات متعاطفة بشأن تأثيره على المكان الروحي، وقد منح مجلس أراضي هاواي ترخيصا لبناء تليسكوب على مساحة 30 مترًا بتكلفة 1.4 مليار دولار على أعلى جبل في الولاية يسمى ماونا كيا، لكن من المتوقع أن يستأنف المعارضون القرار أمام المحكمة العليا في الولاية، وكان المتظاهرون المستعدون للاعتقال ناجحين في عرقلة البناء في الماضي.

وأكّد زعيم الاحتجاج، كاهوكاهي كانوها، أنّه "بالنسبة إلى شعب هاواي، لدى رسالة لهم، هذا هو وقتنا للارتقاء كشعب، هذا هو وقتنا لاستعادة كل الأشياء التي نعرف أنها لنا. كل الأشياء التي أخذت مننا بشكل غير قانوني "، وقال المتحدث باسم المشروع سكوت ايشيكاوا، أن مسؤولي التليسكوب ليس لديهم أي خطط بناء فورية وسيبحثون خطواته المقبلة. وكان المسؤولون قد قالوا سابقا أنهم يريدون استئناف البناء فئ عام 2018.

 

 

وقال رئيس مجلس الرصد الدولي في المركز هنرى يانغ إنّه "أثناء التحرك للأمام سوف نستمع باحترام للمجتمع من اجل تحقيق الرؤية المشتركة لمونا كيا كمركز عالمي لثقافة وتعليم وعلوم هاواي"، وحث ريتشارد ها، وهو مزارع هاواي أصلي يدعم المشروع، المعارضين على تجنب المواجهة. وقال: "أشعر أن إمكانية الحصول على أفضل تلسكوب في العالم ليست هي المعركة الصحيحة لمحاربتها"، ذلك وسوف يضر شعبنا"، في حين يقول المعارضون إن بناء التليسكوب سوف يدنس وينتهك حرمة ماونا كي، فإن المؤيدين يراهنون على قدرة الآلة على توفير فرص تعليمية واقتصادية طويلة الأجل.

وأفادت رئيسة مجلس الدولة لشؤون الأراضي والموارد الطبيعية سوزان كيس في بيان عن القرار 5-2: "كان هذا واحدا من أصعب القرارات التي اتخذها هذا المجلس على الإطلاق.

 

 

خطط المشروع حتى عام 2009، عندما اختار العلماء مونا كيا بعد حملة مدتها خمس سنوات حول العالم للعثور على الموقع المثالي لما قاله مسئولون التلسكوب "من المرجح أن يحدث ثورة في فهمنا للكون"، وفاز المشروع بسلسلة من الموافقات من هاواي، بما في ذلك تصريح للبناء على أراضي محمية في عام 2011. وتصدى المحتجون لمحاولات بدء البناء. ثم في عام 2015، أبطلت المحكمة العليا في الولاية التصريح، قائلة أن عملية موافقة المجلس كانت معيبة.  وتعطلت الاحتجاجات في عام 2014، ثم تكثفت بعد ذلك. توقف البناء في عام 2015 بعد اعتقال 31 متظاهرا لعرقلة العمل. ثم انتهت المحاولة الثانية لاستئناف أعمال البناء بعد بضعة أشهر مع تراجع عدد الاعتقالات وأفراد الطاقم.

وأفادت ميهانا كيهوي، بأن القبض عليها أثناء الصلاة على الجبل كان واحدا من أكثر التجارب الصادمة في حياتها. وقالت كيهوى أمام مجلس الدولة لشؤون الأراضي في وقت سابق من هذا الشهر أنها بدأت الذهاب إلى هناك للمساعدة في الشفاء من العنف الأسرى: "منذ سنوات، كنت أحمل الحزن والألم , حتى ذهبت إلى مونا"، ونفى كانوها، وهو زعيم احتجاجي، الملايين الذين دفعها مسئولو التليسكوب نحو تعليم الشباب في الجزيرة الكبرى في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. وقد تم حتى الآن دفع مبلغ 3.5 مليون دولار إلى الصندوق التعليمي، حتى وإن كان تصريح البناء في المشروع غير صالح. وقال إن ذلك المال ليس هو الحل لتحسين حياة شباب هاواي الأصليين. وأضاف أن إعادة تنشيط اللغة والثقافة من خلال التعليم الذي يركز على هاواي هو أمر هام.

 

 

وقامت مجموعة من الجامعات في كاليفورنيا وكندا بتصنيع التليسكوب، مع شركاء من الصين والهند واليابان. والمرآة الأساسية للآلة تقيس بقطر 98 قدما (30 مترا). وبالمقارنة مع أكبر تليسكوب مرئي موجود في العالم، فإنه سيكون أكبر منه بثلاث مرات على نطاق واسع، مع مساحة أكبر بتسعة أضعاف، وقال مسؤولو التليسكوب، أن مونا كيا، وهى بركان خامل، كانت الخيار الأول، بوصفه أفضل مكان في العالم لعلم الفلك.