أيـهـا الـمـسـتـقـبـل انـتـظـرتـنـا مـا يـكـفـي

أيـهـا الـمـسـتـقـبـل انـتـظـرتـنـا مـا يـكـفـي

أيـهـا الـمـسـتـقـبـل انـتـظـرتـنـا مـا يـكـفـي

 صوت الإمارات -

أيـهـا الـمـسـتـقـبـل انـتـظـرتـنـا مـا يـكـفـي

حمـري بحـري

أيها المستقبل ، انتظرتنا ما يكفي ، ارحل فنحن لا نفكر فيك ، لا نريد ان نحلم بما تحلم ، أو بما تريد أن تأخذنا اليه ، فنحن ما ضاويون ، ماضينا في حاضرنا ، يسكننا مثلما تسكن الروح الجسد ، نتنفس انفاسه ، وما نفكر فيه حاضرا ، هو ما فكر فيه الأسلاف ، طاعة الحاكم من طاعة الله ، ولا حكم الا حكم الخلافة ، لماضينا نغني ، ولماضينا نطلق الكلمة ، لم يترك السلف ما يفكر فيه الخلف ، في ماضينا حلول لمشاكلنا ، هل بهذا الفهم الساذج ، نعيش عصرنا ، الذي يعتبر خلاصة كل العصور ، وهو عصر العلم والمعرفة ، الذي اصبح العالم فيه عبارة عن قرية صغيرة ، صحيح ان الماضي يسكن فينا ، وهو ليس كله انجازات ، وليس كله خيبات ، فيه ما هو معقول ، وما هو غير معقول ، أي فيه ما هو مظلم ، وفيه ما هو مضيء ، يمكن ان يضيء الطريق امامنا ، وهذا الجزء المضيء من ماضينا ، هو ما ينبغي ان يتحرك معنا وفينا ، ونرمي بأبصارنا الى المستقبل ، وأن حاضرنا هو ما نحن فيه ، ولا نغير هذا الحاضر الا بالعمل ، وبالعمل وحده ، ونتجاوز مقولة : حب الوطن من الايمان ، الى مقولة : استثمار الزمن من حب الوطن ، كما نتجاوز مقولة : كل بدعة ضلالة الى مقولة : كل بدعة من روح الجلالة ، و الله مبدع لا يحب الا المبدعين من عباده الصالحين ، وهو جميل يحب الجمال . علينا ان ندرك انا نعيش عصرا لا نشارك في صنعه ، ولا نشارك في ضروب النشاط العقلي الذي تميز به ، ولم يترك كبيرة ولا صغيرة ، من ظواهر الطبيعة ، الا وتناولها بالتحليل ، كاشفا علاقاتها غير المرئية ، واستغلالها في خدمة الناس ، على اختلاف مشاربهم ، ونحن في هذا العصر ، الذي تداخلت فيه ابعاد الحاضر بالمستقبل ، وصار الانسان من خلال الحاضر ، يدرس ملامح المستقبل كيف يكون ، حتى ولو كان ذلك بشكل نسبي ، لأن التكهن بالمستقبل امر لا يخضع للدراسة العلمية ، ومع هذا يمكن القول ، أن الحاضر الجيد ، يؤدي الى المستقبل الجيد ، ولكن ليس في جميع الحالات . ما زلنا لا نمد بأبصارنا الى المستقبل ، وعقولنا مشدودة في حاضرنا ، الذي هو ليس من صنعنا ، نتفرج عن العصر الذي هاجمنا ، ونحن في غفلة من أمرنا ، مما جعل بيننا وبين الغرب هوة كبيرة في اللحاق به ، وخاصة فينا من يطالب اليوم بالعود الى الاسلام ، وكأننا شعب غير مسلم ، ويطالب بالخلافة كنظام للحكم ، ويدعوا الى دولة اسلامية ، مثلما هو حاصل اليوم ، في مصر وتونس وليبيا ، وهو ما يطالب به ايضا المسلحون في سوريا ، ولسنا ندري أي نموذج هو المطلوب لهذه الدولة الاسلامية ، هل هو النموذج الايراني أو السعودي أو الايراني أو التركي ... ان العالم العربي اليوم ، يمر بحالة اشبه ما تكون بحالة ذلك الشخص الأجرب ، الذي يتلذذ بحك جلده ، بالرغم من الدم الذي ينزف منه ، وهو ما يكاد ان يتوقف ، حتى يعاود الحكة من جديد ، وفي نفس الموضع ، وهو اليوم أي العالم العربي ، في حالة يرثى لها ، على جميع الأصعدة ، وحالته هذه لا يتماثل للشفاء منها الا بعد عقود طويلة ، لأن الغرب بشكل أو بآخر ، ساهم في الوضع الذي وصل اليه العالم العربي ، وسمى ما حدث في تونس ومصر وليبيا ربيعا عربيا ، فأي ربيع هذا الذي يخلف وراءه قتلى بالآف ، ويخلف دمارا في البنية التحتية ، ويقسم المجتمع الى مذاهب سياسية تتناحر ، أي ربيع هذا الذي يتحول فيه الاخوة الى أعداء يتقاتلون ؟. هكذا يمكن القول أن العالم العربي لا يمكنه ان يتخطى محنته في المستقبل المنظور ، لأن الصراع السياسي بين انصار العودة الى الماضي ، وبين انصار الماضي والحاضر والمستقبل سيطول ، وهو صراع تخلصت منه اوروبا ، وصار في خبر كان ، والصراع الدائر اليوم في الغرب ، هو صراع حول العلم والبحث العلمي ، وما يتحقق عنه من نتائج تعد سبقا في الكشف ، عن المجاهيل في شتى العلوم . نحن نتشبث بالماضي ، وهم يتشبثون بالحاضر والمستقبل ، هم يركبون قطار المستقبل ، ونحن نحتمي بالرصيف ، وحالنا يقول : ايها المستقبل لا تنتظرنا ، ارحل نحن لا نفكر فيك ...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أيـهـا الـمـسـتـقـبـل انـتـظـرتـنـا مـا يـكـفـي أيـهـا الـمـسـتـقـبـل انـتـظـرتـنـا مـا يـكـفـي



GMT 21:41 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

أزمة الصمت

GMT 21:39 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 23:22 2024 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تحديات تحولات الكتابة للطفل في العصر الرقمي

GMT 20:35 2023 الأحد ,22 كانون الثاني / يناير

مجانية الالقاب على جسر المجاملة أهدر قدسية الكلمة

GMT 02:34 2022 الإثنين ,12 كانون الأول / ديسمبر

بيروت تتوالد من رمادها وتتزين بكُتابها.

GMT 00:53 2021 الأربعاء ,19 أيار / مايو

”أعطنى مسرحًا أُعطِكَ شعبًا مثقفًا”

GMT 20:38 2021 الأربعاء ,14 إبريل / نيسان

صندوق أسرار الزمن المعتّق

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - صوت الإمارات
رغم أن موسم الخريف والأجواء الباردة يشتهر عادة بظهور النجمات بالإطلالات الداكنة واللون الأسود، إلا أن هذا الموسم شهد تحولاً لافتاً بعدما أطلت مجموعة من النجمات بإطلالات مسائية ساحرة باللون الأبيض الناعم خلال سهراتهن ومشاركاتهن في الفعاليات الفنية. تألقت النجمة نوال الزغبي في إحدى حفلاتها بفستان قصير أبيض بتصميم كورسيه مجسم دمج بين الدانتيل الشفاف والأقمشة الملساء، مزود بحمالات عريضة وزهور بارزة ثلاثية الأبعاد عند الخصر، ونسقته مع جوارب شفافة فاتحة وحذاء أبيض كلاسيكي. وفي فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان الجونة السينمائي، ظهرت النجمة هيا مرعشلي بفستان أبيض طويل يعانق القوام بأكمام قصيرة منفوخة وحواف من الدانتيل المفرغ وتنورة بقصة حورية البحر، بينما اختارت النجمة نيكول سابا إطلالة مبتكرة مكونة من توب بأكمام طويلة وياقة ...المزيد
 صوت الإمارات - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 22:04 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يهاجم ترامب بعد حديثه عن احتجاجات فرنسا
 صوت الإمارات - ماكرون يهاجم ترامب بعد حديثه عن احتجاجات فرنسا

GMT 22:23 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الرئيس الأميركي يهاجم مراسل صحيفة "إندبندنت"بسبب ملعب جولف
 صوت الإمارات - الرئيس الأميركي يهاجم مراسل صحيفة "إندبندنت"بسبب ملعب جولف

GMT 15:49 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

المطربة فيفيان مراد تقوم بجولة سياحية في كندا

GMT 19:50 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

التعليق الأول لدرة على تحرش أحمد الفيشاوي بها

GMT 12:06 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

حضرى دجاج يوناني على طريقة الشيف غادة التلى

GMT 11:16 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الأثين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 02:57 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

"الإيبور" يواصل ارتفاعه القوي وينمو 47 %

GMT 10:19 2022 الخميس ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

طلاب جامعة نيويورك أبوظبي يفوزون بتحدي «أدنوك - بلومبرج»

GMT 23:20 2022 الإثنين ,12 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت مقابلة أهل العريس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates