زكريا ميت رئيس اتحاد مصدري إسطانبول

أكد زكريا ميت رئيس اتحاد مصدري إسطانبول أن المغرب هو أول مورد لتركيا من مادة السكر، وأن صادرات المغرب نحو تركيا من السكر شهدت ارتفاعا في السنوات الأخيرة، وتتراوح بين 60 و 80 ألف طن سنويا، مشيرا، في ندوة صحفية عقدها يوم الثلاثاء 15 كانون الأول / ديسمبر 2015 باسطانبول، أن تركيا تطمح لاستيراد 100 ألف طن من السكر المغربي، وأنها تجمعها مع كوسيمار علاقة جيدة .
 
وأوضح زكريا ميت أن المغرب يرتبط بعلاقات تجارية جيدة مع المغرب، وأشاد بجودة السكر المغربي الذي قال عنها إنها تتطور باستمرار وأن المغرب يوفر اليوم المعايير التي يتطلبها السوق التركي لصناعة الحلويات، ما يجعل تركيا تطمح لتطوير علاقاتها التجارية مع المغرب في هذا القطاع أكثر.
 
وقال زكريا ميت إن تركيا تصدر منتجات القطاع التي تصنعها انطلاقا من السكر المغربي إلى حوالي 200 دولة ” نصدر منتجاتكم الى 200 دولة”، واشتكى رئيس اتحاد المصدرين من بعض الصعوبات التي تواجه منتجات القطاع نحو السوق المغربية وعلى رأسها ارتفاع تعريفة الجمركية على الحلويات والشيكولاتة التي تتراوح ، حسب المصنعين، بين 40 و50 بالمئة، في مقابل رسوم جمركية لصالح المنتجات نفسها القادمة من الاتحاد الأوروبي والتي لا تتجاوز5 إلى 10 بالمئة.
 
وأضاف ميت أنه في الوقت الذي تستورد تركيا من المغرب حوالي 80 ألف طن من السكر لا تصدر إلا 1600 كيلو من الحلويات نحو المغرب، وقال ” ننتظر من المغرب أن يرفع من حجم وارداته من المنتجات التركية “، و طالب أن تخفِض السلطات المغربية من التعريفة الجمركية على المنتجات التركية ، وأن تجعلها في نفس مستوى الدول الأوروبية “. وقال “نحن نحترم التعريفة الجمركية ونطلب من المغرب أن يطبق معنا نفس التعريفة التي يطبقها على الاتحاد الأوروبي بالنسبة لنفس المنتجات”.
 
و أعرب مصنعون عن رغبتهم في الاستثمار في المغرب، مشيدين بالفرص التي يوفرها، وباستقراره ، بالإضافة إلى كونه يتقاسم وتركيا مجموعة من العادات والتقاليد.
 
و حدد “هيدايات كاديراوغلو” مدير مجموعة مصانع ألوان لصناعة الحلويات والشيكولاتة، موعد انطلاق استثماره في المغرب في 2017 إذا ما توفرت شروط ذلك، والتي أجملها في انخفاض التعريفة الجمركية على المنتجات التركية،موضحا أن الاستثمار يسبقه دخول المنتج للسوق ، للتمكن من معرفة توجه رغبات الناس، ولمعرفة الفرص التي يوفرها السوق للمستثمر.
 
وأعلن هيدايات للوفد الصحافي، الذي قام بزيارة ميدانية لمعمل صناعة الحلويات بتركيا ووقف على خط الإنتاج كاملا، “حين نستثمر في بلد ما يجب أن نتعرف على السوق وعلى المنتجات الأكثر طلبا ونعرف تفاعل الناس ، وهذا يتم مع تحقيق مستوى معين من الصادرات” وتابع ” في الظروف الحالية لا نستطيع مثلا بيع الكثير من “الكيك” رغم أن السوق يطلبه، وذلك بسبب ارتفاع الجمارك “.
 
وأكد المصنِع، المتخصص في الحلويات بجميع أنواعها والتي تصل حوالي 1000 منتج، أن ضمن استراتيجية مجموعته القيام ببناء مصنع مشابه بالمغرب، مشيرا أن كل منتجات المجموعة تعتمد في صناعتها على السكر المغربي ما يجعل الاستثمار بالنسبة له أسهل، لكنه شدد على ضرورة وجود مرحلة قبلية للاستثمار تتمثل في تواجد المنتجات بمستوى معين بالسوق.
 
وتبلغ حاجات تركيا من السكر 350 ألف طن، ويعتبر قطاع صناعة الحلويات والشيكولاتة في تركيا من أهم القطاعات ، وتحتل الرتبة العاشرة على المستوى العالمي في صناعة الشيكولاتة وتصدر حوالي ثلاثة مليار دولار منها.يعرف طلبا كبيرا في العالم ، كما يعتبر القطاع ميزة من مميزات تركيا، ويشهد أكبر توزيع في العالم، ومن بين أحد أسباب نجاحه اعتماده على التكنولوجيا الحديثة وتطوير المنتجات باستمرار