الزيتون في الطفيلة

خلصت مسوحات مديرية زراعة الطفيلة إلى انخفاض إنتاجية الزيتون في الطفيلة الموسم الحالي إلى نحو 30 الى 40 بالمئة، ضمن المساحة الزراعية المقدرة بحوالي 45 ألف دونم.

واظهرت المسوحات الزراعية لدى قسم الإحصاء في مديرية الزراعة انخفاض الكميات المتوقعة من إنتاجية الزيتون الأخضر للعام الحالي إلى نحو 300 طن، مقارنة مع أكثر من 700 طن العام الماضي، جراء عوامل طبيعية عدة أثرت على كميات الإنتاج، فيما تشير التوقعات بان كميات إنتاج الزيت ستصل إلى حوالي 100 طن.

وبحسب دراسات قسم الإرشاد الزراعي، فان موجات الحر والصقيع، والتأثر بظاهرة تبادل أحمال ثمار الزيتون، وإصابتها بآفات زراعية، علاوة على تدني معدلات سقوط الأمطار، وجفاف عيون المياه، أدت بمجملها إلى انخفاض إنتاجية الزيتون المعمر الذي يتجاوز عمره في بعض المناطق 500 سنة.

ووفق مزارعين، فان حشرة "البسيلا" أو حشرة الزيتون القطنية والتي ساعد في انتشارها ارتفاع درجات الحرارة صيفا، مع توفر الظروف البيئية المناسبة أدت كذلك إلى إعاقة عمليات تلقيح الأزهار بسبب المادة القطنية، التي تفرزها أو امتصاص العصارة النباتية من القمم النامية والبراعم الزهرية، أو فرز الندوة العسلية التي ينمو عليها فطر العفن الأسود.

ويشكل التصحر الزراعي والتدهور في مصادر المياه أهم المشاكل التي يعانيها أصحاب مزارع الزيتون المعمر في مدينة الطفيلة وقرى عيمة والعين البيضاء وغيرها، وفقا للدراسات المسحية.

ويؤكد مزارعون ان مساحات واسعة من بساتين الزيتون المعمر في مدينة الطفيلة تتعرض لخطر الجفاف، جراء انخفاض منسوب ينابيع المياه التي تروي هذه البساتين واختفاء ينابيع أخرى بسبب تدني معدلات سقوط الأمطار السنوية، مشيرين إلى أن سعر صفيحة زيت الزيتون في المحافظة سيتراوح ما بين 70 إلى 80 دينارا، وحسب جودته ونقاوته، حيث جاء هذا الارتفاع في السعر مقارنة مع العام الماضي، بسبب انخفاض الإنتاجية.

وإزاء ذلك، يطالب أصحاب مزارع الزيتون بصيانة الينابيع واستغلال الفاقد من مياهها الذي يذهب هدرا بين الشعاب والأودية للاستفادة من هذه المياه في ري أشجارهم، مثلما يطالبون بإقامة سدود مائية ومشروعات للحصاد المائي كمشروع سد الوادات.

وبين مدير زراعة الطفيلة المهندس جمال العوران، أن مديرية الزراعة تسعى إلى زيادة كميات الإنتاج من خلال تأهيل وصيانة الينابيع المغذية لأشجار الزيتون ضمن مشروع المصادر الزراعية ومشروع تأهيل الأشجار المعمرة، وإرشاد المزارعين حول عمليات القطاف وأساليب الزراعات الحديثة لغراس الزيتون عدا عن تشجيع المزارعين للتوسع في زراعة أشجار الزيتون، مؤكدا أن الجدوى الاقتصادية لزراعة الزيتون جيدة.

وأكد أن بساتين الزيتون المعمرة والممتدة على مساحات زراعية واسعة، تأثرت بعوامل طبيعية عدة، منها عدم انتظام توزيع مياه الأمطار على مدار الموسم المطري، وإصابتها بالآفات الزراعية، عدا عن تعرض مصادر المياه من عيون وغيرها للجفاف، ما أدى إلى انخفاض إنتاجية كميات الزيتون.