العلم في الأدب

العلم في الأدب

العلم في الأدب

 صوت الإمارات -

العلم في الأدب

آن الصافي

هناك داء اهتراء أصاب بنيتنا الإجتماعية والثقافية، بشكل لا يخفى على أحد. كيف التصحيح والشفاء من الأمراض، والتزود بمضادات حيوية، إن جاز التعبير؛ تقينا ارتطامات السقوط المتوالية والموجعة؟! هل بمواصلة التخبط كما نحن أم اللجوء لخطط مدروسة أثبتت جدواها في أزمنة غابرة، عاشتها حضارات كنا نتاجها؟ لم لا؟!
ما علاقة الفلسفة بالرياضيات؟
(يظهر ارتباط الفلسفة بالرياضيات في استخدام الآلية ذاتها في العمليات ، فالرياضيون يعبرون عن الأفكار الحسابية بلغة رمزية مجردة من القيم ، تستخدم فيها العمليات الجبرية المعروفة ومن ثم يفسرون النتائج بمدلولاتها الواقعية وهذا ما يفعله الفلاسفة أيضاً فيحولون أفكارهم إلى جمل منطقية تينى النتائج فيها على المسلمات ثم النتائج على النتائج التي أصبحت مثبتة ، وهكذا... حتى الوصول إلى نتيجة مرادة تفسر عن طريقها الأفكار فكلاً من الفلسفة والرياضيات تبني معلوماتها على حقائق مجردة تفسر لاحقاً بالوقائع اليومية والأفكار المرتبطة بالواقع المحسوس ، ونرى أن الفلسفة قد أثرت في الرياضيات في طريقة البرهان المنطقي ( نتائج على مسلمات ، نتائج على نتائج مثبتة ) وأثرت الرياضيات في الفلسفة في التعامل مع النتائج والبراهين كرموز مجردة.

عندما نرجع في بوصلة التاريخ ونبحث في علماء الفلسفة نجد كثيراً من المتفلسفين رياضيين في الأساس أو العكس ، والرياضيات والمنطق شقان متكاملان لا يمكن فصل أحدهما عن الآخر. الفلسفة خصوصاً علم متداخل مع كثير من العلوم إن لم نستطع القول أنه مرتبط بالعلوم جميعا فكل العلوم ترمي أولاً وأخيراً إلى اكتشاف الحقائق والبحث عن أصول الأشياء وماهياتها ولعل من أبرز الشواهد بزوغ فلاسفة من كبار الفلاسفة قد برعوا في ميادين العلوم الأخرى كابن سينا وابن حيان في الطب وآينشتاين في الفيزياء وفي الرياضيات كان الخوارزمي من أهم علماء المسلمين الذين دمجوا بين الفلسفة والرياضيات.
واجه الفلاسفة مشكلة في البحث عن الماورائيات الوجودية اللامحسوسة فانخرطوا في الإلهيات والبحث عن الحقيقة الإلهية التي تظل العقول قاصرة عن الوصول إلى الحقيقة فيها ، عندها أصبحوا يتخبطون في تفسيرات غير منطقية نظراً لقصر مدارك العقل البشري في الغيبيات ، والإشكالية لديهم كانت في توقع أن العقل يستطيع أن يصل إلى جميع الحقائق ، وأنه يستطيع الوصول للحقيقة المطلقة ، أو أن المنطق يستطيع إيجاد جميع الماهيات على الإطلاق ولعل من أهم ما أثر على الفلاسفة في البحث عن الماورائيات الوجودية هو تلك النظريات الفيزيائية والرياضية التي أصبحت مسلمات لدى المجتمع العلمي ، والتي سرعان ما يتقدم العلم في اكتشاف حقائق جديدة يصعب عليهم أحيانا تفسيرها تفسيراً منطقياً وفق تلك المسلمات ، يلجؤون حينها إلى التكلف الشديد في إيجاد توافق بين الحقائق الجديدة والمسلمات الموجودة على حساب بذل جهد لتصحيح هذه المسلمات من جديد وتفنيدها وقد عمل الفلاسفة وخصوصاً الفيزيائيون في هذا المجال حيث بدأوا يتوصلون إلى حقائق الأشياء من حولنا ، الحقائق الموجية الذبذبية للألوان ، والحقائق الذرية للأجسام وسلوكاتها ، وقد استخدموا في ذلك كله معادلات رياضية بحتة للتعبير عن أفكارهم. تماماً كما فعل آينشتاين في إثبات النظرية النسبية ومن هنا نجد أن الرياضيات لغة تجريدية قادرة على التعبير عن مختلف الأفكار وفي شتى الميادين)_المصدر:ويكبيديا
لم استنكار أن يحمل النص الأدبي معلومات علمية ونحن في الألفية الثالثة؟
في عصر نجد المعلومة العلمية في متناول الجميع، بغض النظر عن الخلفية الثقافية للمتلقي ، تصبح هذه الجرعات المعلوماتية كالزاد الذي يتناوله الإنسان. على سبيل المثال: التلوث البيئي، الطاقة المتجددة، الإكتشافات العلمية..الخ. كل ذلك يصل عبر الشبكة العنكبوتية والقنوات الإعلامية والصحفية كما أنه متاح للجميع في كل مكان و زمان.
عزيزي القارئ، بإدراج المعلومات العلمية في النصوص الأدبية نفتح أبواب جديدة لذائقة المتلقي. إن كان المضاف صحيحاً علمياً فهو مكسب للعلم والأدب/الفلسفة وإن أخطأ فلربما خدم فكرة يريد الكاتب إيصالها في نصه، فلنتقبلها كماهي.
حين يأتي الأدب بأفكارموضوعية، تحترم ما توصل إليه الإنسان في حقل العلوم، و يترك للمبدع شحذ طاقته واختيار أدواته المؤاتية كل في مجاله، بذلك تضاف أسطر لنقلة فكرية ننتظرها أن تسهم في إعادة وضع مجتمعاتنا لمصاف الدول في الرقي والتحضر.
الحيادية في التلقي تنم عن درجة من الوعي، إن وجدت لكفتنا الهرطقة وعبث الجدل الغير بناء. كما أن تقبل الإبتكار وإضافة الجديد الهادف،  تدل على درجة مرونة تسهم في التغيير والنماء والتطور للفرد والمجتمع.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العلم في الأدب العلم في الأدب



GMT 21:41 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

أزمة الصمت

GMT 21:39 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 23:22 2024 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تحديات تحولات الكتابة للطفل في العصر الرقمي

GMT 20:35 2023 الأحد ,22 كانون الثاني / يناير

مجانية الالقاب على جسر المجاملة أهدر قدسية الكلمة

GMT 02:34 2022 الإثنين ,12 كانون الأول / ديسمبر

بيروت تتوالد من رمادها وتتزين بكُتابها.

GMT 00:53 2021 الأربعاء ,19 أيار / مايو

”أعطنى مسرحًا أُعطِكَ شعبًا مثقفًا”

GMT 20:38 2021 الأربعاء ,14 إبريل / نيسان

صندوق أسرار الزمن المعتّق

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - صوت الإمارات
رغم أن موسم الخريف والأجواء الباردة يشتهر عادة بظهور النجمات بالإطلالات الداكنة واللون الأسود، إلا أن هذا الموسم شهد تحولاً لافتاً بعدما أطلت مجموعة من النجمات بإطلالات مسائية ساحرة باللون الأبيض الناعم خلال سهراتهن ومشاركاتهن في الفعاليات الفنية. تألقت النجمة نوال الزغبي في إحدى حفلاتها بفستان قصير أبيض بتصميم كورسيه مجسم دمج بين الدانتيل الشفاف والأقمشة الملساء، مزود بحمالات عريضة وزهور بارزة ثلاثية الأبعاد عند الخصر، ونسقته مع جوارب شفافة فاتحة وحذاء أبيض كلاسيكي. وفي فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان الجونة السينمائي، ظهرت النجمة هيا مرعشلي بفستان أبيض طويل يعانق القوام بأكمام قصيرة منفوخة وحواف من الدانتيل المفرغ وتنورة بقصة حورية البحر، بينما اختارت النجمة نيكول سابا إطلالة مبتكرة مكونة من توب بأكمام طويلة وياقة ...المزيد
 صوت الإمارات - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 22:04 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يهاجم ترامب بعد حديثه عن احتجاجات فرنسا
 صوت الإمارات - ماكرون يهاجم ترامب بعد حديثه عن احتجاجات فرنسا

GMT 22:23 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الرئيس الأميركي يهاجم مراسل صحيفة "إندبندنت"بسبب ملعب جولف
 صوت الإمارات - الرئيس الأميركي يهاجم مراسل صحيفة "إندبندنت"بسبب ملعب جولف

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 19:17 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 15:06 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

شيفروليه تطلق الجيل الجديد من سلفرادو 2019

GMT 02:47 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

"نيسان" تعتزم خفض إنتاجها في أكبر سوق للسيارات بالعالم

GMT 17:10 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن شهر العسل في جورجيا

GMT 04:25 2022 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

مكتبة محمد بن راشد صديقة لأصحاب الهمم

GMT 19:42 2019 الأحد ,10 آذار/ مارس

تعرّف على الفوائد الـ9 لحبوب "لقاح النحل"

GMT 10:25 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى بكري يؤكد أن الإخوان هم السبب في الإلحاد

GMT 13:02 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

محمد بن زايد يزور مدائن صالح الأثرية في السعودية

GMT 19:25 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

طريقة طهي شوربة العدس الغنية بالمعادن

GMT 09:34 2015 الأحد ,07 حزيران / يونيو

النساء الأفغانيات يخاطرن بكل شيء من أجل الشعر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates