أبوظبـي

تسجل موازنة حكومة أبوظبي لعام 2017 فائضاً مالياً يصل إلى 15 مليار درهم عند سعر للنفط نحو 50 دولاراً للبرميل، حسب التقرير الشهري لبنك أوف أميركا ميريل لينش حول الأسواق العالمية الصاعدة.

وأفاد تقرير بنك أوف أميركا ميريل لينش، الذي أعده جان ميشيل صليبا، المحلل الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بأنه تم تعديل العجز المالي في موازنة أبوظبي لعام 2015 من 32 مليار درهم (تعادل 4.1% من الناتج المحلي الإجمالي) إلى 18 مليار درهم (2.3% من الناتج المحلي الإجمالي).

ونوه بأن العجز في عام 2016 توقف عند 29.1 مليار درهم (4% من الناتج المحلي الإجمالي)، وبلغ الإنفاق 287.9 مليار درهم، وبلغت الإيرادات 258.9 مليار درهم، حيث كان العجز أضيق من مبلغ 36.9 مليار درهم المدرج في الميزانية، وحدث تفوق في الإيرادات (على خلفية ارتفاع أرباح الأسهم) أكثر من تجاوز الازدياد في الإنفاق، فضلاً عن تمويل العجز من خلال إصدار الديون الخارجية.

وحسب التقرير الشهري لبنك أوف أميركا ميريل لينش فإن موازنة أبوظبي لعام 2017 تفترض فائضاً قدره 15 مليار درهم (1.9% من الناتج المحلي الإجمالي) على توقعات إيرادات بقيمة 285 مليار درهم (بزيادة 10% مقارنة بعام 2016) وأهداف الإنفاق البالغة 270 مليار درهم (بانخفاض 6.2% مقارنة بعام 2016)، مشدداً على أنه من شأن اقتراب إنجاز مشاريع البنية التحتية الرئيسة (المطار، على وجه الخصوص) أن يساعد على إبقاء الإنفـاق على الإنفاق الرأسمالي المرتفع في ذروته خلال الفترة 2017 - 2018.

وكشف التقرير أنه خلال السنوات الخمس القادمة حتى عام 2022، تخطط حكومة أبوظبي لترسيخ الإنفاق على مستوى ثابت بقيمة 250 مليار درهم، وتستهدف زيادة الإيرادات بما في ذلك بعض إيرادات الاستثمار من بعض الجهات الحكومية ومن خلال تطبيق ضريبة القيمة المضافة، ومن خلال زيادة إنتاج النفط الخام (حيث تستهدف أدنوك قدرة إنتاجية تبلغ 4 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2021) ،إضافة إلى استقرار النفط عند 50 دولاراً للبرميل.

وعن توجه أبوظبي إلى أسواق الدين العالمية، أكد التقرير أن سلطات أبوظبي لا تخطط للعودة إلى الأسواق الدولية خلال السنوات القادمة، ولكنه يمكن أن يتم إصدار الدين المحلي هذا العام، بهدف بناء منحنى عائد محلي على تلك الإصدارات أكثر منه الحصول على تمويل، مرجحاً أن تتم إصدارات بقيمة 10 مليارات درهم سنوياً خلال عامي 2017 و2018،.

وتوقع في الوقت ذاته أن يزداد تميز إصدارات الدين (الصكوك والسندات) التي قد تطرحها أبوظبي مقارنة بالمصدرين الآخرين من دول مجلس التعاون الخليجي بمرور الوقت، حيث إن تلك الإصدارات تتسم بتقويماتها العالية وجودتها العالية مدعومة بالميزانية العمومية القوية و الديناميكيات المالية.