سيرينا ويليامز


بدأت لاعبة التنس الأميركية سيرينا ويليامز في ممارسة التدريبات البدنية بهدف العودة إلى موسم بطولات اللعبة البيضاء في كانون ثان/يناير المقبل وخوض منافسات بطولة أستراليا المفتوحة، بعد أن أصبحت أما للمرة الأولى في الأول من أيلول/سبتمبر الماضي، وقال المعد البدني للمصنفة الأولى عالميًا سابقًا، الإسباني روبن ماتيو "سيرينا تتدرب في قاعة اللياقة البدنية لتستعيد لياقتها تدريجيا"، ولم تشارك ويليامز/36 عاما/ في أي بطولة منذ أن فازت، في كانون أول/يناير الماضي، ببطولة أستراليا المفتوحة محققة اللقب رقم 23 في مسيرتها بالبطولات الأربع الكبرى "غراند سلام".

ووضعت اللاعبة الأميركية طفلتها الأولى، اليكسيس أولمبيا اوهانيان جونيور، في الأول من أيلول/سبتمبر الماضي، وتستعد حاليا للعودة إلى ملاعب اللعبة البيضاء، ومن المقرر أن يسافر ماتيو، الذي يعمل ضمن فريق العمل الخاص بسيرينا ويليامز منذ عام، في الأيام المقبلة إلى مدينة بالم بيتش في فلوريدا من أجل استكمال برنامج التأهيل الخاص باللاعبة الأميركية المخضرمة، وأضاف ماتيو قائلا "إنها تمتلك الدوافع دائما، ولكن الآن دوافعها أكبر".
وأعلنت سيرينا ويليامز في منتصف نيسان/أبريل الماضي أنها حامل للمرة الأولى في حياتها، وأنها فازت ببطولة أستراليا المفتوحة بعد مرور ثمانية أسابيع على بداية الحمل، والهدف الأكبر حاليا للاعبة الأميركية المخضرمة هو اللحاق ببطولة أستراليا المفتوحة في 2018، أول بطولات "جراند سلام" في الموسم وتنطلق في 15 كانون أول/يناير في ملبورن، وتمتلك ويليامز فرصة للتتويج بلقبها الـ 24 في بطولات "جراند سلام" لتعادل الرقم القياسي للأسترالية مارجريت كورت.
وبما أنها تتمتع بصبغة جينية تواقة للفوز بشكل لا يقارن في تنس السيدات في العصر الحالي، يصعب على الكثيرين في عالم هذه الرياضة الاعتقاد بأن ويليامز ترغب في العودة فقط بدون البحث عن المزيد من الألقاب، واستطرد ماتيو قائلا "إذا عادت فهذا لأنها ترغب في الفوز".

وتتفق اللاعبة الألمانية السابقة شتيفي جراف، الفائزة بـ 22 لقبا في البطولات الأربع الكبرى "جراند سلام" مع هذا الرأي، حيث قالت في تصريحات للموقع الرسمي لرابطة لاعبات التنس المحترفات على الانترنت: "لقد سمعت أنها ترغب في العودة، كل ما قامت به خلال مسيرتها يجعلنا نعتقد أنها إذا كانت تضع هذ الأمر نصب عينيها فإنها ستبحث عنه وستحصل عليه"، والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: كيف لرياضية أن تتعافى بدنيا بعد الحمل؟، وأضاف ماتيو متحدثًا عن هذا الأمر: "المرحلة الأولى يتم التركيز على تدريبات الحوض، واستعادة القوة العضلية لهذه المنطقة التي تأثرت بالولادة، يجب استعادة البنية العضلية لمنطقة الحوض، لقد بدأت العمل على تحقيق هذا والأمور تسير بشكل جيد".

وتابع المعد البدني الإسباني في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) قائلا: "بعد ذلك تبدأ المرحلة الثانية والتي يتم التركيز فيها على عضلات البطن وعضلات المنطقة القطنية والظهر والعنق، ثم في وقت لاحق يتم العمل على تقوية المناطق الخلفية من الفخذين ثم البدء في التمرينات الهوائية (ايروبك) باستخدام الساقين"، وعلى ضوء الشكل الذي ستسير على نحوه هذه الاستعدادات سيتم اتخاذ القرار الخاص بالتوقيت الذي ستعود فيه سيرينا ويليامز لإمساك بمضربها والعودة للملاعب.

وتراهن ويليامز، التي تراجعت إلى المركز 21 في التصنيف العالمي للاعبات التنس المحترفات بسبب توقف نشاطها، على عدة عوامل لكي تنجح في استعادة عافيتها، وبالإضافة إلى تمكنها من لعب التنس أثناء فترة متقدمة من الحمل (ثمانية أسابيع)، تتمتع ويليامز ببنية عضلية قوية للغاية والتي ستكون العامل المساعد الأول لها من أجل العودة، وأكمل ماتيو قائلا: "عندما يتمتع شخص ما ببنية عضلية متطورة لغاية سيكون من السهل عليه استعادتها لأن هذه البنية العضلية لها جذور، الحصول على نتائج يكون أكثر سهولة مع هذا النوع من الأشخاص، القدرة على التعافي ستكون أسرع مع سيرينا عنها مع أي رياضية أخرى على نفس مستواها".

ولا تعتبر ويليامز اللاعبة الأولى، التي قد تعود بنجاح لعالم اللعبة البيضاء بعد أن ترزق بمولودها الأول، فقد تمكنت البلجيكية كيم كلايسترز من الفوز بلقب أميركا المفتوحة مرتين بعد ولادة ابنتها جادا، وفي الماضي، فازت الأسطورة الأسترالية مارغريت كورت بألقابها الثلاثة الأخيرة في بطولات "غراند سلام" في، 1973 بعد ولادة نجلها، وينتظر منظمو بطولة أستراليا المفتوحة حضور سيرينا ويليامز بشغف كبير، حيث قال كاريج تيلي، مدير البطولة: "لدينا علاقة خاصة جدا معها، مع عائلة ويليامز ومع فينوس (شقيقتها)، ترغب في العودة في 2018 والدفاع عن لقبها، في الحقيقة لا يزال هناك وقت طويل وكل شيء سيعتمد على حالتها البدنية".