شرطة آداب الكرة

شرطة آداب الكرة

شرطة آداب الكرة

 صوت الإمارات -

شرطة آداب الكرة

بقلم : حسن البصري

هل تستحق مباراة المنتخب المغربي ونظيره الهولندي أن تنعت بالمباراة الودية؟، هل جسدت المواجهة ما أسماه هيرفي رونار "الحب المتين بين الفريق الوطني وجمهوره الحقيقي؟". "حب إيه اللي انت جاي تقول عليه. انت عارف قبله معنى الحب إيه لما تتكلم عليه"، على حد قول "كوكب الشرق" أم كلثوم.

أي ود تتحدثون عنه والتلفزيون ينقل، والناس صيام، في ما بين شوطي المباراة لقطة مثيرة من اللاعب نبيل درار، رد فيها على مطلب الجمهور السوسي بضم حكيم زياش للفريق الوطني، وقال بكلام نابي "زياش مابغاش يجي سيرو تقو..". وعلى نفس المنوال هاجم اللاعب يونس بلهندة الجماهير المغربية، واختار أن ينعتهم بـ"اللحاسة"، وصنفهم في خانة المتملقين.
هل هي مجرد ترمضينة من لاعبين شحنهم مدربهم العاشق المتيم. أم أنها تهنئة رمضانية على طريقة لاعبين مستوردين من الخارج؟، وهل يملك لاعبو ومدرب المنتخب المغربي الحصانة الكروية لشتموا ما طاب لهم مثنى وثلاث ورباع؟.

قبل الإفطار اختار لاعبو المنتخب ومدربهم أن يوجهوا للشعب المغربي التهاني بمناسبة الشهر الفضيل على طريقتهم الخاصة، وأبانوا أنهم صائمون عن الكلمة الطيبة وعن الأخلاق الفاضلة حين أشبعوا المتفرجين السوسيين سبا في عقر دارهم.

غالبا ما تنزل الشتائم على رؤوس اللاعبين كطير أبابيل، لكن ما شاهدناه في ملعب أدرار كشف عن صيحة جديدة يشتم فيها اللاعب المتفرج، خاصة حين يعلم أن الدخول كان بالمجان وأن جامعة الكرة هيأت للمتفرجين موائد الرحمن للإفطار المجاني، فلا بأس أن يحمل معه المشجع شتائم مجانية.

في العرف الكروي يتحسر المتفرج على سوء أداء اللاعب، قبل أن يمر إلى مرحلة الشتم فينتقد لياقة اللاعبين وسوء اختيارات المدرب.. هذا هو المشجع المغربي النمطي، فبالرغم من أن جسده مثقل بالدهنيات إلا أنه يتمتع بمزاج نقدي رشيق.

الآن تغيرت المفاهيم وعلى المشرع أن يراجع قانون الشغب ليضيف إليه فصول متابعة في حالة شتم اللاعب للمشجع، ومطالبته بالفرجة الصامتة وعدم حشر أنفه في الشؤون الداخلية للمنتخب الوطني، ولأن القانون ليس قرآنا منزلا فإن واقعة أغادير وسوابق اللاعبين والمدربين في كيل الشتائم تتطلب مراجعة الفصول الزجرية. حتى نرى يوما لاعبا مدانا في قضية سب وشتم جمهور ناشئ، وإهانة القميص الوطني بكلمات نابية، ونعيش حدث سقوط حصانة اللاعبين الدوليين ويكتب باقي أفراد المنتخب على “بروفايلات” صفحاتهم في مواقع التواصل الاجتماعي "السجن للشجعان".
أصبحت عقدة الجمهور تلاحق كل لاعب زحفت عوامل التعرية عليه، ولم تنفع الابتهالات التي يوزعها على رفاقه في "الواتس آب"، فقد قضى وقتا طويلا دون أن يسمع هتاف الجمهور باسمه، وبات يحن للتصفيقات التي كانت تلاحقه حين تطأ قدماه المستطيل الأخضر. وغدا التصفيق تاجا على رؤوس الأصحاء من اللاعبين لا يراه إلا من يعاني من نفور جماهيري.
في ملعب أدرار كان نقيب لجنة الأخلاقيات حاضرا كمخبر سري لشرطة آداب الكرة، وشاهد من وراء عينين تحرسهما نظارات طبية، كيف عاكس لاعبون دوليون يتقاضون من مالية الشعب أموالا طائلة، فئة من الجمهور، أكيد أن النقيب ضبط حالة تحرش لاعب بمتفرج أعزل، ورسم في مخيلته سيناريو المتابعة، لكنه يعلم علم اليقين أن لجنة الأخلاقيات التي ينتمي إليها ويتقاضى تعويضاتها الخيالية، عاجزة عن الاقتراب من محيط المنتخب، فابتلع ريقه ومسح نظارتيه وردد في قرارة نفسه الحوقلة، وآمن بأن شرطة آداب الكرة لا تداهم إلا أوكار فساد من درجة ثانية، ولا تقفز إلا على الحيطان القصيرة.

أوقفوا هذه المهازل واعرضوا على لجنتكم "المقعرة" كل من يفسد الأجيال ويشوه صورة قميص المنتخب، وإلا فاعرضوا عنا واتركونا نعلن أمام الملء أننا في حاجة لكرة تركل اللاعبين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شرطة آداب الكرة شرطة آداب الكرة



GMT 22:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

فريق لكل وزير

GMT 00:48 2018 الأحد ,30 أيلول / سبتمبر

ملاعب منسية

GMT 01:28 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

على مسؤوليتي فتاوى على سبيل الاستئناس

GMT 18:47 2018 الخميس ,12 إبريل / نيسان

على مسؤوليتي المفتش كرومبو

GMT 14:03 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

حالة تسلل

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 23:49 2017 الأحد ,08 كانون الثاني / يناير

3 فضائيات تعرض المسلسل النادر "وتوالت الأحداث عاصفة"

GMT 07:25 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

ترمب يشيد بدور ميلانيا في كواليس الحكم الأميركي

GMT 00:21 2020 الأحد ,09 آب / أغسطس

الأثاث عنوان شخصيتكِ.. كيف تحافظين عليه

GMT 13:44 2019 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

اتفاقيات دولية لجامعة القاهرة مع مؤسسات وجامعات عالمية

GMT 12:28 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

عائدات فيلم "أفنجرز" تتجاوز 1.2 مليار دولار

GMT 05:57 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

فريق الوصل "عقدة تاريخية" أمام الفجيرة

GMT 07:12 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

نهلة سامح تعرب عن سعادتها بالفوز علي الدفاع الحسني المغربي

GMT 06:47 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

طالب يلقي حتفه بعد تناول طبقا من "الباستا"

GMT 14:42 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

علماء يؤكّدون "الكوليسترول" لا يصيب بالقلب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates