إعلام بلا أخلاق

إعلام بلا أخلاق !!

إعلام بلا أخلاق !!

 صوت الإمارات -

إعلام بلا أخلاق

بقلم : جمال اسطيفي

نصب فريق الترجي التونسي نفسه سيدا لإفريقيا عقب إحرازه للقب دوري رابطة الأبطال على حساب الأهلي المصري، حيث تجاوز الفريق التونسي هزيمة الذهاب بهدف لثلاثة، وفاز إيابا بثلاثة أهداف لصفر.

هذا اللقب هو الثالث للترجي في هذه المسابقة، ليلتحق بالرجاء المتوج بدوره بثلاث ألقاب، وليصبح خلف الأهلي (8) ومازيمبي (6) والزمالك(5).

استحق الفريق التونسي اللقب، فما قدمه على امتداد مباراتي الذهاب والإياب يشفع له بالتتويج، هذا في الوقت الذي لم يحسن فيه الفريق المصري التعامل مع المباراة ولا مع تقدمه في الذهاب، ففوز الذهاب كان خادعا، بل إن أشباه المحللين في بعض القنوات المصرية واصلوا بيع الوهم لجمهور الفريق وأنصاره، وتناسوا أن الترجي كان قويا في الذهاب وخلق العديد من فرص التسجيل التي تصدى لها إما الحارس أو القائم، وأنه لولا أخطاء التحكيم وسوء التقدير ما كان للأهلي أن يفوز بفارق هدفين.

أكثر من ذلك فإنهم ظلوا يتغنون بفوز الذهاب، دون أن يثيروا الانتباه إلى العديد من نقاط الضعف في تشكيلة الفريق المصري، ولذلك لم يكن غريبا في ظل عدم الجاهزية الذهنية أن ينهار الفريق المصري مباشرة بعد استقبال شباكه للهدف الأول، بل إنه لم يصنع أي فرصة حقيقية تهديفية وبدا أنه دخل متاهة كبيرة جدا.

ولابد في هذا السياق من الاعتراف أن أهلي السنة الماضية الذي واجه الوداد في النهائي كان أقوى بكثير من الأهلي الحالي.

أحيانا يكون للإعلام دور سلبي في نتائج الفريق، وفي هذا السياق يلعب جزء كبير من الإعلام المصري دورا سلبيا، فهو باسم الوطنية قد يزيف الحقائق، وقد يغمض عينيه عن الواقع، علما أن الوطنية لم تكن في يوم من الأيام هي مساندة فريق لكرة القدم دون التحلي بالحد الأدنى من الموضوعية.

الخروج عن النص لم يقع فقط في الجانب المصري، بل إنه حدث حتى في تونس، من معلقين وأشباه محللين، هاجموا حكم مباراة الذهاب واعتبروه قابضا للثمن، فقط لأنه وقع في أخطاء في التقدير.

لكن المشكلة كانت أكبر في الإعلام المصري، فبدل أن يعرف كيف يستثمر فوز الذهاب ويساهم في إبقاء حالة اليقظة داخل الفريق، فإنه فعل نقيض ذلك تماما، ففي الوقت الذي كان عليه أن يركز على أداء الأهلي فإنه انساق وراء الرد على الصحافة التونسية الغاضبة من أداء الحكم الذي قاد مباراة الذهاب، وكل ذلك يحدث باسم الوطنية، دون يفهم هؤلاء وأولئك، أن الوطنية ليست هي الصراخ والعويل وتغييب الحس المهني والموضوعي، علما أنني أتساءل دائما، لماذا لا تظهر الوطنية المزعومة إلا في مباريات كرة القدم.

ألف مبروك للترجي فقد استحق اللقب، لكن الخاسر الأكبر كان هو الإعلام الرياضي العربي، فقد تابعنا مذابح إعلامية وخروجا عن النص ساهم في الاحتقان وزرع التوتر، وجعلنا أمام إعلام بلا أخلاق..

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعلام بلا أخلاق إعلام بلا أخلاق



GMT 01:34 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

عقدة حياتو والكامرون

GMT 21:39 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلام هو الخاسر الأكبر!!

GMT 20:44 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

وداعا صديقي العزيز

GMT 01:14 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

منتهى الغطرسة..

GMT 01:17 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

تشويش البنزرتي

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates