وزارة الاتصالات

أصدرت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات اليوم تقريرها السنوي للعام 2013 - 2014 والذي يلقي الضوء على أبرز ما حققته الوزارة في سبيل سعيها لبناء قطاع اتصالات حيوي ومتطور وآمن للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يسهم في دفع عجلة الاقتصاد وتنويع موارده بما يعود بالنفع على جميع سكان دولة قطر.

وقالت سعادة الدكتورة حصة الجابر وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات "ان القيادة القطرية حين أعلنت قبل نحو عشر سنوات عن انطلاق خطة بناء قطاع اتصالات وتكنولوجيا معلومات يمتلك من القوة ما يؤهله لقيادة عملية تطوير اقتصاد معرفي قوي بدا طموحنا للتغيير حلما بعيد المنال لولا ما أبدته الحكومة والجهات المعنية الأخرى من التزام قوي وما بذلته من جهد وما وفرته من استثمارات مكنت بالفعل من تحقيق تقدم حقيقي خلال فترة وجيزة".

ويستعرض التقرير عددا من الإنجازات التي شهدها العام المنصرم وكذلك التقدم المحرز على صعيد المحاور الخمسة الرئيسية للاستراتيجية الوطنية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات 2015 لبناء اقتصاد عالمي تنافسي قائم على المعرفة وتحويل البلاد إلى مجتمع متصل شبكيا بالكامل.


ومن أبرز الانجازات التي استعرضها التقرير، إطلاق القمر الصناعي "سهيل 1" لتوسيع نطاق خدمات البث الفضائي بينما بدأت الشركة القطرية للأقمار الصناعية "سهيل سات" التي منحتها الحكومة القطرية هذا العام ترخيصا لمدة 25 عاما في التخطيط لتصميم وتصنيع القمر الصناعي "سهيل 2" الذي يتوقع إطلاقه عام 2016 لتعزيز توصيل خدمات البرودباند والبث التلفزيوني وإمكانية الاتصال العالمي.

كما أشار التقرير الى إنجاز آخر وهو إنشاء هيئة مستقلة لتنظيم الاتصالات تعمل على دعم استمرار التنافس في السوق وحماية حقوق المستهلك حيث انتهت الهيئة من وضع إطار عمل تنظيمي بشأن جودة الخدمات والتصديق على نسخة منقحة من الخطة الوطنية للترقيم.

وكذلك تمكنت الشركة القطرية لشبكة الحزمة العريضة - المسؤولة عن مد شبكة البنية التحتية للألياف الضوئية السالبة - من إتمام استراتيجيتها التي تمتد ثلاث سنوات وتأمين الإنجازات التجارية الرئيسية وتوقيع اتفاقيات مع الأطراف الرئيسية في مجال صناعة العقارات لتحسين الاتصال الرقمي لعشرات الآلاف من العملاء في جميع أنحاء الدولة.

كما تم إعداد استراتيجية وطنية جديدة للأمن السيبراني توفر تدابير متطورة لتعزيز حماية الشبكات والأفراد في قطر ضد التهديدات السيبرانية وضمان توفر فضاء سيبراني منفتح وآمن حيث تتناول الاستراتيجية التي تمت صياغتها من قبل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات واللجنة الوطنية لأمن المعلومات خمسة محاور رئيسية هي حماية البنية التحتية للمعلومات الحيوية للدولة، والتصدي للهجمات السيبرانية والتعافي من آثارها، ووضع إطار قانوني وتنظيمي مناسب لتعزيز فضاء سيبراني آمن وحيوي مع منظومة متكاملة من قوانين السلامة السيبرانية ومكافحة الجرائم السيبرانية، ونشر ثقافة الأمن السيبراني عن طريق رفع الوعي وتشجيع تبادل المعلومات بين الجهات الحكومية ومؤسسات الأعمال والمؤسسات الأخرى، وتعزيز القدرات الوطنية في مجال الأمن السيبراني من خلال المزيد من البرامج التعليمية والتدريبية.

كما توجد سلسلة من القوانين الجديدة التي يجري إعدادها حاليا ومن بينها قانون حماية خصوصية البيانات الشخصية الذي اعتمده مجلس الوزراء ويخضع الآن لمراجعة اللجنة التشريعية ومن شأنه أن يضع معايير هذه الخصوصية لقطاعات الدولة كافة.


ومن ضمن الانجازات الذي ذكرها تقرير وزارة الاتصالات إطلاق استراتيجية الحكومة الإلكترونية لدولة قطر 2020 تولت لجنة توجيهية حكومية صياغة الاستراتيجية التي تعد مخططا رئيسيا لدفع جهود تأسيس الحكومة الإلكترونية وتهدف من ضمن عدة أهداف الى زيادة الخدمات الحكومية على الإنترنت لتصل إلى 100% بحلول عام 2020 وأتمته العمليات الحكومية وتوفير التطبيقات الأكثر تطورا، إضافة لتوعية المستخدمين بهذه التكنولوجيا.

وفي إطار جهودها المبذولة لسد الفجوة الرقمية في دولة قطر وتعزيز الثقافة الرقمية بين جميع أفراد المجتمع القطري حتى يصبحوا جزءا فاعلا في المجتمع الرقمي أطلقت وزارة الاتصالات استراتيجية الشمولية الرقمية بهدف تعزيز ثقافة استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وإزالة العوائق التي تعترض فرص الوصول إليها واستخدامها والاستفادة منها خاصة بين الفئات التي قد تواجه نوعا من العزلة الرقمية بسبب الافتقار الى مهارات استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مثل العمالة المؤقتة، وذوي الإعاقة، والمرأة غير العاملة، وكبار السن والمتسربين من التعليم، وقاطني المجتمعات الصغيرة خارج الدوحة.

كما تم إطلاق الخطة الوطنية للبرودباند لتنمية سوق النطاق العريض حيث تهدف الخطة التي تمتد على مدار 10 سنوات إلى معالجة المشاكل المتعلقة بسرعة وتكلفة البرودباند الثابت والجوال، ونشر الثقافة الرقمية بين عموم السكان، وتعيين لجنة توجيهية متعددة الاتجاهات لتنسيق الجهود التي تبذلها الأطراف المعنية، وكذلك اتخاذ مجموعة من الإجراءات والسياسات التنفيذية لدعم تنفيذ هذه الخطة.

وأشار التقرير السنوي لوزارة الاتصالات الى استمرار النمو في سوق الاتصالات في قطر والذي واصل ازدهاره وديناميكيته بمعدل يفوق معدل زيادة السكان حيث زادت عوائد السوق بنسبة 11% من (7.6 مليار ريال) عام 2012 إلى 8.5 (مليار ريال) عام 2013. 

كما ظل صافي الأرباح مستقرا عند 1.1 مليار ريال بينما شهد معدل الاشتراك في خدمات البرودباند الجوال العام الماضي زيادة بنسبة 32% ليصل عدد الاشتراكات فيها إلى مليون و665 ألفا و419 مشتركا. وأبرز تقرير المشهد الرقمي في دولة قطر 2013 التقدم الملحوظ الذي حققته الدولة في تحسين وجودها على شبكة الإنترنت حيث تتمتع 95% من الجهات الحكومية بحضور على الشبكة وتمتلك 82% منها مواقع إلكترونية ثنائية اللغة.  وتعتبر دولة قطر ضمن الدول الخمس الأكثر استخداما لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات على مستوى الجهات الحكومية وفقا للتقرير العالمي لتكنولوجيا المعلومات 2014 الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي.    وشهد استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات نموا بين الأسر والأفراد وفق تقرير المشهد الرقمي في دولة قطر 2014، كما أن جميع شرائح المجتمع لديها حاليا إمكانية الوصول إلى الإنترنت من هواتف ذكية وأجهزة كمبيوتر مع وجود عدد قليل من المستخدمين الذين يمارسون الخدمات المتقدمة مثل التجارة الإلكترونية والمعاملات المصرفية عبر الإنترنت.    وتتوقع شركة البيانات الدولية (IDC) أن يرتفع إجمالي الإنفاق في هذا القطاع بنسبة 7.4 بالمائة سنويا ليصل إلى 17.1 مليار ريال قطري في عام 2018 فيما تتوقع شركة "بوز آند كو" أن تنمو سوق الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الدولة بنسبة 10 بالمائة سنويا لتصل إلى ما يقرب من 24.7 مليار ريال قطري في عام 2016.    وفيما يتعلق بتطوير البريد القطري فقد اتخذت الوزارة عدة خطوات بهدف تطوير هذا القطاع والارتقاء به إلى مستويات القرن الحادي والعشرين حيث تم تحويل الشركة القطرية للخدمات البريدية (كيوبوست) إلى مزود خدمات بريدية عالمية كما أطلقت الوزارة مركز اتصال لخدمة عملاء كيوبوست لضمان الرعاية والاهتمام بالعملاء بينما تم تشكيل لجنة توجيهية للإشراف على عملية التحويل وتقديم المشورة لتعزيز قطاع البريد.    ولفت التقرير السنوي لوزارة الاتصالات الى ان دولة قطر تحتل الآن المرتبة الثالثة والعشرين من أصل 148 دولة متقدمة ونامية والمرتبة الأولى في العالم العربي في مؤشر الجاهزية الشبكية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي متقدمة بذلك خمسة مراكز عن المرتبة الثامنة والعشرين التي أحرزتها في عام 2012.    وقالت سعادة الدكتورة حصة الجابر في معرض تعليقها على التقرير السنوي "أفخر أن أكون جزءا من هذا التقدم والحراك التطويري خاصة وأنه آخذ في النمو يوما بعد يوم".  وأضافت "أن العام 2013 - 2014 كان بمثابة فترة انتقال تهيئت فيه البلاد لمزيد من التحولات المهمة كان من بينها إعلان وزارة جديدة للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ولا شك أن الجهود والموارد الإضافية لدى الوزارة الجديدة سوف تعزز منحنيات النمو والتطور التي شهدناها في مجالات عدة مثل نشر خدمات البرودباند وإتاحة استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتطوير السوق، والارتقاء بخدمات الحكومة الإلكترونية".    وأكدت أنه في الوقت الذي تمضي فيه الوزارة نحو استكمال خطة قطر الوطنية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات 2015، وتطبيق الخطة الوطنية للبرودباند، فإن الهدف المتمثل في إنشاء قطاع قوي للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وجني الثمار الاقتصادية والاجتماعية من وراء ذلك يبدو أقرب من ذي قبل بفضل استمرار الجهود والاستثمارات.