الدكتور واصل أبو يوسف

أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية، الدكتور واصل أبو يوسف على أن اجتماع اللجنة التنفيذية الأخير ناقش العديد من الملفات، موضحًا أن على المستوى الدولي، تصدر أبرز الملفات، كيفية الدور المتعلق بالمساعي مع المجتمع الدولي فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وما تم طرحه من عناصر، وأفكار فرنسية باتجاه أن يكون هناك مؤتمر دولي على غرار مؤتمر (5+1) الخاص بالاتفاق النووي الدولي، من أجل تطبيق قرارات الشرعية الدولية بخصوص جلاء الاحتلال، وانسحابه من أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة جراء عدوان (1967) وفق سقف زمني محدد.
 
واجتمعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، مؤخرًا في رام الله، لمناقشة آخر المستجدات على الساحة الدولية، والعربية، والأوضاع الداخلية الفلسطينية، وبلورة مواقفها تجاه عدد من القضايا، ذات الاهتمام المشترك، والتي لها علاقة بشكل مباشر بالقضية الفلسطينية، على الصعيد الدولي، والمحلي، وتحديد العلاقة مع الاحتلال.
 
وأشار أبو يوسف في تصريح خاص إلى "صوت الإمارات"، بخصوص المستوى الدولي، إلى أن الاجتماع تطرَق إلى الآليات الأخرى التي لها علاقة بالذهاب إلى مجلس الأمن الدولي لوقف الاستيطان الاستعماري. أما على المستوى المحلي، نوَه إلى أن الاجتماع ناقش العديد من القضايا، أبرزها قضية المعلمين وإضرابهم، وأهمية تلبية مطالبهم، وأيضا المصالحة الوطنية الفلسطينية، وأهمية متابعة ملف إنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي.
 
وكشف عن اجتماع آخر، سيتم في العاصمة القطرية الدوحة خلال الأيام المقبلة من أجل الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية والاتفاق على تحديد موعد الانتخابات العامة، كما تم مناقشة الوضع الداخلي الفلسطيني بما فيه التنسيق الأمني مع الاحتلال في ظل ذهاب وفد فلسطيني لإبلاغ الاحتلال بأنه لا يكن التمسك بهذا الاتفاق في ظل أن الاحتلال لا يلزم به، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تعتبر الأولى لإنهاء التنسيق الأمني والاقتصادي، وإنهاء العلاقات السياسية مع الاحتلال الإسرائيلي.
 
وقال "أبو يوسف" إن وفدًا أمنيا فلسطينيًا برئاسة رئيس هيئة الشؤون المدنية، حسين الشيخ، ومدير المخابرات العامة، اللواء ماجد فرج، ومدير جهاز الامن الوقائي، والعميد زياد هب الريح، التقوا وفدًا أمنيًا إسرائيليًا وأبلغوهم بقرار المجلس المركزي القاضي بالتحلل من الاتفاقيات الموقعة مع "إسرائيل" إذا لم تلتزم الأخيرة بها".
 
ولفتت مصادر مطلعة إلى أن القيادة الفلسطينية وضعت أربعة شروط أمام "إسرائيل" تفاديا للتخلص من اتفاق "أوسلو" وهي الإقرار بولاية السلطة السيادية والقانونية في الضفة وغزة، ووقف اقتحام مناطقA" " وتنفيذ الإعدامات، والاعتقالات فيها، وفتح مؤسسات القدس المغلقة، ووقف ما وصفته بالقرصنة الإسرائيلية للأموال الفلسطينية، ووضع اتفاقات جديدة حول ذلك.
 
وحول المجلس الوطني أوضح أبو يوسف أنه جرى تأكيد على أهمية عقد جلسة عادية للمجلس الوطني الفلسطيني، وأن المشاورات تجري بهذا الاتجاه، وربما تأجيل جلسة اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني الفلسطيني جاء من أجل إنجاز اللقاء الذي يجري في الدوحة، مع حركة "حماس" ليتم تجسير أي شيء له علاقة من الممكن أن يقطع الطريق على المصالحة الوطنية.
 
وسبق وأن صرح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، جميل شحادة إلى "العرب اليوم" بأن رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، سليم الزعنون، أرسل دعوات للفصائل الفلسطينية بما فيها حركتي "حماس"، و"الجهاد الإسلامي" للمشاركة في اللجنة التحضيرية لاجتماعات المجلس الوطني، دون أن يتلقى رد.
 
وبالإشارة إلى لقاءات المصالحة الفلسطينية التي تم استئنافها مؤخرًا في العاصمة القطرية الدولة، حيث قال الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية، إنه تم الاتفاق في البداية في (7و8) من شهر شباط/فبراير الماضي على عقد لقاء بين وفدين من حركتي "فتح" و"حماس"، بمبادرة قطرية في الدوحة، وأضاف "نحن كفصائل رحبنا باللقاء الذي يجمع بين حركتي فتح وحماس، لوضع كل وفد الأسس التي تم الاتفاق عليها". مشيرًا إلى أن الفصائل تدعم في هذا الاتجاه. وأكد على دعم وترحيب الفصائل للجولة الثانية، موضحًا أن الفصائل تدعم هذا الجهد من أجل أن يسفر عن تشكيل الحكومة والاتفاق على تحديد موعد للانتخابات العامة.
 
وكشف أبو يوسف عن وجود أزمة مالية دائمة تمر بها القيادة الفلسطينية، مضيفًا: "هذا ما تعلن عنه الحكومة الفلسطينية بشكل مستمر". وسبق، وأن صرح عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" اللواء توفيق الطيراوي، بأن القيادة الفلسطينية على موعد مع اتخاذ قرارات حاسمة جدًا، ومن المتوقع أن تمر في أزمة مالية شديدة، منوهًا إلى احتمالية قطع الرواتب. ولا يوجد حتى اللحظة مبادرة فرنسية وإنما ما يطرح عبارة عن أفكار وعناصر طرحها الفرنسيون ونحن كقيادة فلسطينية طرحنا أن يكون هناك مؤتمر دولي لتنفيذ قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة الرامية إلى انسحاب وجلاء الاحتلال من الأراضي الفلسطينية المحتلة وفق سقف زمني محدد.
 
وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس في وقت سابق أنه يدعم المبادرة الفرنسية، ودعا إلى عقد مؤتمر دولي للسلام، وتشكيل آلية دولية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي حسب جدول زمني محدد، كما أعلن عباس دعمه لعقد مؤتمر لمجموعة الدعم الدولي للعملية السلمية، وقال إن الفلسطينيين يعملون مع الدول العربية من أجل دفع قرار في مجلس الأمن لشجب المستوطنات في الضفة والقدس الشرقية.
 
ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي للسلام بأنها مستهجنة، وقال: "إن تهديد فرنسا بالاعتراف بالدولة الفلسطينية في حال فشل المؤتمر يعني الحكم مسبقا على المؤتمر بالفشل". وأكمل أن هناك طريقة واحدة لدفع السلام، وهي المفاوضات بدون شروط مسبقة، بشكل مباشر بين الأطراف، وأن كل من ينحرف عن ذلك لن يدفع المفاوضات بشكل ناجح.
 
وحول أزمة المعلمين الفلسطينيين، أكد أبو يوسف على أن هناك مبادرة طرحت من قبل الفصائل الفلسطينية، ومؤسسات المجتمع المدني، قبل ثلاثة أيام، وأن القيادة تعمل ما بوسعها من أجل العمل على أزمة المعلمين، وأضاف: "كل ما يدور من حراك حاليًا، من أجل تلبية مطالب المعلمين وعودتهم إلى المدارس وإنهاء الإضراب".
 
 يُذكر أنّ المجلس المركزي الفلسطيني، سبق وأن اتخذ قرارًا قبل نحو عام يقضي بوقف جميع الاتصالات مع الجانب الاسرائيلي سواء كانت السياسية، أو الاقتصادية، أو الأمنية، والتي أُقرت بعد اتفاق "أوسلو" بسبب عدم التزام الجانب الإسرائيلي بالاتفاقات الموقعة مع الجانب الفلسطيني.