الحقيبة الملعونة

الحقيبة الملعونة

الحقيبة الملعونة

 صوت الإمارات -

الحقيبة الملعونة

بقلم :حسن البصري

عندما أثنى المغني حسين الجسمي على الحكومة المغربية، شرع العارفون بالتنجيم في توقع إعصار النحس، وقالوا إنه يقترب من شاطئها، ومع كل تدوينة للمطرب الإماراتي يمسكون بقلوبهم، لم يسلم الفريق الكتالوني من غاراته، فحين غنى "حبيبي برشلوني" خسر إحدى البطولات، ووصل الأمر إلى حد الانفصال. كلما ضاق العرب ذرعا بوزرائهم حملوا شكواهم للجسمي، والتمسوا منه التغني بهم، كما حصل في الكويت حين طلب منه أن ينشد قصيدة يشيد فيها بوزير المال الكويتي كي يقترب أجل الإقالة أو الاستقالة.
ضرب إعصار الحسيمة وزراء مغاربة، بعد أن كشف تقرير قضاة جطو عن وجود ترهل في جسد المصالح الوزارية التي عهد إليها بتتبع مشاريع دشنها الملك، من بين ضحايا الإعصار وزير الشباب والرياضة السابق لحسن السكوري الذي وقف على نحس يسكن القطاع الرياضي، وتبين أن "اللي خرج من الوزارة ما خرج من عقايبها" كما يقول المثل الشعبي.
آمن الرياضيون بأن الحقيبة الوزارية للشباب والرياضة ملعونة، وأن كل من يتأبطها ينتهي به المطاف، مهموما مكسور الوجدان، فقد ضربت اللعنة أغلب الوزراء السابقين، بدءا بأحمد بن سودة وانتهاء بالسكوري. وحين نستحضر تاريخ الحقيبة الملعونة سنقف على نكبة عبد الرحمن الخطيب، الذي كان وزيرا للداخلية ضمن الحكومة التاسعة، قبل أن يعفى من منصبه بعد تسعة أشهر، وتسند له حقيبة الرياضة التي تأبطها لنفس المدة تقريبا قبل إعلان حالة الاستثناء شهر يونيو/حزيران من سنة 1965.
وعانى عبد الحفيظ القادري من غضبة الملك الحسن الثاني، عقب هزيمة المنتخب المغربي أمام نظيره الجزائري بخماسية سنة 1979، لم يقل الملك الراحل وزيره الذي اقترح توقيف البطولة الوطنية لمدة سنة، لكن جواب الملك كان ساخرا وقاسيا في نفس الوقت، حين رد على القادري بالقول: "إييه نوقوا الكرة، ونهار الأحد في العشية، لمن بغيتي الجمهور يكول آلاربيط آمسخوط الوالدين".
أقيلت نوال المتوكل بعد أن داهمها تعديل حكومي وهي تترأس اجتماعا في مقر وزارتها، قال لها المتحدث عبر الهاتف: "أغلقي الميكروفون وانسحبي بهدوء واستعدي لمراسيم تسليم السلط"، حينها تبين أن الوزيرة مارست تخصصها في القفز على الحواجز بسرعة زائدة.
أما محمد الكحص فقد ظل طيلة ولايته كاتبا للدولة في الشباب، بعد أن سقطت الرياضة من قرار التعيين، بينما نال عبد الرحمان زيدوح منصب وصي بالعطف على الرياضة التي كانت في أمس الحاجة للعطف.
لا داعي للنبش في نكبة الوزير محمد أوزين الذي غرق في أوحال ملعب العاصمة، وصدر قرار بإقالته، وما ترتب عنه من تسريبات انتخابية أجبرته على ابتلاع الفضائح وقضاء فترة نقاهة سياسية بعيدا عن الأضواء.
كلما تولى مسؤول قطاع الرياضة والشباب إلا وأقسم بالسهر على مصالح المواطنين، قبل أن يصبح السهر مرادفا للترف والليالي الملاح. لكن مهما كانت أسباب نزول الإقالات على رؤوس وزراء الرياضة فإن أسلوبها و"حقوق طبعها" تتشابه من وزير لآخر، لنخلص إلى أن المنحوس سيظل منحوسا ولو وضعوا على رأسه فانوسا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحقيبة الملعونة الحقيبة الملعونة



GMT 20:24 2018 الأربعاء ,01 آب / أغسطس

اللاعب الذي لا يعوّض ..

GMT 04:39 2018 الإثنين ,12 شباط / فبراير

لسه فاكر

GMT 00:58 2018 الإثنين ,12 شباط / فبراير

قراءة في قرار اللجنة التحضيرية

GMT 19:55 2018 الجمعة ,09 شباط / فبراير

مبخوت.. لا يكفي! ..

GMT 04:04 2018 الأحد ,04 شباط / فبراير

الضحيتان

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية

GMT 19:42 2013 الأربعاء ,25 أيلول / سبتمبر

دراسة كندية: رائحة الطفل تشفي غليل الأم

GMT 23:34 2013 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

طرق لتعليم الطفل المهارات التنظيمية

GMT 23:31 2013 الإثنين ,30 أيلول / سبتمبر

أطول 10 أبراج مكتملة في الإمارات

GMT 10:39 2015 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

استمرار تساقط الأمطار والثلوج على المملكة الأردنية

GMT 16:46 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

موجة صقيع تخلّف 9 قتلى شرقي الولايات المتحدة الأميركية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates