من السبحة إلى مولانا  كفاكم سخفًا

من السبحة إلى مولانا .. كفاكم سخفًا !!

من السبحة إلى مولانا .. كفاكم سخفًا !!

 صوت الإمارات -

من السبحة إلى مولانا  كفاكم سخفًا

بقلم : زياد الميرغني

في مجال كرة القدم في الوطن العربي وبالتحديد مصر يؤمن الكثيرون بدخول أمور خارجية خارج الكرة، في تحديد نتائج الفرق وشكل الأداء سواء كان إيجابيًا أو سلبيًا من باب التفاؤل والتشاؤم في بعض الأحيان، والجميع يأخذ تلك المواضيع بسخرية ودعابة نظراً لطبيعة شعوبنا من العالم الثالث، ووجود أعراف وعادات سيئة وخرافات منذ قديم الأزل تحيط بنا حتى لو لم تصبح يقينًا عن القطاع الأكبر حتى هذه اللحظة، لكن هناك من يرددها بل ويقتنع بها وبتأثيرها، كالسحر والدجل والشعوذة في كرة القدم وقدراتهما الخارقة في تغيير نتائج بعض الفرق سلبًا واختفاء بعض النجوم عن أداءهم المعروف. 

كل ما سبق ذكره أصبح واقعًا للأسف في واقعنا الكروي الحالي، بل خرج مسئولين كبار بأندية كبرى وروجوا لتلك الأمور علنًا، وكما قلت اصبح الأغلب يتعامل معها بسخرية ودعابة ويمر الأمر في النهاية، ولكنه يترك رواسب كارثية في عقول البعض خاصة مع مصادفة نتائج سيئة مستمرة للفريق الذي يشجعه، فيعود ليكرر أن الأمر ليس بطبيعيًا وهناك هذا وذاك يسبب ذلك الوضع السيء وأصبح الأمر مثل "الشماعة" يعلق عليها الجميع فشله الذي يهرب من مواجهته ومعالجته لأسباب كثيرة. 

ومن هذه النقطة نتعمق أكثر لجوهر الموضوع الذي نريد تسليط عليه الضوء، حيث تخطت تلك الخرافات والسخافات المستوى المحلي فقط، بل أضفت بظلالها على الكرة العالمية في ظل التنافس الكبير بين أفراد المجال الكروي بالكرة العالمية والدوريات الكبيرة كالإسباني، والصراع المستمر بين ريال مدريد وبرشلونة، والمدرب زيدان الذي لاقى نصيب الأسد من تلك السخافات بعد نجاحه في تقديم حوالي 40 مباراة متتالية دون هزيمة مع الملكي، فاستكثر هؤلاء عليه النجاح الكبير بعد عمل مضني منه مع الفريق في وقت قياسي نجح خلال عام واحد الفوز بثلاثة ألقاب كبيرة لمدرب في بداية مشواره التدريبي ولنجم كبير ملئ الأسماع والأبصار في السابق.

فمع أول خسارة له وهذا الطبيعي في كرة القدم والثانية وخروجه من كأس الملك على يد سيلتا فيغو، وصلت تلك السخافات والخرافات لقمتها، فمنهم من قال أنه فقد السبحة الخاصة بنجاحاته السابقة وتوقف عن السحر الذي يفعله وإلخ إلخ من هذا القبيل، وهذه هي الكارثة في مجتعاتنا المتخلفة كرويًا مقارنة بتلك العالم والدوريات الكبيرة والتي لا تعرف سوى العمل ثم العمل للوصول للنجاح ولا يضيعون وقتهم في مثل هذه الخرافات ولهذا هم متقدمون ونحن ورائهم بأميال. 

الأمر الأخر المثير للاستغراب هو نفس الحالة وبنفس الشكل والأسلوب على مدرب مصر هيكتور كوبر، الذي تعالت امامه السكاكين بعد الأداء السيء امام مالي في بداية مباريات الكان للفراعنة، وصلت لحد المطالبة بإقالته من هناك برغم أنه لم يخسر ، ليأتي الفوز امام أوغندا لتتغير المعايير 180 درجة لنفس الأشخاص ويرون أنه يفوز بالدروشة وببركة دعاء الجماهير وبالحظ، وصل الأمر لذروته بعد الفوز على غانا حيث تم إطلاق عليه لقب مولانا، أي الرجل الصالح الذي تمشي معه ببركة المولى. 

متغافلين العمل الكبير الذي يقوم به مع اللاعبين منذ قدومه إلى مصر وتحفظيهم لأسلوبه والنجاح به في تصفيات كأس الأمم وكأس العالم ومؤخرًا في "الكان"، والغريب أن كل هذه السخافات تخرج من أشخاص ذوي عقول ومكانة في المجال الكروي لها ثقلها، ولكننا كما أفسدنا كرتنا المحلية نشوه العالمية ونجاح مدرب كبير كزيدان ومؤخرًا مع كوبر، غافلين في كل تلك الحالات العمل والجهذ الذي بذلوه للوصول للنجاح هذا، وهذا أكبر دليل على تخلفنا بمئات السنوات عن ركب التقدم وعن هؤلاء العالم الذين رموا خلفهم تلك الأمور وعملوا حتى تقدموا ونحن مازلنا في تراهات وغياهب هذا الظلام، فكفاكم سخفًا وأفيقوا يرحمكم الله !!. 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من السبحة إلى مولانا  كفاكم سخفًا من السبحة إلى مولانا  كفاكم سخفًا



GMT 21:54 2017 الثلاثاء ,07 شباط / فبراير

قبل أن يفرقنا "السوبر" شكرًا مستر "كوبر"

GMT 23:25 2017 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

ورقة كلوب السرية للاعبي ليفربول هل فهمتم الدرس؟

GMT 04:58 2017 الخميس ,05 كانون الثاني / يناير

كفاية "هري"

GMT 03:01 2016 الجمعة ,23 كانون الأول / ديسمبر

"إبراهيموفيتش" رسالة إلى من يهمه الأمر

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 21:05 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026
 صوت الإمارات - 8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026

GMT 23:49 2017 الأحد ,08 كانون الثاني / يناير

3 فضائيات تعرض المسلسل النادر "وتوالت الأحداث عاصفة"

GMT 07:25 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

ترمب يشيد بدور ميلانيا في كواليس الحكم الأميركي

GMT 00:21 2020 الأحد ,09 آب / أغسطس

الأثاث عنوان شخصيتكِ.. كيف تحافظين عليه

GMT 13:44 2019 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

اتفاقيات دولية لجامعة القاهرة مع مؤسسات وجامعات عالمية

GMT 12:28 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

عائدات فيلم "أفنجرز" تتجاوز 1.2 مليار دولار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates