على مسؤوليتي حسبان وترامب

على مسؤوليتي: حسبان وترامب

على مسؤوليتي: حسبان وترامب

 صوت الإمارات -

على مسؤوليتي حسبان وترامب

بقلم : حسن البصري

يراهن المجتمع الدولي على قصر ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب ، ويصرون على عدم اكتمال ولايته السياسية ، بل ويذهب الفقهاء إلى حد الجزم برحيله قبل متم العدة ، استنادًا إلى كونه شخصية عنصرية وغير ديمقراطية.

ويجمع الرجاويون جمهوريون كانوا أو ديمقراطيون أولًا منتمون، أن سعيد حسبان رئيس الرجاء شرب من نفس كأس التعنت الذي ابتلعه ترامب ، فهما معًا يعيشان تحت رحمة الاحتجاج العاصف الذي يقوده الكونغريس في الولايات المتحدة الأميركية وكونغرس منخرطي الفريق الأخضر في محيط الوازيس.

بين رئيس أميركا والرجاء أكثر من نقطة التقاء، فهما رجلان مجنونان بالرئاسة يرفضان الأدوار الثانوية ، ويملكان طبقات إسمنت سميكة حول آذانهم تعفيهم من سماع لغط الشارع ، وهما معًا قد انتخبا ديمقراطيًا وباركتهما لعبة الاقتراع ورافقتهما التصفيقات والسيلفيات في الحل والترحال، قبل أن تسفيق الكتلة الناخبة ذات صباح على وخز ضمير، وتقرر سحب الثقة من رئيسين يملكان "جبهة" هجوم صنعت بالخرسانة المسلحة.

زرع ترامب الخوف والشك في نفوس الشعوب حين قال "لا فيزا بعد اليوم إلى أميركا" ، وتخوف البعض من طرد المسلمين من أميركا، وأحاط ببلده أسلاكًا شائكة، وحين دخل البيت الأبيض قضى ساعة كاملة في تفحص أسماء الموظفين ونادى بتسريح بعضهم وإخضاع رواتب البعض لعملية شفط التعويضات ، هكذا فعل حسبان الذي أغلق حدود الرجاء ، وطالب المستخدمين باتباع نظام حمية بعد أن قلص أجورهم وحولهم إلى أعوان متخلي عنهم، كما حقن اللاعبين والمدربين بالفكر الجهادي وجعلهم يقتنعون بأن المنح والرواتب رجسًا من عمل الشيطان.

ورث ترامب جزءًا من ثروته عن والده، وورث حسبان جزءًا من الديون عن سلفه بودريقة، لكن رئيس أميركا ورئيس الرجاء صنعا مجدهما في ملاعب السياسة، فنالا صفة "سياسي محنك" نسبة لترهل "الحنك" ، واستعان كلًا منهما في إدارة أعماله بما تعلمه في مقرات الأحزاب، علمًا أن الرجلين معًا يفخران بقدرتهما على القيام بحملة انتخابية بأقل تكلفة مالية ، ويملكان شهية الانتقال من حزب إلى آخر على سبيل الإعارة، فقد غادر ترامب رفاقه الجمهوريين للإنضمام إلى حزب الإصلاح، قبل أن ينسحب، معللًا ذلك بالقتال داخل الحزب، نفس المسار ركبه حسبان حين غادر حزب الحركة الشعبية ونال تزكية من حزب التجمع الوطني للأحرار، قبل أن يفاجئ الجميع ويمتنع عن دخول حمى الانتخابات التشريعية الأخيرة، كي يتفرغ لحزب "الخضر".

لعب ترامب دور "كومبارس" في أكثر من فيلم كوميدي، ولم يتجاوز ظهوره على الشاشة خمس ثوان ، كما لعب حسبان نفس الدور التكميلي في تشكيلة أوزال وعمور وحنات قبل أن تستهويه لعبة الكراسي في درب السلطان معقل الرجاويين.

الفرق الوحيد بين الرجلين لا يمكن في الشعر والصلعة ولا في رأس المال وقلة المال، بل في روح المبادرة، فترامب عاشق نادي أرسنال الإنجليزي عبر مرارًا عن استعداده للتكفل بدفع راتب المدرب الجديد للفريق لمدة خمسين عامًا ، مقابل أن يرحل المدرب آرسين فينغر في سلام، بينما يعلن حسبان استعداده التام لوقف الرواتب وتقليصها إلى الأدنى، تحقيقًا لمشروعه الرامي إلى دفع اللاعبين والمدربين إلى دفع عمولات لصندوق الرجاء مقابل حمل القميص.

أغلب المنخرطين الذين يطالبون اليوم بسحب الثقة من رئيس الرجاء، هم الذين هتفوا بإسمه خلال آخر جمع عام ، وقالوا إن رجلا عاش عمره يعلم الناس قوانين السير، قادر على قيادة الرجاء في المطبات، يكفي قراءة دعاء السفر ووضع حزام السلامة وإطلاق صفارة الإنذار، فقد انتخب حسبان في جمع رمضاني مختنق، تبين فيه أن من يتناول وجبة السحور مع "الدراري كيصبح فاطر".

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على مسؤوليتي حسبان وترامب على مسؤوليتي حسبان وترامب



GMT 22:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

فريق لكل وزير

GMT 00:48 2018 الأحد ,30 أيلول / سبتمبر

ملاعب منسية

GMT 01:28 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

على مسؤوليتي فتاوى على سبيل الاستئناس

GMT 18:47 2018 الخميس ,12 إبريل / نيسان

على مسؤوليتي المفتش كرومبو

GMT 14:03 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

حالة تسلل

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 21:05 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026
 صوت الإمارات - 8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026

GMT 23:49 2017 الأحد ,08 كانون الثاني / يناير

3 فضائيات تعرض المسلسل النادر "وتوالت الأحداث عاصفة"

GMT 07:25 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

ترمب يشيد بدور ميلانيا في كواليس الحكم الأميركي

GMT 00:21 2020 الأحد ,09 آب / أغسطس

الأثاث عنوان شخصيتكِ.. كيف تحافظين عليه

GMT 13:44 2019 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

اتفاقيات دولية لجامعة القاهرة مع مؤسسات وجامعات عالمية

GMT 12:28 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

عائدات فيلم "أفنجرز" تتجاوز 1.2 مليار دولار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates