حتى لا ننسى السكيتيوي

حتى لا ننسى السكيتيوي

حتى لا ننسى السكيتيوي

 صوت الإمارات -

حتى لا ننسى السكيتيوي

بقلم: منعم بلمقدم

واكبت مؤخرا الكثير من التحاليل التي تناولت إنجاز حسنية أكادير الرمزي مجسدا في الحصول على لقب الشتاء في انتظار زبدة الصيف التي تبقى الأهم وهي درع البطولة، ولم يرقني التمجيد الكلي للأرجنتيني غاموندي بوصفه عراب الإنجاز والربان الذي حمل للغزالة ما كانت تحتاجه لتركض أسرع من الجميع.

صحيح أنه سيكون من الجحود إنكار دور ابن التانغو فيما تحصلت عليه الحسنية وسيكون من الغبن تعطيل مساهمته أو القول عكس هذا تماما، لكن من يملكون ذاكرة الأسماك حتى لا أقول العصافير هم من يحاولون تبخيس ما خلفه وراءه الإطار الوطني عبد الهادي السكتيوي، لأن ما تركه السكتيوي أعمق وأقوى من مجرد زاد بشري أو تركيبة، بل هي تركة اسمها فلسفة وفكر غرسه في لاعبي الحسنية وإحصائيات المواسم الأخيرة تؤكد أن ما تقدمه هذه الأرقام مستحيل أن يكون مصادفة.

كنت كلما حاورت السكتيوي حين اختار أن يستقر به المقام مدربا للحسنية إلا وأخبرني على أنه بعد 4 مواسم سينافس الفريق على اللقب وسيكون مرشحا للتتويج بعد أن يرضع اللاعبون من ثدي المنهج الذي حمله لهم.

السكتيوي المشبع بالمدرسة الهولندية والمولوع بنسقها الشمولي والانفتاح على الهجوم كرس هذا الفكر بفريق الحسنية لنخلص للحقيقة المقدمة بالأرقام وهي أنه للموسم الرابع تواليا الغزالة بأفضل خط هجوم.

وكنت كلما حملت عتابا من الأنصار لعبد الهادي السكتيوي بخصوص الشق الدفاعي الذي لا يحمل على محمل الجد كان يجيبني بأن أصعب الأمور هو أن يتربى اللاعب المغربي على المنهج الهجومي، وأن يبقى دائما وكل موسم بنفس النهم والشراهة للتسجيل كما نسجله موسميا مع الريال والبارسا وغيرها من الفرق التي تصدر الفرجة.

كان السكتيوي يجيبني أن الجمهور يدفع ثمن الفاتورة ويقتطعها من رغيف العيش أحيانا لا لشيء سوى لينشد الفرجة، وهذه الفرجة لا يتيحها غير مشاهدة الأهداف والمرمى تهتز وهو ما كان يرسخه في فكر لاعبي الحسنية مؤكدا لهم أن إصلاح الدفاع وعيوب الخط الخلفي ستأتي بالتدريج.
اليوم غاموندي يجني هذه الثمار والدليل أنه لم يتعاقد مع هدافين كبارا، لأن إنهاء الحسنية شطر الذهاب كأقوى خط هجومي هو نتاج لفكر عميق ونتاج لمنظومة ونتاج لما تربى عليه جلال الداودي وباقي الرفاق مع السكتيوي.

يحسب فقط لابن التانغو أنه حسن من جودة الأداء الدفاعي وعالج السذاجة التي كانت تتعامل بها الحسنية مع مبارياتها في السابق، واشتغل على آلية منظومة الدفاع بتعاقدات مدروسة كي يحدث ذلك التلاقح والتناغم المطلوب في الخطوط الذي سيفرز لنا في نهاية المطاف الحسنية بطلة للخريف وباستحقاق كبير.
لذلك هو من باب الإنصاف استحضار إثم السكتيوي في إنجاز الحسنية اليوم و من باب تقدير ما أنجزه هذا الإطار الذي غرس نفس الثقافة في كل الفرق التي عبر منها والدليل ما كانت تقدمه الإحصاءات والبيانات في تجاربه رفقة المغرب التطواني وأولمبيك آسفي وغيرها.

ولو تمعنا في مسار السكتيوي التدريبي لخلصنا لحقيقة أخرى تفرض رفع القبعة لهذا الإطار وتجسيد كل صور الاحترام لشخصه كونه ليس من فئة المدربين المتهافتين على العمل والمناصب وليس من طينة المدربين الذين تمرضهم العطالة وهو ما يفسر قلة إشتغاله أو أنه إذا ارتبط بفريق فإنه يستقر به لفترة طويلة.
هذه المبادئ لا يحملها إلا المدربون الحاملون لهوية على مستوى التكتيك ولفكر عالي على مستوى الإشتغال لذلك كلما عبر السكتيوي من فريق إلا وكان مثل الفراشة التي تخلف وراءها رحيقا ينتج العسل للآخرين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى لا ننسى السكيتيوي حتى لا ننسى السكيتيوي



GMT 04:59 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

جمع المؤامرة

GMT 03:18 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

مسرحية حسبان وبودريقة

GMT 02:56 2018 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

أحلام أفريقيا الجديدة

GMT 09:35 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

نقطة نظام

GMT 11:12 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

رئيس "الفيفا" يصدم المغرب

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 19:08 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

"جامعة خليفة" تستضيف قمة الجامعات الآسيوية 2019 في أبوظبي

GMT 10:41 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

ثلاث مبادرات لدعم الطلبة أصحاب الهمم في جامعة زايد

GMT 05:41 2015 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

ع، ويتصدر الأهلي السعودي الترتيب

GMT 23:52 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

الببغاوات الملونة تسرق كوبًا من الشيكولاتة في أستراليا

GMT 10:55 2017 الخميس ,13 تموز / يوليو

منة شلبي تحلم بتقديم عمل مسرحي مخصص للأطفال

GMT 06:40 2013 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

الملابس الداخلية العصرية تُقلل خصوبة الرجال

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

"ذا جرين بلانيت" غابات استوائية في إمارة دبي العام الماضي

GMT 07:07 2020 الأربعاء ,12 شباط / فبراير

درة تتألق في أحدث جلسة تصوير من باريس

GMT 01:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

"كلوب" يكشف فرص مشاركة محمد صلاح أمام مانشستر يونايتد

GMT 17:43 2019 الأحد ,09 حزيران / يونيو

إيدن هازارد يكشف عن أكبر وأصعب قرار في حياته

GMT 14:21 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

القيادة العامة لشرطة دبي تحصد جائزتين في "أفكار الإمارات"

GMT 00:00 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ارتفع سعر طن "رقائق السيليكون" في الأسواق العالمية الثلاثاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates