عبدالله بن أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة

استعرضت وزارة الاقتصاد الوثيقة الاستراتيجية للاعوام 2014-2016 ضمن ملتقى الشركاء الاستراتيجين السنوي الذي نظمته وزارة الاقتصاد تحت شعار اقتصاد مبتكر لمستقبل مزدهر بحضور سعادة عبدالله بن أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة والدكتور علي الحوسني وكيل الوزارة المساعد لقطاع الملكية الفكرية وجمعة الكيت الوكيل المساعد لقطاع التجارة الخارجية إلى جانب عدد من كبار المسؤولين في الجهات الاتحادية والمحلية وكبرى الشركات التجارية والاستثمارية وممثلي وسائل الإعلام الوطنية والتي تتضمن رؤية وشعار ورسالة الوزارة بالإضافة إلى الأهداف والمبادرات الاستراتيجية والتشغيلية.

وقامت السيدة علية الاميري مديرة ادارة التطوير المؤسسي والسيدة مروة المرزوقي محلل أداء مؤسسي بوزارة الاقتصاد بعرض الوثيقة الاستراتيجية لوزارة الاقتصاد للاعوام 2014-2016 والتي تنسجم مع استراتيجية ورؤية الحكومة الاتحادية 2021 الهادفة إلى إرساء نظام اقتصاد مستدام مبني على المعرفة يتميز بالتنوع ويشجع المشروعات الصغيرة والمتوسطة والاستثمار وبناء اقتصاد قادر على الاندماج في الاقتصاد العالمي بما يحقق فرصا أفضل لمختلف القطاعات إضافة إلى استقطاب الكفاءات والمحافظة عليها وتشجيع الابتكار والبحث والتطوير فضلا عن تركيز الاستراتيجية على زيادة مساهمة قطاع الصناعة في الناتج المحلي باعتباره محركا رئيسا لتنميتها الاقتصادية. وتنص رؤية 2021 على "في ظل اتحاد قوي وآمن سيخطو الإماراتيون بثقة وطموح متسلحين بالمعرفة والإبداع لبناء اقتصاد تنافسي منيع في مجتمع متلاحم متمسك بهويته ينعم بأفضل مستويات العيش في بيئة معطاءة مستدامة".

اكدت الاميري على حرص معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد على وتوجيهاته الدائمة نحو مشاركة شركاء الوزارة الاستراتيجين والرئيسين من القطاعين العام والخاص في الاعداد والتخطيط لمبادرات وبرامج وخطة عمل الوزارة ابتداء من المراحل الاولية للتخطيط لها وقالت علية الاميري ان استراتيجية ورؤية وزارة الاقتصاد للاعوام 2014-2016 تنسجم مع المحور الثالث من رؤية 2021 بعنوان متحدون في المعرفة الرامية الى اقتصاد تنافسي بقيادة إماراتيين يتميزون بالمعرفة والإبداع. وقالت الاميري أن استراتيجية الوزارة تتمحور حول تنمية الاقتصاد الوطني و تهيئة بيئة مشجعة لممارسة الأعمال الاقتصادية بما يساهم في تحقيق التنمية المتوازنة والمستدامة للدولة عبر سن وتحديث التشريعات الاقتصادية وسياسات التجارة الخارجية وتنمية الصناعات والصادرات الوطنية وتطوير وتشجيع الاستثمار وتنظيم المنافسة وقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وحماية حقوق المستهلك والملكية الفكرية وتنويع الأنشطة الاقتصادية بقيادة كفاءات وطنية وفقا لمعايير الإبداع والتمي ز العالمية واقتصاديات المعرفة.

وأكدت ان الوزارة حرصت على اعتماد عددا من المحاور التي تساهم في توثيق الشراكة مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة بهدف تعزيز عملية التنويع الاقتصادي والارتقاء بالاقتصاد الوطني إلى مستوى التنافسية العالمية وتدعيم القدرة التنافسية للقطاعات الاقتصادية كافة والعمل على إيجاد بيئة مشجعة للاستثمار الأجنبي وفي هذا الإطار شكلت مبادرات وتوجهات الوزارة مع كافة القطاعات الحيوية في الدولة دعما أساسيا لاستمرار نمو اقتصاد الإمارات والمحافظة على استقراره و توفير البيئة الملائمة للأعمال والتوسع والتطور.

واوضحت ان الوثيقة الاستراتيجية تم اعدادها بمشاركة جميع الفئات المعنية سواء من داخل الوزارة او شركائها الاستراتيجين من القطاعين العام والخاص من خلال تنظيم العديد من جلسات العصف الذهني واجتماعات داخلية وبالاضافة الى الاعتماد على مخرجات استطلاعات الرأي اضافة الى البحوث والدراسات التي تقوم بها الوزارة.

وقالت ان رؤية الوزارة الرامية الى اقتصاد تنافسي عالمي ومتنوع وبقيادة كفاءات وطنية تتميز بالمعرفة يعكس حرص دولة الإمارات على تعزيز تنافسية اقتصادها من خلال بناء اقتصاد مبني على المعرفة مؤكدة ان دولة الامارات تعتمد اليوم بشكل ملحوظ على البحث والتطوير لتعزز موقعها الرائد كمركز حديث لمختلف المعارف على مستوى المنطقة والعالم وهنا وفي ذات الإطار فقد تبنت الوزارة آليات تسمح بتهيئة المناخ الايجابي لمعاونة الفئات المعنية من داخل وخارج الوزارة على تحويل أفكارهم إلى نتائج تطبيقية متميزة تخدم رؤية الوزارة وتنافسية الدولة.

من جانبها تطرقت السيدة مروة المرزوقي محلل أداء مؤسسي بوزارة الاقتصاد الى قيم واهداف الوزارة الاستراتيجية والتي تعد جزءا رئيسيا في الوثيقة الاستراتيجية للاعوام 2014-2016 والتي ترتكز على الشفافية واحترام الحقوق والتميز وروح الفريق والمشاركة والابتكار. واوضت المرزوقي ان استراتيجية الوزارة تحتوي على سبعة أهداف رئيسية وهي تطوير السياسات والتشريعات الاقتصادية وفق أفضل المعايير الدولية لاقتصاد تنافسي معرفي وتطوير وتنويع الصناعات الوطنية وتنظيم وتطوير قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال الوطنية زيادة جاذبية الدولة للاستثمارات تمكين الممارسات التجارية السليمة وحماية المستهلك وحقوق الملكية الفكرية تعزيز تنافسية الدولة في الأسواق التجارية الخارجية وتطوير علاقاتها مع الدول بما يخدم مصالحها التجارية ضمان تقديم كافة الخدمات الإدارية وفق معايير الجودة والكفاءة والشفافية. موضحة أن لكل هدف استراتيجي توجد هناك مبادرات استراتيجية وتشغيلية داعمة لها ومحدد وفق برنامج زمني محدد.

واستعرضت الاهداف الاستراتيجية للوثيقة الاستراتيجية التي تحتوي على 7 اهداف استراتيجية و32 مؤشر اداء وطني ورئيسي وفق خطتها الاستراتيجية ومن ابرز مؤشرات الاداء: نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي التشريعات الاقتصادية المعتمدة التشريعات الاقتصادية المستكملة من الوزارة والمرفوعة للاعتماد درجة وعي قطاع الأعمال بالاتفاقيات والتشريعات التجارية الدولية صيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي نسبة الزيادة في عدد المنشات الصناعية في الدولة نسبة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي نسبة الزيادة في الاستثمارات الاماراتية بالخارج سبة رضا المستهلكين عن القوانين والممارسات المتبعة لحماية المستهلك مؤشر الابتكار العالمي وغيرها من المؤشرات التي ستساهم في متابعة أداء ومبادرات الخطة الاستراتيجية لوزارة الاقتصاد والتي ستقوم بتنفيذها الوزارة بالتعاون مع مختلف الشركاء الاستراتيجيين للوزارة سواء من الجهات الاتحادية او المحلية وكذلك القطاع الخاص.

وفي الختام تم فتح النقاش حول الوثيقة الاستراتيجية لوزارة الاقتصاد وتم عقد جلسات عصف ذهني تناولت مواضيع الابتكار التميز الاستثمار الصناعة الخدمات الاعلام والتواصل واحتياجات وتطلعات الموردين. وشهدت جلسات العصف الذهني مناقشات وملاحظات ومقترحات للتطوير والتحسين وستقوم الوزارة بدراسة امكانية تطبيقها خلال فترة مراجعة الخطة الاستراتيجية والتشغيلية الدورية.