النزاع التجاري العالمي

 


هبطت أسواق الأسهم المحلية في تداولات الأسبوع الماضي مع تضرر معنويات المستثمرين جراء التراجعات التي شهدتها البورصات العالمية على وقع المخاوف من نزاع تجاري وشيك بين الولايات المتحدة والصين إلى جانب مساعي بعض المستثمرين لجني الأرباح بعد المكاسب المحققة في شهر رمضان الماضي.

وتزامنت التراجعات مع عودة انحسار وتدني السيولة في الأسبوع الذي اقتصر على أربع جلسات فقط مع بلوغها 1.63 مليار درهم، موزعة بواقع 1.07 مليار في دبي و553.35 مليوناً في أبوظبي، وتداول المستثمرين أسهم 877.87 مليون سهم منها 673.36 مليوناً في دبي و204.5 ملايين في أبوظبي، عبر تنفيذ 15.68 ألف صفقة.

وتراجع سوق دبي بنسبة 3.62% أو ما يعادل 110.06 نقاط ليغلق عند 2928.17 نقطة متخلياً عن حاجز 3 آلاف نقطة مع تراجع قطاعات العقار والبنوك والاستثمار والنقل، فيما انخفض سوق أبوظبي بنسبة 3.81% أو ما يعادل 179.47 نقطة ليغلق عند 4535.26 نقطة مع تراجع قطاعات البنوك والاستثمار والعقار والاتصالات والتأمين والطاقة والصناعة والسلع مقابل ارتفاع وحيد للخدمات.

أسباب

وقال إياد البريقي، مدير عام الأنصاري للخدمات المالية، لــــ «البيان الاقتصادي»: إن أسباب التراجع تعود إلى رفع الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفوائد وتأثيرها العكسي على أسواق المال بالإضافة إلى تراجع الأسواق العالمية وأسواق النفط بسبب الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وجميعها عوامل أثرت بشكل سلبي على معنويات المستثمرين عالمياً وإقليمياً ومحلياً.

وأوضح البريقي أن جلسة نهاية الأسبوع سادت عليها أيضاً عمليات البيع أوصلت الأسعار إلى حدود مغرية مما نتج عنه دخول قوة شرائية ملحوظة قد تساعد في تحول السوق إلى أداء أفضل خلال الأسبوع القادم.

العقار

وقاد قطاع العقار هبوط سوق دبي مع انخفاضه بنسبة 5.54%، بضغوط من سهم «إعمار العقارية» الذي تراجع بنسبة 7.14% و«أرابتك» 10% و«دريك آند سكل» 7.76% و«الإتحاد العقارية» 4% و«إعمار مولز» 1.83% و«إعمار للتطوير» 3.5%.

كما تراجع قطاع البنوك بنسبة 1.45% مع تراجع سهم «دبي الإسلامي» 1.7% والإمارات دبي الوطني 1%، وانخفض أيضا قطاع الإستثمار بنسبة 3.2% مع هبوط سهم «دبي للإستثمار» 2.9% و«سوق دبي المالي» 4.67%.

وتصدر سهم «إعمار العقارية» النشاط بالقيم بنحو 242.13 مليون درهم، ثم «العربية للطيران» بسيولة 169 مليون درهم وأغلق متراجعاً 11.5%، ثم «دبي الإسلامي» بنحو 137 مليون درهم، وكان سهم المزايا القابضة الأكثر ارتفاعاً بنسبة 5.82%، فيما كان سهم «العربية للطيران» أكبر الخاسرين ثم سهم «أرابتك» 10%.

البنوك

وضغط على أداء سوق العاصمة انخفاض قطاع البنوك بنسبة 4.46% مع هبوط سهم «أبوظبي الأول» 5.53% و«أبوظبي التجاري» 3.1%، إلى جانب انخفاض قطاع الإتصالات بنسبة 4.18% بعد هبوط سهم إتصالات بالنسبة نفسها.

كما تراجع قطاع العقار بنسبة 2.65% بضغط هبوط «الدار العقارية» 2.4% و«إشراق» 4.23%، وهبط قطاع الطاقة بنسبة 2.1% بعد نزول سهم «دانة غاز» 1.85% و«طاقة» 4.1% و«أدنوك للتوزيع» 1.24%.

وتصدر سهم «أبوظبي الأول» النشاط بسيولة 160 مليون درهم، ثم «إتصالات» بنحو 108 ملايين درهم، ثم «الدار العقارية» بقيمة 82.7 مليون درهم، وكان سهم «القدرة القابضة» الأكثر ارتفاعاً بنسبة 14.29%، فيما كان «الإتحاد للتأمين» على رأس الخاسرين بنسبة 18.3%.

مخالفات المطلعين

ذكرت هيئة الأوراق المالية والسلع أن من الأخطاء التي يقع فيها المستثمرون، وتصنف كمخالفة لأحكام القانون الاتحادي رقم 4 لسنة 2000، قيام المطلعين لدى الشركة المدرجة (التي يتم التداول على أسهمها لدى السوق) بإجراء تداولات خلال فترة الحظر الخاصة بالإفصاح عن المعلومة الجوهرية التي من شأنها أن تؤثر على سعر السهم، وذلك قبل 10 أيام عمل من الإعلان عن تلك المعلومة وحتى تاريخ الإعلان.