دراما كورونا

دراما كورونا

دراما كورونا

 صوت الإمارات -

دراما كورونا

فاطمة غندور
بقلم - فاطمة غندور

لعل الأنشطة الثقافية والاجتماعية غالبت جائحة كورونا، منذ ظهورها العام الماضي في أوطاننا، بين مباشرة الأنشطة بالحضور في القاعات مع التزام الاحترازت، كمامات، وتباعد اجتماعي، وتوافر المواد المُطهرة (المُعقمات) التي صارت تقليدا متبعا، بشكل شخصي أو باتاحته للحضور، وبين أن تدار الأنشطة (عن بعد) عبر الشبكة الرقمية، في البث المباشر، وكان نموذج ذلك ما خطط له المجلس الأعلى للثقافة بمصر، الذي توفق في عقد نشاطه الثقافي متخذا شعار "الثقافة بين يديك"، عبر قناة اليوتيوب (ثقافة أونلاين- خليك بالبيت)، شرع في تلك الفعاليات مع شهر مارس 2020، وبوجبة يومية ثقافية لم تخلف موعدها، وموعدها الثامنة مساء، إذ قدم منتجه الثقافي، الأدبي نخبة من كتاب وأدباء الوطن العربي، شعرا وقصة، ومقالة، ودراسات في الرواية، وفي قضايا مجتمعية راهنة، وكنت تلقيت كما آخرين، إشعارات يومية بتلك اللقاءات المباشرة عبر شبكة التواصل (الواتس اب)، وتابعت ماتسنى لي من الوقت، تلك الفعاليات التي غالبت بجدارة ظروف الجائحة، وربطت بين الكُتاب وجمهورهم، وهذه التجربة التفاعلية اليوم تقارب العام، جديرة بتقديرها منظمين وإدارة، كما وتستحق عناية راصدة لمؤشرات نجاحها، كأن تقدم قراءة في مؤشرات انخراط وتفاعل "الرواد" مع قناة اليوتيوب، وما أثر الجائحة في دفع الجمهور للبحث عن ثقافة تتاح لهم مباشرة عبر وسائل التقنية، التي بدت حلا لجأت إليه أغلب المؤسسات الثقافية.
كما اضطلعت منظمة "حركة تنوير" بليبيا بالتعاون مع مكتبة دار الفرجاني، بعقد جلسات لقاء بث مباشر استهلتها مع نهاية السنة الماضية، لمناقشة مفتوحة لإصدارات محلية، وعربية، ومترجمة، كما أتاحت الفرصة لأصدقاء المنظمة، لتقديم قراءة ملخصة "مسجلة" لما يختارونه من كتب يرون أنها تقدم إفادة ومتعة للمتابعين، كما تشاركت نشاطاتها مع عدد من الصفحات الليبية لتوسيع دائرة المعرفة، وخلق حالة من التشارك الثقافي للرواد المتابعين يطال جغرافيا بعيدة، فمحنة كورونا بقدر ما دعت إلزاما للحجر والعزلة وذاك نقيض معتاد بشري قام على حركة الأمكنة وتقارب بشرها في زمن مفتوح لا تقييد يطاله، بقدر ماجرت مجابهة ثقل العزل والحجر بوسائل عدة، تتوخى الحرص، ومسئولية الانضواء تحت اشتراطاتها، وتنجز في ذات الوقت حراكا معرفيا تفاعليا، لم يتوقف بكل أركان الأرض، وعلى مستويات عدة سياسية واقتصادية وثقافية وتعليمية.
لكن ذلك لم يتحقق في أغلب مجالات الفنون والدراما، ففرق موسيقية ومسرحية، تعطلت مقراتهم التي يتم التفاعل فيها مع جمهورهم، وإن حاولوا عقد بث مباشر عبر وسائط التقنية، وكل من مكانه، يعزف ويغني، أو يقدم فنه التمثيلي متفردا، وتابعنا نماذج من فرق العالم، ضربوا موعدا عن بعد، تلك الفرق أسعدت محبيها ومتابعيها في محنتهم بالبيوت، ومنها فرق سيمفونية عالمية، كما فناني الراب من الشباب، بثوا منتجهم عبر اليوتيوب وحقق معدلات مشاهدة تفاوتت في أرقامها.
اليوم ونحن في انتظار الأعمال الدرامية في الشهر الفضيل رمضان، ويبعدنا عنه أقل من شهرين، بكونه يوافق شهر أبريل هذه السنة، وكان المعتاد ما قبل كورونا، أن نطالع الأخبار الفنية، وبورصة نجوم الشهر بإطلالتهم، في الدراما الدينية أو الاجتماعية أو الترويحية كالفوازير والاسكتشات القصيرة، في مثل هذا الوقت والتي تتجاوز الاستعدادات للتصوير، بل تبرز قائمة بالبرامج، والمسلسلات الجاهزة التي لها موقعها في ليالي رمضان، وأي من القنوات ستحوز العرض وتوقيت البث الأول، تلك الحرارة الإعلامية غيبتها، السنة الثانية التي نعبر فيها الوضع الكوروني، عائق الاشتغال الجماعي الدرامي، كأسرة واحدة تجمعهم مشاهد تجسد أحداث العمل، صارت تهدد مناخاتها جائحة/ وباء حير العالم، هذا الحال ليس لدينا فقط، بل عالمنا بأجمعه تراجعت فيه النشاطات المرتبطة بسوق المسلسلات والأفلام، فهل شروع دولنا العربية في منح اللقاحات، ومع انخفاض معدلات العدوى، ويقابلها أيضا ارتفاع نسبة التعافي، كفيل بمباشرة تنفيذ أعمال درامية، كان محلها المنتظر بشغف "شهر" له خصوصيته الاحتفائية، باجتماع العائلة، إذ تتحقق فيه نسب مشاهدة تنافسية لأعمال كبار النجوم، كما وجوه جديدة تقتحم مجال الدراما، ويتحقق فيه أيضا فرص عمل لكادر فني، وخدمي، باب الأمل يظل مشرعا، بكون الفن والثقافة في مثل ظروفنا، سلاحين معول عليهما في بلسمة محن البشر، وكمتنفس معرفي، وعلاج للأنفس من كدر، وضغوط مايعبرون به.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراما كورونا دراما كورونا



هند صبري تتألق بأسلوب عفوي وألوان جريئة في خياراتها لأزياء الصيف

تونس - صوت الإمارات
اختارت الفنانة هند صبري أن تترك للألوان والقصات الحيوية مساحة أكبر في خياراتها هذا الصيف، متنقلة بين الفساتين الطويلة والنقشات المبهجة والأزياء الخفيفة التي تناسب أجواء العطلات والرحلات الشاطئية. وتنوعت إطلالاتها بين التصاميم المفعمة بالألوان الحيوية، والأطقم السماوية والبرونزية الدافئة، وصولاً إلى الأجواء المتوسطية في بلدها الأم تونس، حيث قدمت مجموعة من الإطلالات العفوية والأنيقة التي ركزت على إبراز جمالية التفاصيل وطريقة تنسيق الأزياء بأسلوب أنثوي ومريح. ومع بداية شهر سبتمبر، أطلت بفستان طويل من توقيع دار ميسوني تداخلت فيه درجات الأبيض والكريمي والبيج والذهبي الفاتح ضمن نقشة الدار المتعرجة الشهيرة. وجاء التصميم بقصّة طويلة وملاصقة للجسم مع كتف واحد وفتحة عند أعلى الصدر، ليمنح قوامها طولاً وأناقة لافتة. ونسّقت الف...المزيد

GMT 18:29 2026 السبت ,05 أيلول / سبتمبر

زيادة الوزن ليست المعيار الوحيد لصحة كبار السن
 صوت الإمارات - زيادة الوزن ليست المعيار الوحيد لصحة كبار السن

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 11:42 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 07:00 2020 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

"نوكيا" تطلق هاتفها "الرخيص" بمواصفات "مقبولة"

GMT 23:06 2017 الثلاثاء ,30 أيار / مايو

هاتف نوكيا 3310 قادم إلى الإمارات بسعر 199 درهمًا

GMT 23:51 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

"يوفنتوس" يتسلّح بوكيل أعمال رونالدو لضم الكولومبي خاميس

GMT 20:03 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الذكر النسونجي

GMT 22:56 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

«الإنشاءات البترولية» تدخل غينيس عن أثقل منصة بحرية في العالم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates