نقطة نظام

نقطة نظام

نقطة نظام

 صوت الإمارات -

نقطة نظام

بقلم: بدر الدين الإدريسي

ترى كيف ينظرون إلينا؟
سؤال أطرحه كثيرا على نفسي، من دون أن أمارس رقابة من أي نوع، ومن دون أن ألجأ إلى الانتقائية والإقصاء الممنهج بدعوى أن البيض الفاسد لا يمكن

أن يوضع في سلة واحدة، وأن وسط الخرائب تنبث الزهور، فنحن في مشهد يتواجد فيه من أتوا للصحافة شغوفين أو أكاديميين أو حتى ممسكين بتلابيب مهنة وقد لفظتهم كل المهن الأخرى.
من نكون نحن؟
ومن يكون هؤلاء الذين ينظرون إلينا؟

أما نحن فقبيلة الإعلاميين التي تتعدد فيها الانتماءات والأصول والأعراق وظروف التنشئة، ومن ينظرون إلينا هم الفاعلون الرياضيون بمختلف صنوفهم ومجالات عملهم، وأما ما تلزمنا به التقاليد والأعراف فهو أن نؤسس نحن الإعلاميون لعلاقة تفاعلية مع الآخر، لا تسلب أي طرف كينونته، علاقة تتكامل فيها الأدوار بمنتهى الاحترافية، وعلاقة تتأسس على الاحترام.
مؤسف أن نكون كإعلاميين قد فوتنا لغيرنا من الفاعلين الرياضيين حقوقا هي أصل مهنيتنا، فطاب لهم الإمساك بخناقنا والتضييق علينا بل والفجور أمامنا، غير آبهين ولا مكترثين بالأذى الذي يصيبون به الصحافة الرياضية، ومحزن أن نكون كإعلاميين قد بالغنا في استعمال السلط المكفولة لنا دستوريا، سلطة صناعة الرأي العام بكل الصدقية وسلطة المشاركة في بناء المنظومة الرياضية وسلطة النقد المتمكن من أدواته والمساعد على إنتاج التراكمات، فعمد بعضنا لأساليب الابتزاز وتصيد الأخطاء والتشهير بالناس.
ومع هذا الضجيج الذي يقوى على الصحافة الرياضية في منصات التواصل الاجتماعي وحتى في بعض وسائل الإعلام، وما يجلبه من لغط ومذمة وتجريح وتقاتل بين أبناء القبيلة الإعلامية الواحدة، وجب الدعوة إلى نقطة نظام أو إلى ما يشبه الوقت المستقطع، لإعادة قراءة المشهد الإعلامي الرياضي  الوطني بكل تجرد وموضوعية، القراءة النقدية التي تنطق بالحقائق حتى المؤلمة منها، لنعلن جميعا ما يشبه الثورة على الجحور التي نشأت في غفلة من الجميع واستطابت المزايدة في القيم الإعلامية، بل منها ما استغل الشتات المصطنع والتشرذم المؤدي ليعيث في المشهد الرياضة الوطني فسادا.
طبعا لم أكن لأعود قارئي على هذا السفر في أوجاع الذات، ولم أكن لأنزل إلى حيث يسود الهراء والعبث في مخابئ إعلامية تستوطنها كائنات دخيلة ومدمرة، ولكن ما أقرأه في عيون الفاعلين الرياضيين بلا استثناء، يجعلني ويجعل غيري ممن هم أوصياء بحكم المرجعية والأقدمية على الصحافة الرياضية الوطنية، يرفعون إشارات التنبيه، بل ويعملون بشكل فوري على تنظيف ما علق ببيت الصحافة الرياضة من عناكب ومن ممارسات فجة تجعل الإعلامي رقما على الهامش في معادلة العمل الرياضي.
وقد أسعدني كثيرا أن تكون النسخة الأولى لملتقى الرياضة والمجتمع، الذي دعت إليه الجمعية المغربية للصحافة الرياضة يوم الجمعة الأخير واختارت له فضاء ينبض بالتاريخ هو المركز الدولي للمؤتمرات محمد السادس بالصخيرات، كيف لا وقد هبت منه قبل عشر سنوات رياح التغيير، من خلال الرسالة

الملكية القوية الموجهة للمناظرة الوطنية الثانية حول الرياضة، كما انتقت له شركاء وازنين في حقول العلم والمعرفة الموظفة لتطوير نبض محاضر الرياضة الوطنية، أسعدني أن يكون هذا الملتقى قد أنبأ من كانوا يظنون ظن السوء بالإعلام الرياضي، بأن في هذا البلد من يحملون غيرة للوطن ومن يقفون حماة لحرمة الصحافة الرياضة ويقدمونها كقوة اقتراحية وكمؤسس للحوار العمومي حول الأدوار التي يجب أن تمثلها الرياضة في نموذجنا المجتمعي الديموقراطي الفريد من نوعه.

ولا أتصور وسيلة أرقى لمحاربة جيوب الفساد ومقاومة الارتزاق باسم الصحافة الرياضة، سوى تنزيل القوة النقدية والاقتراحية التي تتمثلها الجمعية المغربية للصحافة الرياضية ومعها شريكها الرابطة المغربية للصحافيين الرياضيين، لقطع الطريق على الذين يقتاتون من فتات الموائد ولا يجدون حرجا في التنكيل بشرفاء هذه المهنة والإساءة إلى صورتهم وتاريخهم.

ولا يمكن للجمعية المغربية للصحافة الرياضية وشريكها في إشاعة قيم المهنية والنزاهة والمصداقية، وكل الصحافيين الرياضيين الحرفيين، أن يربحوا معركة

التطهير والتنظيف إذا لم تكن كل الفعاليات الرياضة الوطنية من وزارة ولجنة أولمبية وجامعات رياضة ونوادي ومختلف النشطاء الإجتماعيين، مصطفة إلى جانبهم لتتمكن الصحافة أخيرا من أن تكون شريكا قويا في بناء مشهد رياضي وطني يستجيب لانتظارات المغاربة ويتطابق مع ممكناتهم البشرية ويحقق كل الرجاءات التي ضمنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس رسالته الملكية الموجعة سنة 2008 للمناظرة الوطنية عن الرياضة. 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نقطة نظام نقطة نظام



GMT 04:59 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

جمع المؤامرة

GMT 03:18 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

مسرحية حسبان وبودريقة

GMT 02:56 2018 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

أحلام أفريقيا الجديدة

GMT 11:12 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

رئيس "الفيفا" يصدم المغرب

GMT 01:28 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

حتى لا ننسى السكيتيوي

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية

GMT 19:42 2013 الأربعاء ,25 أيلول / سبتمبر

دراسة كندية: رائحة الطفل تشفي غليل الأم

GMT 23:34 2013 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

طرق لتعليم الطفل المهارات التنظيمية

GMT 23:31 2013 الإثنين ,30 أيلول / سبتمبر

أطول 10 أبراج مكتملة في الإمارات

GMT 10:39 2015 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

استمرار تساقط الأمطار والثلوج على المملكة الأردنية

GMT 16:46 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

موجة صقيع تخلّف 9 قتلى شرقي الولايات المتحدة الأميركية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates