الأسر والدعم

الأسر والدعم

الأسر والدعم

 صوت الإمارات -

الأسر والدعم

بقلم : خلود الخطاطبة

أخيرا أعلنت الية الدعم الحكومي، وتبين أن الاسرة التي تتقاضى الف دينار شهريا، هي من الاسر الثرية، وان الاسرة التي تملك سيارتين خصوصيتين تم شرائهما بقروض من البنوك أسرة ثرية، والفرد الذي يتقاضى 500 دينار شهريا هو ايضا ثري، علما بان هذه الفئات هي من شريحة الطبقة الوسطى التي أمر جلالة الملك عبدالله الثاني بحمايتها.

هل تعتقد الحكومة بان الاسرة التي يتقاضى معيلها الف دينار في الاردن لا تستحق الدعم، وهل تعتقد ان الاسرة التي تملك سيارتين بالدين لا تستحق دعما، وهل هذه الالية التي وعدت الحكومة باتباعها في حال اقرار الدعم، كل ذلك مطروح امام اللجنة المالية في مجلس النواب التي تم احالة مشروع قانون الموازنة عليها أمس.

وكما كان متوقعا تماما، اقرت الية الدعم النقدي للمواطن الاردني بذات طريقة دعم المحروقات القديمة وهي الية عقيمة ثبت فشلها واهدارها لكرامة المواطن الاردني، وللأسف فان الالية جاءت بعد نقاشات مستفيضة داخل أروقة الحكومة التي وعدت سابقا بايجاد الية مغايرة لتقديم الدعم عند بداية ترويجها لتوجهها منتصف العام الحالي.

فعندما بدأت الحكومة الحديث عن رفع الدعم عن الخبز قبل أشهر، أكدت أكثر من مرة بان الدعم سيقدم للمواطن الاردني دون استثناء ولن يكون خاضعا لمعايير تحدد اسسا وشروطا "غريبة" لاستحقاق الدعم، مثل ان لا تملك الاسرة سيارتين خصوصيتين أو أكثر او عقارات تفوق قيمتها ثلاثمئة الف دينار، فالاصل ان يكون الخبز للجميع واستثناء من لا يريد الدعم.

ويبدو ان تراجع الحكومة عن تخفيض الاعفاءات الضريبية المقدمة للمواطن الاردني، لن يدوم طويلا وان سكن الحديث عنه، ذلك انها ما زالت مصرة على اعتماد سقف ال12 الف دينار كدخل سنوي للاسرة الاردنية و6 الاف دينار للمواطن الفرد، بحيث وبعد تمرير قرار رفع الدعم باشهر او عام كحد اقصى سيتم الحديث عن اعتماد ذات السقف للاعفاءات الضريبية.

ان الحزمة الجديدة من القرارات ستترافق مع قرارات اقتصادية اخرى، منها بطبيعة الحال رفع اسعار المشتقات النفطية نهاية الشهرالحالي بسبب

ارتفاع برميل النفط عالميا، ورفع اسعار الكهرباء المرتبطة ارتباطا مباشرا بالسعر العالمي لبرميل النفط، وبالتالي يجب على الحكومة مراعاة كل هذه المسائل خاصة وانها مدركة بان المواطن الاردني "تحمل كثيرا".

الحكومة تضع تصورها كما تراه، لكن لمجلس النواب كلمته خاصة في اطار اللجنة المالية التي ستشرع بفتح حوار حيال قانون الموازنة لعام مقبل حاولت الحكومة فيه تحقيق جميع مؤشراته الاقتصادية لبرنامج التصحيح الاقتصادي، وعدم تأجيله للعام 2019 كما هو واضح، وأنها على عجلة من أمرها وتسابق الزمن في تحقيق أعلى نسبة رفع على فاتورة الاسرة الاردنية كما هو واضح من موازنتها التوسعية في الانفاق.

الموازنة بحاجة الى نقاش موسع، يتضمن بشكل دقيق تخفيف العبء عن الطبقتين الفقيرة والمتوسطة، ومطالبة الحكومة بتحديد الية تفصيلية لتقديم الدعم مع بداية العام الحالي وضمان كرامة المواطن بعدم مراجعته لدائرة الترخيص والضريبة والاراضي ودوائر اخرى ليثبت استحقاقه لخمسة عشر دينارا شهريا، ورفع سقف دخل الأسرة الذي حددته لاعتماد الدعم، ناهيك عن اعادة النظر بالتوسع في الانفاق بموازنة العام المقبل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسر والدعم الأسر والدعم



GMT 23:14 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

خطة الحكومة في هيكلة قطاع الأعمال العام

GMT 19:31 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

استراتيجيات تخفيف الفساد

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates