بوفال وآخرون

بوفال وآخرون

بوفال وآخرون

 صوت الإمارات -

بوفال وآخرون

بقلم - محمد فؤاد

إستلهمني اختيار سفيان بوفال لليغا الإسبانية وبأحد أعرق الأندية التي ظلت تنافس الكبار على اللقب أو المراكز الأوروبية بقيمة صلطا فيغو، وجاء هذا الإقلاع ليؤرخ اللاعب لنفسه رحلة أخرى قد تكون مغيايرة لمساره الفاشل بأنجلترا مع سوتهامبتون ولو أن مهاراته العالية ربما لا تتناسب مع أنجلترا وقد تكون هي الحلقة المشعة في مسار اللاعب لكون الليغا تستجمع عيارات لاتينية من كبريات دول أمريكا اللاتينية.

وفعلا أراحني هذا الإختيار الرائع لبوفال لكونه يشكل أحد المتع الفنية والملهمة في الملاعب وربما قد يكون الورقة الرابحة كصانع ألعاب ورجل القرارات الهجومية مع القناص أسباس الإسباني.

وإذا كان حلول بوفال بالليغا من حيث رحل أشرف حكيمي من الريال إلى ألمانيا في خيار هادف من أجل الخضوع إلى التنافسية التي لا يجدها بالنادي الملكي، فإن معطيات هاته الإختيارات تؤكد بالملموس حاجة الوجوه الشابة والدولية إلى إكتشاف معاييرها الناجحة في أي بطولة من المستوى العالي، إلا أنه ولغاية الأسف هناك دوليون لا يقرأون الأهداف المستقبلية كما يراها نجوم كبار مثل الحارس الإيطالي بوفون عندما انتقل في سن الأربعين إلى باريس سان جيرمان وليس إلى الخليج أو الصين وكذا الدون رونالدو إلى اليوفي في سن 33 عاما وهو الذي صرح أنه لا يمكنه في هذه السن الإنتقال إلى الصين أو أي بطولة لها من الإمكانيات المادية ولكنه يرى نفسه صغيرا عندما يحل في أي بطولة من العيار الثقيل.

وما فعله نورالدين أمرابط ولا حتى كريم الأحمدي عندما اختارا المال بالسعودية على أن يواصلا رحلة الإحتراف الكبير من بابه الواسع ولو أن الطريق لا زال مفتوحا بالبطولات الأوروبية.

صحيح أن اختياراهما كان من قناعة البحث عن المال أكثر من الضرائب التي يؤدونها بأوروبا، ولكن مقاس الأداء والتنافسية هل سيكون بنفس الإقناع والإمتاع والقتالية المعهودة فيهما كما هو الحال لبقية الدوليين الذين غيروا الوجهات نحو روافد أرقى بحثا عن مجد كبير وليس عن مجد الربح السريع. 

وراقني تحول منير المحمدي إلى مالقا الإسباني دون أن يقبل بإغراءات النصر السعودي، ويتولى منصبه بفريق يحب المغاربة بعشق كبير مثلما أضحى يضم كلا من يوسف النصيري  وعدنان تيغادويني وبدر بولهرود الذي حقق بالنسبة لي أكبر حلم للاعب المغربي المحلي الذي يفكر في الإحتراف من المستوى العالي كما هو الشأن بالنسبة لأيوب الكعبي ولو أن المقارنات تبدو متباينة بين بولهرود المحق في اختياره والكعبي الذي اختار طريق الصين بقيمة أغلى صفقة، ولكن بأي قيمة تهديفية علما أن عبد الرزاق حمد الله كان هدافا كبيرا بالصين ولكنه أحبط هذا الإحقاق نحو الخليج بحثا عن المال ونسي أن المنتخب المغربي لا يقبل برجال الخليج إلا باستثناءات ناذرة مثل حال يوسف العرابي الذي غير الجلباب الإسباني بعملة خليجية نال منها مستقبلا ماليا كبيرا كهداف ومتوج بالألقاب القطرية ولكنه ضيع على نفسه مونديالا كان سيكبر فيه لو ظل محترفا بالليغا.

وعندما كنا ننادي سابقا وقادما بهجرة محترفي البطولة الوطنية إلى الدول الأوروبية، فكان بإيعاز من الهوية التي يملكونها مهاريا ولياقيا وأدائيا على أساس أن أوروبا تعتبر هي المنفذ الحقيقي لدخول الدولية والمنتخب الوطني ، أما والحال أن تنزل البطولة الوطنية إلى الحضيض الإختياري نحو المال وإنقاذ المستقبل بالخليج وبخاصة إلى الأندية الوطنية التي تنجح في إنقاد موسمها الكروي بصفقات عالية ومغرية، فذلك نابع من إرادة المسير الذي لا يفكر مطلقا في الفريق الوطني على أنه بوابة كل دولي من المستوى العالي قادم لا محالة من أوروبا، وهذه هي الحقيقة التي قلبت موازين الكرة الوطنية من أنها أفسدت مستقبل اللاعبين المغاربة نحو الخليج ، وأضحى رجل الإحتراف العالي هو لاعب المهجر واللاعب الأوحد الذي يصنع للمغرب مجدا ولو أن هذا المجد ظل غائبا على مستوى الألقاب القارية. ما يعني أن الفريق الوطني الذي قدم مونديالا رائعا وخرج منه مجددا بتظلم تحكيمي جمع نجوما وحدتها الوطنية وحب القميص الوطني والمناصرة لبلد يمثلونه بعشق الرجال. 

فهل فهم مسيرو الأندية الدرس جيدا، كيف ولماذا يقبرون اللاعبين المغاربة في منتجع الخليج وليس أوروبا؟ ولماذا لا يصنعون لنا نجوما عالية المستوى في كل المواقع التي أعاقت نسبيا منتخب المونديال؟

نقلا عن جريدة المنتخب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بوفال وآخرون بوفال وآخرون



GMT 01:42 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

مدرب جديد وإستراتيجية قديمة

GMT 02:35 2018 الإثنين ,10 أيلول / سبتمبر

يوميات روسيا13

GMT 06:06 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

الكوكب وقاعدة الجاذبية

GMT 05:59 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

رونار وفكر الثوار

GMT 23:38 2018 الأربعاء ,29 آب / أغسطس

يوميات روسيا..4

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 23:49 2017 الأحد ,08 كانون الثاني / يناير

3 فضائيات تعرض المسلسل النادر "وتوالت الأحداث عاصفة"

GMT 07:25 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

ترمب يشيد بدور ميلانيا في كواليس الحكم الأميركي

GMT 00:21 2020 الأحد ,09 آب / أغسطس

الأثاث عنوان شخصيتكِ.. كيف تحافظين عليه

GMT 13:44 2019 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

اتفاقيات دولية لجامعة القاهرة مع مؤسسات وجامعات عالمية

GMT 12:28 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

عائدات فيلم "أفنجرز" تتجاوز 1.2 مليار دولار

GMT 05:57 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

فريق الوصل "عقدة تاريخية" أمام الفجيرة

GMT 07:12 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

نهلة سامح تعرب عن سعادتها بالفوز علي الدفاع الحسني المغربي

GMT 06:47 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

طالب يلقي حتفه بعد تناول طبقا من "الباستا"

GMT 14:42 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

علماء يؤكّدون "الكوليسترول" لا يصيب بالقلب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates