هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس

 عقدت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة دبي ومجموعة الاغذية ورشة عمل تعريفية حول أهمية وخطوات تطبيق منظومة "حلال" الوطنية ومتطلبات الإنضمام للمنظومة والتوافق مع أنظمتها.

وتأتي الورشة التي شارك فيها عدد كبير من العاملين والمختصين بقطاع المنتجات الحلال بالدولة من مصنعي وتجار وموردي المنتجات الغذائية ضمن سلسلة ورش عمل وندوات توعوية تقوم الهيئة بتنظيمها على مستوى دولة الإمارات.

وأكد الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير الدولة رئيس مجلس ادارة هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس "مواصفات" خلال افتتاح الورشة على أن منظومة "الحلال الإماراتية" وفرت آليات متكاملة ومظلة شاملة لإنعاش قطاع المنتجات والخدمات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية في كافة المجالات وفي مجال المنتجات الغذائية بصفة خاصة ليس على المستوى المحلي والإقليمي فحسب ولكن على المستوى الدولي.

كما تم خلال الورشة استعراض أبرز النتائج الإيجابية العديدة والمزايا التي تحققت بتنظيم قطاع الحلال وكذلك مناقشة التحديات التي تواجه الشركات الكبرى في عمليات تطبيق أنظمة وآليات "منظمومة الحلال" وقال معاليه "تستحوذ منظومة الحلال على النصيب الأكبر من قطاعات الاقتصاد الإسلامي في ظل مؤشرات قوية على نضج المنظومة وتوسعها الكبير فقد ارتفعت حصة الاستثمارات في مجال المنتجات الحلال بصورة كبيرة خلال السنوات الماضية خصوصا الخطوات الجادة التي اتخذت لتنظيم قطاع الحلال مع إصدار عدد كبير من أنظمة الاعتماد لمراقبة المنتجات الغذائية الحلال تم إعدادها وفق أفضل المعايير والممارسات الدولية".

وأضاف "إن هذه الأنظمة العديدة تم إعدادها بما يتوافق مع أحكام الشريعة الاسلامية وبما يتواكب مع مستجدات العصر الحالي ويساعد على خلق فرص مستقبلية للتوسع في صناعات اخرى تشمل الخدمات اللوجيستية والضيافة والسياحة من أجل تشجيع المزيد من المستثمرين على الاستثمار في قطاع الأغذية الحلال بعد أن أصبحت "منظومة الحلال" تشكل اُسلوب حياة متكامل".

وأكد الدكتور راشد أحمد بن فهد أن هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس من خلال استراتيجيتها لتطوير قطاع الحلال قطعت شوطا كبيرا في هذا المجال من خلال إصدار أول منظومة من نوعها لتنظيم قطاع الحلال مبنية على أفضل الممارسات العالمية في قطاع المواصفات حيث اطلقت في عام 2015 أول علامة وطنية للحلال تشهد إقبالا كبيرا للحصول عليها من شركات متنوعة من دول عديدة بمختلف أنحاء العالم مما يعزز دور دولة الإمارات كمركز للتصدير وإعادة تصدير المنتجات الحلال مشيرا معاليه إلى أن هذه المنظومة تأتي ضمن جهود تحقيق رؤية الحكومة الرشيدة في أن تصبح الإمارات من أفضل دول العالم بحلول عام 2021 من خلال تطبيق أعلى معايير الجودة والسلامة.

وقال معاليه " لقد شهد قطاع الصناعات الغذائية الحلال توسعا كبيرا مع معدلات نمو كبيرة تقدر بنحو 5 بالمئة سنويا وأصبحت تستحوذ على مايصل إلى 17 بالمئة من إجمالي قطاع الصناعات الغذائية العالمي .. وتشير التقارير إلى أن حجم سوق المنتجات الغذائية الحلال يقدر بحوالي 1.3 تريليون دولار أمريكي سنويا ومن المتوقع أن يصل إلى 1.58 تريليون دولار في عام 2020 ".

وأضاف معاليه " إنه في ظل هذا التوسع الكبير في قطاع الحلال و في ظل استراتيجية الدولة للارتقاء بجودة المنتجات المتداولة بالأسواق في كافة القطاعات وخصوصا قطاع المنتجات "الحلال" .. أطلقت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس "العلامة الوطنية للحلال" .. وتجاوز عدد الشركات الحاصلة على شهادات هذه العلامة الأولى من نوعها بالعالم 100 شركة من 6 دول من معظم قارات العالم مثل كوريا الجنوبية واسبانيا وغيرها في حين بلغ عدد المنتجات الحاصلة على "العلامة الوطنية للحلال" 4300 منتجا حيث يعكس الإقبال الكبير للحصول على " العلامة الوطنية للحلال " منذ إطلاقها في عام 2014 يعكس الثقة الدولية المتنامية والمتسارعة التي تحظى بها العلامة نظرا للمميزات الكبيرة التي تكتسبها المنتجات الحاصلة عليها".

وقال معاليه أنه ضمن المنظومة الوطنية تم تدشين آلية منح شهادات الاعتماد للجهات المتخصصة في منح شهادات الحلال حيث اعتمدت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس ل 9 نيوزيلاندية وهولندية وألمانية وأسترالية وإماراتية ونيوزيلاندية وهولندية.

واضاف "لقد استطاعت الدولة أن تصل للمرتبة الأولى عالمياً في مؤشر الأغذية الحلال الذي يصنف الدول ذات البيئة الأكثر تقدماً في هذا القطاع .. وتماشيا مع رؤية تحويل الدولة إلى مركز للاقتصاد الإسلامي العالمي أسست الامارات "المنتدى الدولي لهيئات الاعتماد الحلال" الذي يهدف إلى توحيد اجراءات اعتماد جهات منح الشهادات والرقابة عليها للوصول للاعتراف المتبادل بشهادات الحلال بين الاعضاء حيث ندرك أن المواصفات والمعايير الدولية من العوامل الضرورية لتقدم وازدهار قطاع الحلال عالميا وأن اعتماد مواصفات وأنظمة مطابقة موحدة يدعم التجارة بين الدول ويزيل العوائق الفنية أمام تجارة منتجات "الحلال" على مستوى العالم".

وأشار معاليه إلى أن هذه الجهود التي تقوم بها هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس تأتي في إطار رؤيتها بأن تكون رائدة عالميا في بناء الثقة في المنتجات وأنظمة الجودة استناداً إلى قانون إنشاء الهيئة وإلى نظام تقويم المطابقة الإماراتي " إيكاس" الذي ينص على مسؤولية الهيئة في وضع اشتراطات السلامة وضبط جودة المنتجات في السوق المحلية بهدف حماية المستهلك.

وأضاف معالي راشد احمد بن فهد أنه منذ إنشائها عام 2001 رسخت هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس دورها كجهاز وحيد بالدولة مسئول عن أنشطة التقييس المختلفة حيث تتولى الهيئة عدة مهام من بينها إعداد و اصدار المواصفات القياسية الاماراتية وتبنى المواصفات الدولية في كافة القطاعات الغذائية والكيمائية والميكانيكية والكهربائية والبيئية والبترولية والنسيج والمقاييس والفحص والاختبار وسحب العينات واستصدار قرارات الالزام لما يلزم منها ومتابعة ومراقبة تطبيق المواصفات القياسية المعتمدة وتقديم المشورة والدعم المتواصل للقطاعات الصناعية والتجارية.

وقال معاليه أن الهيئة تواصل جهودها للمساهمة في حماية المستهلك والبيئة والسوق الوطنية وتدعيم الاقتصاد من خلال تطوير قطاع المواصفات وأنشطة التقييس الوطنية في إطار جهود الدولة الرامية الى توفير أفضل مستويات الجودة في الخدمات والمنتجات المتداولة بأسواق الإمارات فقامت الهيئة بإصدار آلاف المواصفات القياسية الإماراتية الجديدة وتحديث مئات المواصفات السابقة لتتوافق مع المستجدات الحديثة تلبية لمتطلبات شركائها الاستراتيجيين وبما يلبي احتياجات الصناعة الوطنية فتقوم مواصفات بدور محوري بالاقتصاد الوطني وبالعملية التجارية بأطرافها الثلاثة المستورد والتاجر والمستهلك مشيرا معاليه إلى أن التقيد بمواصفات قياسية محددة يضمن الانصاف لجميع الاطراف ويلزم المورد بتقديم سلعة ذات جودة عالية .

وذكر معاليه أنه بهدف التأكد من مطابقة المنتجات للمتطلبات الإلزامية الصادرة عن الهيئة أصدرت "مواصفات" 6484 شهادة مطابقة للمنتجات خلال الشهور التسعة الأولى من عام 2016 تغطي 28.08 ألف منتجا مستورد أو مصدر من وإلى الدولة فيما قامت الهيئة بمنح علامة الجودة الامارتية لـنحو 16.78 ألف منتجا في 171 مصنع 56 منها داخل الدولة و 115مصنعا في دول مختلفة من العالم كما قامت بمنح شهادات مطابقة لنحو 338 منتجا عضويا موزعة على 14 مزارع تغطي مساحة 6.51 ملايين متر مربع.