اجعل ذكرياتك الجميلة دافعك لحياة أفضل
أخر الأخبار

اجعل ذكرياتك الجميلة دافعك لحياة أفضل

اجعل ذكرياتك الجميلة دافعك لحياة أفضل

 صوت الإمارات -

اجعل ذكرياتك الجميلة دافعك لحياة أفضل

بقلم : غنوة دريان

"رجعتني الذكريات للي فات من حكاية لحكايات... وافتكرت سنين بعيدة مش سعيدة...".

استحضر عبد الحليم وجع الذاكرة في أغنية له تعبّر عن وقع الذكريات في حياتنا وتأثيرها على عقولنا وسلوكنا. ومثله كثر من الشعراء والمطربين كتبوا وغنّوا الذكريات، فمنهم من مدحها وجمّلها، مصوّراً أنها أحيت فيه أياماً ومشاعر جميلة أنعشت حواسه، ومنهم من تمنّى لو أنه قادر على تحقيق "نعمة النسيان" وتخطي ذكريات الألم التي عاشها، والتي يكون أحياناً وقعها مدمّراً على حاضر الإنسان ومستقبله.

لكلّ منا ذكرياته الحلوة التي يركن إليها سرّاً فتنسيه ضغطاً حالياً يعيشه. لكن هناك زاوية أخرى في الذاكرة يكون العبث فيها خطيراً، فهي تحمل وجعاً نائماً نحاول نسيانه أو تخطيه. هل نحن قادرون على ممارسة فعل "تصفية الذاكرة" فنبقي الجميل منها ونرمي المرّ أم أننا محكمون فيها بقية العمر.
وللذكريات أشكال عدّة، أبرزها الحنين، الذي يعتبره الروائي غبريال غارسيا ماركيز فعلاً ذهنياً يجمل الألم في الذكرى ويحملها إلى ذكرى جميلة. ولعلّ ذلك يثبت قدرة الإنسان على التحكم حتى بكيفية الحكم على ذكرياته، فله الاختيار بين أن يترجم أي حدث في حياته إلى ذكرى مرّة تسبب له الألم كلما رأى أو سمع أو شعر بأي شيء يذكره بها، أو إلى فكرة منعشة لروحه. وهنا تكمن أهمية تصفية الذاكرة، التي يتحدث عنها علماء النفس، معتبرين أن من شأنها أن تساهم في خلق هالة من الإيجابية حول الشخص، إيجابية تجعله يستمتع بتذكر الجميل والنظر إلى المرّ على أنه باب أغلق ليفتح آفاقاً التجدد.

العقل الباطن يتذكر كل شيء. ليس السيئ فقط بل الجميل أيضاً، ويترك للشخص بأن يختار بإرادته ما الذي يرغب في تذكره. فماذا لو قررتم أن تتذكروا الجميل في كل تجربة مررتم بها؟ ماذا لو عوّدتم أنفسكم على الإيجابية في النظر إلى الماضي بدلاً من الشعور بالحسرة على أمور فعلتموها وأخرى ترددتم في فعلها؟
إليكم نصائح تساعدكم على التركيز على إيجابيات الذاكرة للتخفيف من وجع الذكريات المرّة:

 كونوا حاضرين بأحاسيسكم أن تدركوا أن دماغكم كالإسفنجة يمتص كل شيء ولا يستثني شيئاً، خطوة أولى للتأكد أن في داخلكم كمية من الإيجابية توازي ربما الذكريات السلبية. ما يعني أنكم تستطيعون تذكر الجميل في كل تجربة مررتم بها لتنعشوا دماغكم فتعرفوا أنكم أنتم صناع الذكريات في حياتكم ولا تتكدس رغماً عنكم. فإن كنتم ممن يتحسرون على علاقة عاطفية انتهت أو وظيفة مهمة لم تحصلوا عليها، حاولوا تذكر الأوقات الجميلة في تلك العلاقة وليس المرة فقط، أو الطموح الذي تتمتعون به للتقدم لتلك الوظيفة.

لا تهملوا الحاضر من أجل المستقبل لعلّ ذلك من أهم العوامل التي تجعل الأشخاص تعساء. هل أنتم ممن يسكتون عن تصرف مؤذٍ أو إهانة من آخر لتكسبوا شيئاً في المستقبل؟ علاقة؟ اعتذار أو غير ذلك؟ أنتم بذلك، دون أن تدروا، تغرزون السكاكين في ذاكرتكم، فالمستقبل ليس مضموناً ولا الأشخاص. الشيء الوحيد الذي يشكل لكم ضمانة هو أنفسكم، فلا تسمحوا بسوء المعاملة من أحد كي لا تساهموا بسكوتكم في تحوّل تلك الأفعال إلى ذكريات مرّة.

 دللوا ذاكرتكم بالرغبات أن تستمتعوا بتذكر الأيام المتشابهة، تلك التي تبدأ وتنتهي بالعمل والواجب والضغوط. لذلك أكثروا من فعل الأمور التي تحبونها والتي تعرفون أن ذكراها سوف تفرحكم... غنّوا. حبّوا. مارسوا هواياتكم المفضلة ولو كانت بسيطة. لا تعطوا أولوية للأمور التي تزعجكم على حساب الأخرى الجميلة. حاولوا خلق توازن بينهما، وإن استطعتم اكثروا من الأخيرة.

ارفضوا دور الضحية كونوا مسؤولين عن أي أمر يحدث لكم سواء كان جيداً أم سيئاً. لا تدعوا الأمور تؤثر فيكم، لأن ذلك سوف يتحوّل إلى ذكريات مرّة يكون ألمها مضاعفاً، إذ تشعركم بالعجز. استخدموا حريتكم بالاختيار واعترفوا أنكم شركاء في كل ما حدث ويحدث لكم.

اشعروا بالامتنان دوماً مارسوا فعل الامتنان لما حققتم وما أنتم عليه اليوم عوضاً من أن تركزوا على السيئ الذي حمله الماضي لكم. ليس صحيحاً أنكم عاجزون أمام الماضي، لأن كل يوم حاضر هو مشروع ماض، أنتم القادة والمسؤولون الأساسيون فيه. زيّنوا ماضيكم بالإيجابيات لتصبح ذكرياتكم زهرية تحصن حاضركم ومستقبلكم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اجعل ذكرياتك الجميلة دافعك لحياة أفضل اجعل ذكرياتك الجميلة دافعك لحياة أفضل



GMT 23:46 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

كمال الشناوي

GMT 00:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 21:20 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

محمود عبد العزيز الغائب الحاضر

GMT 22:01 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

الفنان محمود يس الذي علم أجيال

GMT 01:28 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

السينما الخالدة

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 04:27 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

نادي الوصل الإماراتي يُعلن تجديد عقد ميلوش ميلوييفيتش

GMT 22:38 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

"الباهية" في أبوظبي ضمن أفضل 10 حدائق في العالم

GMT 21:43 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

عملية حلقة المعدة وعملية التكميم

GMT 22:15 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 05:25 2023 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

الشارقة الإماراتي يضم المالي موسى ماريجا

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 02:25 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

ميار شريف تعلن انسحابها من بطولة أستراليا المفتوحة

GMT 20:49 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

المغربي رومان سايس يُصرح لا مجال لزرع الفتنة بين الأفارقة

GMT 22:17 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

GMT 20:01 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates