ارجأ الاتحاد الاوروبي يوم الجمعة القرارات حول التكامل الاوروبي ذلك انه لم يتمكن من الحفاظ على اندفاعته في اعقاب نجاحاته حول اليونان ومراقبة البنوك في منطقة اليورو. وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في ختام آخر قمة لهذا العام ضمت رؤساء دول وحكومات الدول الـ27 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي طيلة يومين، ان 'اوروبا خرجت من هذه الفترة التي كانت تتساءل خلالها حيال مستقبلها، حيال مصيرها'. لكن المستشارة الالمانية انغيلا ميركل تمايزت عنه قليلا عندما قالت انه لا يزال امام اوروبا 'فترة صعبة' وينبغي ان لا 'تتراخى' جهود الاصلاح. وقبيل القمة، وافق وزراء المالية على تسديد دفعات جديدة من المساعدة المالية لليونان التي باتت على شفير الافلاس، وتوصلوا اخيرا الى اتفاق لم يكن متوقعا حتى قبل بضعة اسابيع حول الرقابة على المصارف. لكن رؤساء الدول والحكومات الذين التقوا يومي الخميس والجمعة، فقدوا الحماسة. ففي ختام تسع ساعات من المباحثات، ارجأوا القرارات الكبرى حول مواصلة التكامل الاوروبي الى ما بعد الانتخابات الالمانية في 2013 والانتخابات الاوروبية في 2014. وقال هولاند 'في 2014، ستحصل انتخابات في البرلمان الاوروبي، ستكون هناك مفوضية جديدة، وبالتالي سيكون بالامكان في مثل ذلك الوقت التفكير بمرحلة اخرى مع مراجعة المعاهدات بالتاكيد'. وبناء على طلب قادة الاتحاد الاوروبي وضع رئيس المجلس الاوروبي هرمان فان رومبوي تقريرا يتضمن اقتراحين رئيسيين هما وضع عقود بين الدول الاعضاء والمؤسسات الاوروبية حول الاصلاحات الهيكلية، وانشاء 'قدرية مالية' لمنطقة اليورو. وهذان الاقتراحان ارفقا بجدول زمني محدد يتناول مراحل ما بعد الانتخابات الاوروبية في 2014. وفي الختام خفف رؤساء الدول والحكومات الخطة بشكل كبير. فقد اوكلوا الى فان رومبوي مهمة تقديم جدول زمني جديد للعمل في حزيران/يونيو. وقالوا ان 'الاتفاقات التعاقدية' مصانة. لكن تم استبعاد اقتراح ايجاد 'قدرة مالية' يسمح بمساعدة الدول التي تواجه مشاكل اقتصادية على حساب الفكرة الاكثر غموضا المتعلقة ب'آليات تضامن' ترفق بالعقود. من جهة اخرى طلبت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل ان يكون للعقود 'موازنة محدودة جدا، لا رقم بالمليارات من ثلاثة ارقام، بل بالحري 10 او 15 او 20 مليار يورو'. الا ان رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو قال 'كل الابواب مفتوحة'. واضاف من دون سخرية ان 'الدول الاعضاء قررت التركيز على ما يمكن القيام به على الفور'. ورأت جانيت هنري كبيرة الاقتصاديين لدى بنك اتش.اس.بي.سي ان القادة الاوروبيين 'لم ينجحوا في شرح ما قد تشبه منطقة يورو متكاملة بشكل تام ولا سيما حول المسائل المالية'. وانتقد زعيم كتلة الليبراليين في البرلمان الاوروبي رئيس وزراء بلجيكا السابق غي فيرهوفشتاد 'غياب الطموح' في القمة. وتساءل 'لماذا الطلب الى رؤساء البنك المركزي الاوروبي والمفوضية الاوروبية والمجلس الاوروبي ويوروغروب وضع مشروع وارجاء المباحثات ستة اشهر اضافية؟'. وقادة الاتحاد الاوروبي الذين انهكتهم ازمة اليورو منذ اكثر من ثلاثة اعوام، اتفقوا ايضا الجمعة على عقد قمة مخصصة لشؤون الدفاع في نهاية العام 2013. لكن في ما عدا الطموحات السياسية، يتعلق الامر ايضا بتعزيز التعاون وتخفيض النفقات في زمن القيود على الموازنات.